لم يشهد العصر الحديث هذا الكَم من القتل والذبح والإجرام وعلى مدى ثلاث سنوات متتالية في حق شعب بأكمله، وليس من قِبَل جيش مُحتل وغازي، وإنما من قِبَل طاغيته وديكتاتوره المستبد والمتسلط.
هذا المسلخ المفتوح على مصراعيه والذي يفتك بالبشر والحجر بأبشع أنواع وأساليب القتل والتدمير، يدفع بنا للتفكير ملياً بالعدل والعدالة والديمقراطية التي تتغنى بها الدول التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان وحماية حريته وكرامته، وهي تتفرج على هذه الكمية الهائلة من المآسي والآلام والمجازر والقتل وتقطيع الرؤوس والأوصال، والتي أدمت وأدمعت مئات الملايين حول العالم.
نعلم جيداً أن أكثرية الدول لا تريد وقف ما يحصل في سوريا. فهم مسرورون جداً بهذه المقبرة التي يتهافت اليها المتطرفون من كل أنحاء المعمورة، ليس أولهم “القاعدة” ولا آخرهم “حزب الله”، مما يوفر الكثير الكثير على تلك الدول في حربها على الإرهاب، وإبعاد شبحه المرعب عن أراضيها ومواطنيها.
ولكن، هل يبرر هذا، ترك شعب بأكمله يُجَوَع ويُذبح ويُهَجر داخل وطنه وخارجه؟ أكثر من نصف الشعب السوري أصبح مهجراً داخل سوريا وتقريباً الربع خارجها. أكثر من 200 ألف قتيل معلومين، ويكاد غير المعلومين أن يوازوهم عدداً. إضافة الى عشرات آلاف الجرحى والمعاقين والمفقودين والمعتقلين، وهؤلاء المعتقلون كلهم مشاريع قتلى أو معاقين مع هكذا نظام مجرم لا يعرف الرحمة أو الشفقة. السبب الأول والرئيسي لوقوع هذا العدد الكبير من المدنيين، هو بلا شك الغارات التي يشنها النظام بالطائرات والبراميل المتفجرة.
ألا يستأهل هذا الكمّ الكبير من الضحايا، من أطفال ونساء ومُسنين، أن تُبادر هذه الدول، أقله، الى تزويد الجيش السوري الحر، بعدة عشرات من الصواريخ المضادة للطيران؟
صحيح أن منع الأسد من استعمال سلاح الجو، سينعكس سلبياً على تقدمه على الأرض، ولكن المهم أنه سيحمي المدنيين من النار والموت والخراب الذي يتسبب به هذا السلاح القاتل.
لا يمكننا إلا أن نأمل أن يستفيق الضمير النائم عند أصحاب القرار ويُقدموا على هذه الخطوة في القريب العاجل، فهي المدخل الأوحد ربما، لتحييد الشعب السوري عن الصراع المتوحش بين كافة الأفرقاء، وإخراجه من هذا الجحيم المخيف، الى حين إيجاد حَلّ شامل للأزمة السورية، حَلّ لا شيء يُبشر أنه سيُبصر النور في المدى المنظور.
إيجاد حل لإزالة ديكتاتور سوريا فقط لا غير
انها انجح وسيلة
ولكن على من تقرأوا
المزامير
Eza Obama w Oropa ma 3emlo shi …saybqa alsha3b elsori da7iyat ejram w-erhab diktator mad3oum mn Malali Iran w-Rousia Putin !!! 7aqan enna eldamir al3alami fi ghaybouba tammah.