#adsense

ستريدا جعجع: وحده صوتها لم يكن نشازاً (بقلم نادر حجاز)

حجم الخط

قد تكون كلمتها الوحيدة التي لم تجبر الرئيس نبيه بري على استعمال مطرقته مقاطعا لمشاكسة أحد الزملاء، فما نطقت به سيدة معراب أجبر الجميع على الاصغاء جيّداً الى الصوت اللطيف المنبعث من ركن إلقاء الكلمات تحت قبة ممثلي الشعب. الصوت الوحيد الذي أضاف جديداً على المشهد السياسي.

ترتيب كلمتها الثاني من بعد الرئيس نجيب ميقاتي، عكس رؤية واضحة لدى ممثلة القوات اللبنانية، التي جاءت برسالة متعددة العناوين، وعلى الأرجح انها وصلت الى الحلفاء قبل الخصوم. حتى ان اللواء أشرف ريفي لم ينتظر الصباح انما توجه في المساء بعد انتهاء الجلسة الى معراب للوقوف عند خاطر “الحكيم”.

كان يصعب على الدكتور سمير جعجع، وان كانت بصمته واضحة في الكلمة، ان يتلو ما أعلنته النائب ستريدا جعجع، فمدّ يد “القوات” الى حزب الله يحمل الكثير من الدلالات ويكسر صورة التحالفات القائمة منذ العام 2005 ويعكس حجم الطموحات على عتبة الاستحقاق الرئاسي.

وأما موقف النائب جعجع، فجاء ليثبت مرة جديدة قدرتها على فتح الصفحات الجديدة، وتمثيل الوجه الاكثر انفتاحا في “القوات” والأكثر دبلوماسية، ولها في هذا المضمار سوابق. فاليد البيضاء التي مدتها منذ يومين الى حزب الله، سبق أن صافحت خصم الامس النائب وليد جنبلاط في العام 2005، ونيل تواقيع نوابه الـ 16 آنذاك على العريضة المطالبة بالافراج عن زوجها المعتقل منذ العام 1994، ممهدة لطوي صفحة حرب الجبل السوداء، حتى انها في كثير من المناسبات الاجتماعية لم تتردد بترؤس وفد القوات الى الجبل، كما فعلت في يوم تشييع رئيس الهيئة الروحية لطائفة الموحدين الدروز الشيخ ابو محمد جواد في بعقلين.

وقبل ذلك كانت جعجع حافظت على حضور “القوات” المحظورة سياسيا، من خلال مشاركتها في لقاء قرنة شهوان في العام 2001 في ظل الوجود السوري في لبنان، وفي تحالف البريستول في العام 2005 لاحقا.

وجاءت كلمتها الأخيرة لتكرّس دبلوماسيتها، حتى في مقارنتها بين الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والدكتور جعجع، وان كانت لم تستطع اخفاء تغيّر نبرة صوتها عند ذكرها لزوجها، القائد والحبيب في الوقت نفسه، الا ان ذلك لم يمنعها من ذكر استشهاد هادي نصرالله بكل جلال ووقار.

وربما بكلامها هذا جعلت الخصوم أكثر اطمئنانا بأن للقوات وجه آخر أقلّ صلابة وحدّة، وقد يكون جنبلاط اكتشف هذا السرّ باكرا، ما دفعه الى ان يوجه الكلام لها قائلا – نقلا عن الوزير السابق وئام وهاب – “اقنعي زوجك بأنّه غير قادر على اعادة تجربة بشير الجميل”. فالقوات لا تستطيع ان تستمر في المواقف المتصلبة حتى ولو كانت على حق، فحقيقة لبنان باتت واضحة بأنّه بلد التسويات ولا يدفع ثمن العزلة السياسية الا ممارسها.

وبعد أجواء السلام التي أرختها جعجع على جلسة مجلس النواب، يا ليت الآخرون تركوا الكلام “للجنس اللطيف” ايضا، لوفّروا على المتابعين الكثير من المعارك الكلامية غير المجدية وعلى الرئيس بري قرع المطرقة… فوسط كل ضجيج زملائها، وحده صوت ستريدا جعجع لم يكن نشازاً.

المصدر:
lebanonfiles

5 responses to “ستريدا جعجع: وحده صوتها لم يكن نشازاً (بقلم نادر حجاز)”

  1. j’aimerais bien si vous pouvez partager son discours au parlement sur youtube 🙂 comme ca on aura acces sans rechercher partout

  2. Please tell the genius wahab to explain to the public why heZbollah can have hard line thoughts and never takes into consideration the others despite Hezbollah being wrong at least for Lebanon
    But when it comes to the LF even wahab wants to give advice!!! The only advice I have for this incompetent is to pack his garbage and move to Damascus.

  3. yo2borne rabba.. ntebih ya 7akim 3endak mounefis awe 3a ri2aset el jomhouriyye 😛

  4. Ce n’est pas par faiblesse qu’elle appele au dialogue. Elle a la force tranquille, invisible, diplomate, sage et paisible.
    Quelques citations:
    – “La violence … est le dernier refuge de l’incompétence.” (Isaac Isamov)
    – “La violence est l’arme des faibles” (de Publilius Syrus ; Œuvre : Sentences -Ier s. av. J.-C.)
    Mais la petite voix ne cesse pas de me repeter: Quand il faut y aller, il faut aller !

خبر عاجل