#adsense

جعجع لموقع “القوات”: أي رئيس تسووي هو رئيس تعطيل وليس لأن لنا اصدقاء في الحكومة سنسكت عما يخالف قناعاتنا

حجم الخط

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع انه لا يمكن لـ”القوات” ان تكون كغيرها وتدخل الى الحكومة تحت شعار المعارضة من الداخل، فهذا ليس منطقياً وليس بطريقة عمل. واضاف: ” ماذا كان مطروح علينا؟ ان نأتي ونشترك في الحكومة مع هذه دويلة “حزب الله”! الدليل على صوابية خيارنا هو ما رأيناه في البيان الوزاري، وهو ان السياسة العامة للحكومة ستكمل كما كانت الامور سابقاً. “حزب الله” سيكمل بقتاله في سوريا وسيكون جسماً مستقلاً في الداخل اللبناني أكان بسلاحه أو بوضعه الامني”.  واشار في حديث الى موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني الى ان لا معطيات كافية لديّه تؤكد أن الحكومة اتت نتيجة package deal  والمؤشرات التي يراها الى الآن لا تسمح بالحسم مع ميل بسيط باتجاه ان الحكومة مجرد خطوة ظرفية، لكن لا يمكن الجزم ويجب الانتظار قليلاً لإلتقاط مؤشرات اخرى. وشدد جعجع على أنه لا يمكن للقوات التعاطي مع الحكومة الا بشكل موضوعي، كما سابقاتها، فليس لأن لـ”القوات” بعض الاصدقاء في الحكومة ستسكت او تتستر عن أي شيء يخالف قناعاتها او يضر في مصلحة البلد. واردف: “سنكون واضحين واوفياء للشعب اللبناني قبل كل شيء وقبل حتى وفائنا للحلفاء”.

وفي ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي، إعتبر جعجع أن التعطيل يمكن ان يحصل من خلال طريقتين: إما تعطيل الانتخابات، او المجيء برئيس لا لون ولا طعمة ولا رائحة له كنموذج المرشح التسووي. واضاف: “لا أؤمن بما يسمى بالرئيس التسووي الذي “يساير” الكل ولا يملك وجهة نظر معيّنة… فمن المعروف ان لبنان منقسم عموديا بشكل واضح جداً بين 14 و8 آذار… بعضهم يطرح مشروع “الطريق الثالث”، فما هو هذا المشروع وهل من خيار ثالث في ما يتعلق بحصر السلاح بيد الجيش اللبناني او إبقائه خارج قبضته؟ او أغلاق الحدود اللبنانية السورية من عدمها؟ هل نعمد إلى “نصف إغلاق”؟ او سيادة الدولة؟ نعمل على نصف سيادة؟ او في موضوع القتال في سوريا؟ بدل ان يكون هناك 8000 مقاتل من “حزب الله” نخفض العديد إلى 4000؟

ورداً على سؤال عما اذا كان مرشحا، قال جعجع: ليس هنا بيت القصيد انما “14 آذار” التي تخوض معركة وطنية كبرى لا يمكنها الا ان تخوض معركة رئاسة الجمهورية. سنعمل بكل قوانا كي لا يصل احد من “8 آذار” الى الرئاسة بل من “14 آذار” وهذا بكل صراحة ووضوح، لان هدفنا ايصال مشروعنا السياسي والباقي تفاصيل. لا مشكلة داخل “14 آذار” انما يجب ان يتم ترتيب بيتها الداخلي وعلى ما يبدو ان فريق “8 آذار” يحشد وحداته وجنوده لخوض معركة العماد ميشال عون.

ورداً على سؤال عن تاثير حوادث عبرا وطرابلس والوضع في عرسال على خلق ارض خصية للانتحاريين، قال جعجع:  نحن ضد ظاهرة الانتحاريين بالمطلق، ولو كانت حوادث عبرا معزولة في الزمان والمكان ووقعت من دون ان تتزامن مع قتال “حزب الله” في سوريا، لا أظن أن ذلك كان سيولد إنتحاريين. حوادث عبرا هي جزئية صغيرة من السبب، وعرسال جزئية أخرى، والحوادث في عكار جزئية، و7 ايار جزئية كبرى، وقتال حزب الله في سوريا الجزئية الاكبر، والاحتفالات بسقوط القصير ويبرود التي شهدتها بيروت تساهم ايضا في تكوين هذا المناخ. هذه الجزئيات مجتمعة أدت الى بروز انتحاريين، واكرر نحن كلياً ضدها. وإلا كيف تفسر عدم وجود هذه الظاهرة في لبنان قبل ستة أشهر، وهي ظاهرة موجود في الشرق الاوسط منذ زمن.

