#adsense

بين ستريدا جعجع وبوتين (وضاح يوسف الحلو)

حجم الخط

في جلسة المناقشة العامة لبيان الحكومة السلامية طلت علينا النائبة ستريدا جعجع بأناقة هندامها، وحلاوة مشتهاها، لتقول بما يتخطى مواقف القوات التقليدية “لتناغش” خصمها الاول “حزب الله” واصفة اياه “بشركائنا في الحزب المناضل ايماناً بقضيته”، والمترسل حكوميا، اذ “اكتفى بلا شيء تقريبا”، وكان جعجع قد وافق “على حوار جدي” مع “حزب الله” من دون اية ردة فعل من جانبه لا قبولاً ولا رفضاً، وبقيني انه لن يفعل لان القوات تمثل شريحة مسيحية واسعة من بشري الى الجبل الى زحلة. ومما ساعد في تزخيم مبادرة ستريدا انها قارنت ايجابا بين مصاعب المهمة الاقليمية القتالية في سوريا، وتمضية سمير جعجع 11 عاماً في الزنزانة، حتى انها لم تتخذ موقفاً من الصراعات الدموية في سوريا.

تكلمت ستريدا جعجع بدون قفازات وهدفها الرد على غزل الشيخ سعد الحريري للعماد عون مع طرحه لرئاسة الجمهورية، ومواقف ستريدا ليست مناورة، لأن الخصوم بامكانهم الامساك بخناق هكذا مناورة على اساس ان “المرشح الرئاسي سمير جعجع” هو في مقصورة القطار الدولي العارف والقادر، كما هو مطلع على ان معركة الرئاسة تحتاج الى “لزوميات” هذا الحزب وخلع العباءة على اكتافه لحظة القفز بواسطة الزانة. وشخصياً، كل ما ارجوه من حزب القوات ان يستمر داعما ومؤيداً لاعلان بعبدا المقر باشراف فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان المتضمن خلاصة مقطورة حول سياسة لبنان الاستراتيجية او الدفاعية في وجه الصهاينة.

ما اريد خلاصته في الكلام الذي قيل حول الانتصارات العسكرية السورية على المعارضة المسلحة هو انها تستثني دور روسيا العملاقة التي انهضت الجيش العربي السوري من سباته وغفوته وهي الحالة المستمرة منذ عام 1973، ولولا هذه “الروسيا الام” لقصفت دمشق بالكروز على طريقة صربيا، واصبح برهان غليون الفرنسي حاكما اعلى لسوريا. ايديولوجيا انا ضد فلاديمير بوتين، لكنني وطنيا مع الشعب الروسي الهائل الاتساع والارادة والفعل، وهو اليوم القطب المواجه للغرب حتى تجاوز مرحلة السوفيات، فعلا. كان لينين يقول: “روسيا المتوحشة، وهو يقصد روسيا مع اوكرانيا التي يحاول الغرب اليوم تدليعها من خلال مئات من عصابات “حزب سفوبودا”، ومن الغريب ان تصبح التكفيرية المشرقية على اخوة مع محاكم التفتيش وبيع صكوك الغفران الاوروبية، وان يعلن مشايخ السلفية العربية بطرس الناسك رئيساً عليهم. اعادت النائبة ستريدا جعجع عقلي الى ثلاثينات القرن الماضي حين صرخت الاسبانية ايباروري: “لن يمروا”. في حال عدم المناورة انا مع ستريدا.

المصدر:
النهار

2 responses to “بين ستريدا جعجع وبوتين (وضاح يوسف الحلو)”

  1. This is such a stupid, confused article that says absolutely nothing. It is tragic indeed where the current or former Lebanese communists have ended up, at the far, insignificant margins of everything that is alive.

خبر عاجل