ودعا جعجع مجلس الوزراء الى ايجاد الحلول للأوضاع الأمنية المتردية في عرسال وطرابلس بأسرع وقت ممكن، مستهجناً بشدة ما حصل بالأمس من قطع للطرقات عن مدينة عرسال، ومطالباً الدولة باتخاذ التدابير اللازمة داخل عرسال اذا كانت هنالك من تدابير يجب اتخاذُها. كما استغرب اللامبالاة في التعاطي مع أحداث طرابلس وتجدد جولات الاشتباكات في كل مرة دون أن يتم حزمُ الأمر لمرة واحدة ونهائية، الأمر الذي بات يستنزف المدينة بشراً وحجراً، ويُدمر اقتصادها، وفي حال استمرار هذه الحالة نخشى أن يؤثر هذا الشحن الطائفي مستقبلاً على جو التعايش في المدينة ما قد يُغيّر في تكوينها الاجتماعي.

وفي ما يتعلق بزيارة الرئيس الاميركي اوباما اوباما الى السعودية وتطورات الازمة الاوكرانية والانعكاسات على الازمة السورية، قال جعجع: “برأي لن يكون لزيارة اوباما اي تداعيات، فالوضع في سوريا حالياً “سارحة والرب راعيها”. أما في ما يتعلق بتطورات الازمة الاوكرانية، فانا رأيت بخطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلثاء خطاباً قوياً لكن بالرغم من ذلك لن يكون اي ردة فعل من الرئيس اوباما وهو لا يتسرع ولا يتوقف عند ذلك. حدود الحل في الازمة السورية هو “جنيف 2” بذهاب النظام والمجيء بحكومة إنتقالية من اشخاص مقبولة من الجميع لتبدأ عملية سياسية، ولا يوجد ملايين الحلول ولو تأخرت الازمة فهذا هو الحل لانهائها.

واكد جعجع ان وجود مفقودين لبنانيين في السجون السورية قناعة راسخة لدى “القوات” قبل الوثائق المنشورة في صحيفة “الشرق الاوسط”،  التي اتت لتثبت قناعاتنا، وهناك فريق من محامي “القوات” منكب على دراسة الملف ومعرفة مدى امكان الاستفادة مما نشر لإثارته في المحافل المحلية والعالمية. واضاف: “للاسف دولة بكاملها كالتي كانت موجودة في سوريا كانت تنكر حقيقة وجود معتقلين لديها، وللاسف اكثر ان مسؤولين لبنانيين كانوا يساعدونها وحتى بعض الاحزاب المسيحية التي راحت تروج لعدم وجودهم”.

وتعليقا على قول بعضهم ان “القوات” تحركت فقط عند خطف الطفل ميشال الصقر، اجاب: “لقد اتصلت باهالي مخطوفين كثر قبل قضية خطف الطفل ميشال الصقر، وكان اكثر اهل المخطوفين يقولون لنا رجاء لا تتدخلوا كي لا يسيس الموضوع، بينما إبراهيم الصقر وفور تبلغه بالحادثة إتصل الى معراب وأبلغنا. لم يراجعنا أحد بحادثة خطف ولم نتدخل، ولو قصرنا يمكن ان نسأل لماذا التقصير، ولكن لا يمكننا تخطي رغبة اهل مخطوف والتدخل غصباً عنهم”.

في ما يلي النص الكامل لمقابلة فريق موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني مع رئيس حزب “القوات” الدكتور سمير جعجع، في الجزء الاول المتعلق بالقضايا السياسية .

* “القوات” لم تدخل الى الحكومة في الوقت الذي اعتبر بعضهم ان في ذلك تخلّ عن المسؤولية. هل من الحكمة فعلا ان تكون “القوات” خارج الحكومة الآن؟

عقدت “القوات” جلسات تقييمية عدة لمعرفة ان كان دخولنا الحكومة يفيد البلد ام لا، والامر مرتبط بحسابات كل فريق سياسي. في المبدأ كل الاحزاب السياسية في العالم تعمل للوصول الى السلطة وليس البقاء في المعارضة، لكن الهدف من الوصل الى السلطة ان يكون بالامكان تغيير اي شيء.

ثمة اسباب تقليدية للاوضاع التي يعاني منها البلد، كعدم كفاءة بعض المسؤولين والفساد، وعدم المتابعة الملفات. وهذه اسباب موجودة في دول عدة من العالم، ولكن لو اقتصر الامر عليها لما كان وصل الوضع الى المكان الذي وصلنا اليه. فبما يتعلق بتشكيل هذه الحكومة، كانت المعادلة لدينا بسيطة جداً: يوجود دويلة الى جانب الدولة لا علاقة لها بالدستور والقوانين واستراتيجية الدولة ولها استراتيجيتها الخاصة التي تعمل بها. فتحارب تارةً في الجبهة الجنوبية وطوراً شرقاً في المكان الذي تراه مناسباً انطلاقاً من ارتباطاتها الاقليمية الواضحة جداً، اي بشكل اساسي وعضوي ارتباطاتها المباشرة مع النظام السوري والجمهورية الاسلامية في ايران. بحكم وجود هذه الدويلة، وبالتالي بحكم تصرفاتها قلت الثقة بلبنان وغاب الاستقرار الى جانب تجنيد واختراق عدد من ادارات الدولة لمصلحتها بدل ان تكون لمصلحة المواطن اللبناني.

 ماذا كان مطروح علينا؟ ان نأتي ونشترك في الحكومة مع هذه الدويلة! القصة ليست “وداوني بالتي كانت هي الداء”. والدليل على صوابية خيارنا هو ما رأيناه في البيان الوزاري وهو ان السياسة العامة للحكومة ستكمل كما كانت الامور سابقاً. البيان الوزاري شبيه جداً كالبيان السابق باستثناء بعض العبارات التجميلية، وبالتالي السياسة العامة للحكومة هي نفسها. “حزب الله” سيكمل بقتاله في سوريا وسيكون جسماً مستقلاً في الداخل اللبناني أكان بسلاحه أو بوضعه الامني، وبالتالي الوضع سيبقى كما هو.

ان دخلنا الى هكذا حكومة، ماذا يمكننا ان نعمل لتحسين الوضع؟ عمليا لا شيء. بالعكس وضع المواطن اللبناني سيكون أسوء. لذا في ظل هذه الحكومة يجب ان تبقى معارضة تقول ان الامور غير صحيحة ومن المفترض ان يتغير هذا الواقع. لا لا يمكننا ان نكون كغيرنا دخلنا الى الحكومة تحت شعار المعارضة من داخل، فهذا ليس منطقياً وليس بطريقة عمل.

اصبحنا امام خيار، اما ان نشارك ولا نفيد اللبنانيين بأي شيء لأنه لن نستطيع الاقتراب من مكمن الخلل، وسيبقى الوضع كما هو لأن القرارات التي تؤثر عليه لن تتخذ داخل الحكومة، فإن اتخذ “الحزب” قرار إرسال طائرة “أيوب 7” – على اعتبار ان ايوب 3 و4 و5 اتوا الى غير مكان – لن يتخذ على طاولة مجلس الوزراء. ولن نعرف كحكومة إلا بعد حدوث الامر ووقوع الارتدادات في لبنان، فنقوم بدور “الصليب الاحمر” للمواطنين فقط لا غير. لن نفيد شيئاً إيجاباً لا بل سنضر المواطن اللبناني على اعتبار انه لن يكون هناك معارضة تسلط الضوء على الواقع ولهذه الاسباب لم ندخل الى الحكومة

 

*  بعضهم ينتقدكم ويقول انكم كـ”قوات لبنانية” تأخذون بصدركم مواجهة “حزب الله” لوحدكم وبهذا الوضوح؟

هذا ليس انتقادا بل مديحاً، وانا فخور ان بعضهم ينتقدنا ويقول اننا نأخذ الازمات بصدرنا وبكافة الاحوال فالقوات بتعريفها هي كذلك والا اصبحت حزباً تقليدياً ومجرد رقم إضافي اضافة على الساحة الحزبية. “القوات” لم ولن تكون كذلك وحين تتحول الى هذا النوع من الاحزاب تخسر بريقها وتاريخها وشهداءها ووضعيتها الحالية.

*هل الحكومة اتت نتيجة package deal كامل ام بالفعل هي مجدرد ربط نزاع مرحلي للاستحقاق الرئاسي الاساسي؟

لا معطيات كافية لديّ والمؤشرات التي اراها الى الآن لا تسمح بالحسم لمصلحة اتجاه او آخر مع ميل بسيط باتجاه ان الحكومة لم تأت نتيجة package deal بل مجرد خطوة متعلقة بتشكيل حكومة في الوقت الحاضر، لكن لا يمكن الجزم. ويجب الانتظار قليلاً لإلتقاط مؤشرات اخرى.

* ما صحة تفاقم المشكلة داخل “14 آذار”؟

لا مشكلة داخل “14 آذار” انما يجب ان يحصل ترتيب بيت داخلي. “القوات” اليوم هي عنوان اساسي في “14 آذار”، وطبعاً بالنسبة لنا في مرحلة بعد الـ2005 “14 آذار” هي عنوان نضالنا الأساسي وعلى سلم الاولويات الاولى لدينا، لأنها تحمل كل القناعات التي قاتلنا لأجلها بين 1975 و1990. ومن جهة ثانية تحمل الميثاق الوطني والتعايش والشراكة وأبعاد أبعد بكثير من التي كنا نقاتل لها بين 1975 و1990، ويا ليتها توفرت في تلك السنوات.

* هل الممارسة او التصرف “المفهوم” من حكومة ميقاتي سيكون مقبولاً بنظر “القوات” من حكومة سلام في ظل وجود حلفاء لها في الداخل؟

لا يمكن ان نتعاطى مع الحكومة الا بشكل موضوعي، كما كنا نتعاطى مع الحكومة السابقة وتلك التي قبلها، فليس لأن لنا بعض الاصدقاء في الحكومة سنسكت او نتستر عن أي شيء يخالف قناعاتنا او يضر في مصلحة البلد. سنكون واضحين واوفياء للشعب اللبناني قبل كل شيء وقبل حتى وفائنا للحلفاء.

* هل يمكن العبور الى الدولة في ظل اصرار بعضهم على “رئيس تسووي” ورئيس الجمهورية للكل؟

لا أؤمن بما يسمى بالرئيس التسووي الذي “يساير” الكل ولا يملك وجهة نظر معيّنة، لذلك نرى عدد لا بأس به من المرشحين المفترضين لا يتحدثون أي كلمة بالسياسة كي لا يفسر كلامهم مع او ضد اي طرح او فريق ويمضون أوقاتهم بالواجبات الاجتماعية. فمن المعروف ان لبنان منقسم عموديا بشكل واضح جداً بين 14 و8 آذار، فريق يؤمن بقيام الدولة الفعلية والقوية وبين جماعة تعتبر ان الأولية للمقاومة وهم يبنون حساباتهم على أولويات ما يعتبرونه “مقاومة” ومن بعدها يبحثون بالدولة.

من يطرح هذه النظرية يسعى لتعطيل أقوى موقع في الجمهورية اللبنانية، لأن شخضية من هذا النوع لا تملك مشروعاً سياسياً وتكون شخصية معطلة. بعضهم يطرح مشروع “الطريق الثالث”، ما هو هذا المشروع وهل من خيار ثالث في ما يتعلق بحصر السلاح بيد الجيش اللبناني او إبقائه خارج قبضة الجيش؟ او أغلاق الحدود اللبنانية السورية من عدمها؟ هل نعمد إلى “نصف إغلاق”؟ او سيادة الدولة؟ نعمل على نصف سيادة؟ او في موضوع القتال في سوريا؟ بدل ان يكون هناك 8000 مقاتل من “حزب الله” نخفض العديد إلى 4000؟

هناك طريقان لا ثالث لهما، وكل حديث غير ذلك هو محاولة لذر الرماد في العيون والعمل كـ”قاضي صلح”. وهذا ما حاول فعله رئيس الجمهورية ميشال سليمان ولكنه في الآخر لم يعد يتحمّل، لأنه في وقت من الأوقات يجب ان تأخذ قراراً معيّن مع هذا الطريق او ذاك.

نحن لا نريد تعطيل موقع رئاسة الجمهورية بالعمل على إيصال رئيس تسووي، فالبلد معطل أساساً وسيتعطل أكثر وأكثر، ومن يسعى لهذا الاتجاه عبر تعطيل  المؤسسات الرسمية في ظل استمرار الدويلة في عملها بمعزل عن الدولة اللبنانية، يساهم في إعطاء الدويلة أفضلية كبيرة على منطق الدولة ليسود منطق الدويلة.

*هل يتماهى موقف “14 آذار” مع موقفكم؟

النقاشات على أشدها في قوى “14 آذار” والميل الطبيعي لها هو في هذا الاتجاه.

*هل ستعمل “القوات” على توحيد الجهود مع أفرقاء سياسيين آخرين للتصدي لأي veto يوضع على وصول رئيس مسيحي قوي؟

من دون ان نحشر انفسنا مع اي طرف، سنعى بكل ما أوتينا من قوة لمنع تعطيل موقع رئاسة الجمهورية، والتعطيل يمكن ان يحصل من خلال طريقتين: إما تعطيل الانتخابات، او المجيء برئيس لا لون ولا طعمة ولا رائحة له كنموذج المرشح التسووي والذي يقبل به الجميع او ما شابه.

 

* هل ما زالت هناك حظوظ لخيار التمديد؟

التمديد لن يحصل فالرئيس سليمان يرفضه، واكبر دليل على ذلك مواقفه الاخيرة، وعلى ما يبدو ان فريق “8 آذار” يحشد وحداته وجنوده لخوض معركة العماد عون.

* انت مرشح لرئاسة الجمهورية؟

ليس هنا بيت القصيد انما “14 آذار” التي تخوض معركة وطنية كبرى لا يمكنها الا ان تخوض معركة رئاسة الجمهورية. ولا يمكن ان تمر الى جانبها وان تتعاطى بمنطق الاستخفاف بهذا الاستحقاق. ان خوض معركة الرئاسة يستوجب معايير معروفة لاختيار المرشح.

 

* يقول بعضهم ان الحكيم يترشح كي يقوم بمناورة او ليقطع درب على احد؟

لا اريد ان اقطع الدرب الا على من اعتقد انه اذا اتى الى رئاسة الجمهورية سيغيّر اتجاه البلد، وهذا امر اكيد. سنعمل بكل قوانا كي لا يأتي احد من “8 آذار”. سنعمل لوصل مرشح من “14 آذار” الى الرئاسة وهذا بكل صراحة ووضوح، لاننا هدفنا ايصال مشروعنا السياسي والباقي تفاصيل. الديمقراطية ستكون موجودة داخل “14 آذار” لاختيار المرشح فليس هناك 10000 معيار لذلك.

* هل ستحصل الانتخابات النيابية؟

حسب تمنياتنا وتخطيطنا وعملنا نعم الانتخابات يجب ان تحصل، فهي لا تحتمل مزيدا من التأجيل.

* الى اي مدى مجد منطق الامن الذاتي الذي يمارسه “حزب الله” والحواجز الامنية والتحقيق مع المواطنين والحوادث المتكررة أكان القاضي الشرعي لبعلبك الهرمل او مع موكب مدير مخابرات البقاع؟! ام انه يفاقم الاحتقان الداخلي؟

كل ما يحصل في منطق الأمن الذاتي هو لتضعيف منطق الدولة او تغييبه، فعندما تكون الدويلة موجودة لا تعرف كيف تتصرف الدولة، خوفاً من أن تصطدم بها. ومنطق الأمن الذاتي لم يغب ليعود فهو موجود منذ زمن بعيد، بمجرد وجود حزب مسلح له قوانينه واستراتيجياته بمعزل عن الدولة اللبنانية وقوانينها واستراتيجياتها وقراراتها. هو أمن ذاتي حتى لو لم يكن ظاهراً، وبوجود أمن ذاتي نستطيع توقع أي شيء، فمثلاً إن أراد الجيش اللبناني أن يضرب في طرابلس (وهذا ما يجب أن يحصل)، سيعترض أهل طرابلس ويطالبون بمعاملة الضاحية بالمثل. مكمن الخلل الاساسي هو وجود الدويلة، ولا مجال للوصول الى اي حلّ بوجوده.

على سبيل المثال يتحدث البيان الوزاري الاخير عن إنعاش الاقتصاد وضخ الدم في شرايين السياحة، وكأن التباطؤ الاقتصادي مرده لأسبابا تقنية، السبب هو فقدان الثقة بالدولة وعدم الاستقرار. ومعالجة هاتين النقطتين هي المدخل الى معالجة الوضع الاقتصادي، ولكن لا مجال لذلك بوجود دولية تهيمن على قرارات الدولة وتشن حروباً تجر الويلات من دون معرفة الدولة. لأن المؤسسات الاقتصادية اللبنانية بذاتها من أنجح المؤسسات وهي تغزو أسواق عالمية عدة والمشكلة لا تكمن فيها.

 

* هل تعتبر حوادث عبرا وتداعياتها مسؤولة بشكل اساسي عن ظاهرة الانتحاريين اللبنانيين؟ وهل حصار عرسال يزيد من الاحتقان ويدفع في هذا الاطار؟

 

نحن ضد ظاهرة الانتحاريين بالمطلق، ولو كانت حوادث عبرا معزولة في الزمان والمكان ووقعت من دون ان تتزامن مع قتال “حزب الله” في سوريا، لا أظن أن ذلك كان سيولد إنتحاريين. والدليل أن الرأي العام السني في لبنان لم يجيّش في حوادث عبرا ويستشرس في الدفاع عن المقاتلين.

بتقديري ما دفع ببعض اللبنانيين الى الخروج عن طورهم، والتطوع ليكونوا انتحاريين هو الشعور بالقهر جراء ممارسات حزب الله في الداخل وتفاقم الامر بذهاب الحزب الى سوريا، وشئنا ام ابينا تطور الوضع في سوريا الى صراع علوي- شيعي من جهة مقابل سني من جهة أخرى. ويرى بعضهم ان “حزب الله” يذهب الى قتال السنة في سوريا وهم مكبلون لا يستطيعون مواجهته، وهذا ما يدفعهم للانتحار. لذا حوادث عبرا هي جزئية صغيرة من السبب، وعرسال جزئية أخرى، والحوادث في عكار جزئية، و7 ايار جزئية كبرى، وقتال حزب الله في سوريا الجزئية الاكبر، والاحتفالات بسقوط القصير ويبرود التي شهدتها بيروت تساهم ايضا في تكوين هذا المناخ، تخيل انك مواطن سني و”حزب الله” يحتفل بالنصر في يبرود امام منزلك في بيروت. هذه الجزئيات مجتمعة أدت الى بروز انتحاريين، واكرر نحن كلياً ضدها. وإلا كيف تفسر عدم وجود هذه الظاهرة في لبنان قبل ستة أشهر، وهي ظاهرة موجود في الشرق الاوسط منذ زمن.

* في ما يتعلق بمسلسل الخطف: سأل كثر لماذا “القوات” تحركت فقط عند خطف الطفل ميشال الصقر، كيف تتابعون كقوات للبنانية قضية الخطف؟ وبرأيكم ما الذي يحول دون معالجة مربعات الخطف والسرقة؟! ماذا عن قضية جوزف صادر؟

لقد اتصلت باهالي مخطوفين كثر قبل قضية خطف الطفل ميشال الصقر، وكان اكثر اهل المخطوفين يقولون لنا رجاء لا تتدخلوا كي لا يسيس الموضوع، بينما إبراهيم الصقر وفور تبلغه بالحادثة إتصل الى معراب وأبلغنا. لم يراجعنا أحد بحادثة خطف ولم نتدخل، ولو قصرنا يمكن ان نسأل لماذا التقصير، ولكن لا يمكننا تخطي رغبة اهل مخطوف والتدخل غصباً عنهم. من جهة اخرى، شعرت في البداية بمكان ما وكأن ثمة جانب سياسي في خطف الصقر، لذا من البديهي أن نتحرك.

 

*هل مربعات الخطف وسرقة السيارات مرتبط علاجها أيضاً بوجود الدويلة، أم ثمة امكانية لفصل القضيتين واتخاذ قرار من قبل كافة الاطراف اللبنانيين بمن فيهم “حزب الله” وامل بانهاء ظاهرة مربعات الخطف والسرقة الموجودة في بيئتهما الحاضنة؟

المشكلة قديمة جديدة، ولا يعني ذلك ان لا نعالجها.لا يمكن ان ننكر انه لطالما وجد هذا النوع من المشاكل في البقاع منذ سنوات اكان في عهد كميل شمعون او فؤاد شهاب حيث إضطرت الدولة في بعض الاحيان لاستخدام سلاح الطيران في مطاردة المطلوبين. بتقديري لو لم تتوفر بيئة حاضنة كانت المهمة على الدولة اسهل لذا فهي تتردد، فعل سبيل المثال إن كان احد مطلوباً، تسارع عائلته الى تسهيل عملية فرره لدى تعرضه لأي مطاردة وإن كانت العائلته غير معنية بتصرفاته ومتبرئة منها. ومن جهة اخرى الدولة متراخية لأن الدويلة كسرت لها لوهرتها.

 

* ماذا عن المفقودين في السجون السورية خصوصا بعد الوثائق المنشورة في صحيفة “الشرق الاوسط”؟

 

وجود مفقودين لبنانيين في السجون السورية قناعة راسخة لدى “القوات” قبل هذه الوثائق التي اتت لتثبت قناعاتنا، ولكن هناك فريق من محامي “القوات” منكب على دراسة الملف ومعرفة مدى امكان الاستفادة مما نشر لإثارته في المحافل المحلية والعالمية. للاسف دولة بكاملها كالتي كانت موجودة في سوريا كانت تنكر حقيقة وجود معتقلين لديها، وللاسف اكثر ان مسؤولين لبنانيين كانوا يساعدونها وحتى بعض الاحزاب المسيحية التي راحت تروج لعدم وجودهم.

  • ·       ما جديد طائرة معراب؟

في الحقيقة منذ 18 كانون الثاني لم تظهر، لماذا؟ في تقديري لأن الجيش وبالاخص قائد الجيش اتخذ موقفا حاسماً خصوصاً بعد تدخل رئيس الجمهورية ووزير الداخلية السابق مروان شربل، وبمجرد ان تتخذ السلطة السياسية والعسكرية موقفا في موضوع معين فلا يمكن لاحد ان يواجهها، والمسؤولون عن الطيارة تبلغوا رسالة واضحة بان بمجرد تحليقها فوق معراب ستتعرض لإطلاق النار من قبل الجيش. وانا برأي بانه من الآن حتى اشعار آخر لن نسمع اي شيء عن الطائرة.

*ماذا عن زيارة اوباما الى السعودية وتطورات الازمة الاوكرانية، وهل من إنعكاس مباشر لها على الازمة السورية؟

 

 برأيي لن يكون لزيارة اوباما اي تداعيات، فالوضع في سوريا حالياً “سارحة والرب راعيها”، وهذا لا يعني ان هناك امل 1% ان يبقى النظام الحالي لكن الامر يعود الى عمل القوى الاقليمية والدولية في معالبجتها. أما في ما يتعلق بتطورات الازمة الاوكرانية، فانا رأيت بخطاب الرئيس بوتين الثلثاء خطاباً قوياً لكن بالرغم من ذلك لن يكون اي ردة فعل من الرئيس اوباما وهو لا يتسرع ولا يتوقف عند ذلك، لكن لا ادري ان كانت ستأثر التطورات في اوكرانيا على الازمة السورية. حدود الحل في الازمة السورية هو “جنيف 2” بذهاب النظام والمجيء بحكومة إنتقالية من اشخاص مقبولة من الجميع لتبدأ عملية سياسية، ولا يوجد ملايين الحلول ولو تأخرت الازمة فهذا هو الحل لانهائها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

2 responses to “جعجع لموقع “القوات”: أي رئيس تسووي هو رئيس تعطيل وليس لأن لنا اصدقاء في الحكومة سنسكت عما يخالف قناعاتنا”

  1. fi all3ba aldimqraatiya 2ay shakhs lbnaani bi7i2llo 2an ytrasha7 lil r2aasa, w haaza lays bayt alqasiid, laaken bayt alqasiid hwa 2an Lbnaan bi2amass al7aja lra2iis qawi, ya3ni (ya3ti al2awaame)r w mish (ytlaqqaahaa) w 2an masla7at alwata hya fawq kil almasaale7, w min da3d muraaja3ati (shakhsiyan) likul almu7tamaliin liltarasho7, w ba3d altama33on bi qiraa2at maadiihom w 7aadirahom w tariiqat ta3aatiimon ma3 alwaaqe3, shift 2annah maa fi 2ansab min al7akiim lihaaza almarkaz … w hayda alra2i lays ta3aatufan 2innama hya al7aqiiqa.

خبر عاجل