لا يمكن ان نتوقع من وزراء “8 اذار” سوى الطعن الدائم بالاصول والدستور وقواعد البروتوكول، وقد دأبوا على الدوام على خرق ابسط الثوابت كما اخطرها ان على الصعيد الوطني او البروتوكولي.
بالامس تبجح الوزير علي حسن خليل بإنسحابه من قاعة انعقاد القمة العربية في الكويت احتجاجاً على القاء رئيس الائتلاف السوري الجربا كلمته، وسارع الى تبرير اسنحابه بأنه جاء انسجاماً مع قناعاته والتزاماته.
فأمام هذا التصرف نسجل الملاحظات الاتية:
اولاً: ان انسحاب وزير عضو في وفد رسمي يترأسه اعلى مرجع في الدولة هو رئيس الجمهورية طعن في البروتوكول الرئاسي للوفود بالدرجة الاولى، وطعن لا بل اهانة لرئيس الجمهورية والوفد الوزاري الرسمي في آن، لان الانسحاب هو موقف سياسي يعبر عنه الوفد من خلال رئيسه ان دعت الحاجة وليس عضواً من اعضاء الوفد استنسابياً – وبالتالي هنلك خرق للبروتوكول بداية وخرق لاصول وحدة الوفد الرسمي الواجب ان يأتمر برئيسه وتوجيهاته وتعليماته في كل ما له علاقة بمواقف الوفد وتصرفاته.
ثانياً: ان انسحاب وزير من وفد رسمي في اثناء انعقاد اعمال القمة احتجاجا يخرق مبدأ التضامن الوزاري المنصوص عليه في المادة (66) من الدستور – اذ ان الوفد الوزاري الذي يشارك في اعمال قمة رسمية يمثل وحدة سياسية ودستورية برئاسة من يترأس الوفد – وبخاصة متى كان من يترأس الوفد هو رأس الدولة شخصياً – وبالتالي ان الوفد ينبثق عن حكومة والحكومة وهو بالتالي مرتبط بتوجهات الحكومة وسياساتها وقد ورد في البيان الوزاري الذي على اساسه نالت الحكومة الثقة التزام الحكومة سياسة النأي بالنفس… ما يعني ان لا تتخذ الحكومة مجتمعة ومنفردة من خلال وزرائها مواقف تخرق هذا المبدأ – وبالتالي فان كل وزير في هذه الحكومة ملتزم بالتصرف بما يمليه عليه النأي بالنفس لا قناعاته والتزاماته… فالالتزام الوحيد هو سياسة الحكومة والقناعة الوحيدة هي في الحياد الناجم عن النأي بالنفس لا تسجيل مواقف تدل وتفسر على انها انحياز لفريق سوري ضد آخر…
ثالثاً: ان الوزير عندما يكون مكلفاً من مجلس الوزراء بتمثيل لبنان في قمة او مؤتمر يكون ملتزماً بما يراه ويرسمه رئيس الوفد – وبالتالي عندما يكلف من مجلس الوزراء بتمثيل لبنان يكون مقيداً بسياسة الحكومة وتوجهاتها لا بقناعاته الشخصية او التزاماته الذاتية – وبالتالي لا يحق للوزير علي حسن خليل الانسحاب من اي جلسة من جلسات القمة لأنه في حضوره لا يمثل نفسه وقناعاته بل حكومة لبنان وسياساتها وقناعاتها والتزاماتها التي على اساسها حصلت على ثقة 96 نائباً.
رابعاً: بغض النظر عن تنسيقه او عدم تنسيقه خطوة الانسحاب من القاعة – مع رئيس الوفد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان – الا اننا لا يمكن اعتبار تصرف الوزير خليل – الا من باب الضرب بعرض الحائط لهيبة الوفد اللبناني ورئيسه – واظهار الوفد على انه منقسم على ذاته في المواقف المفترض ان تكون موحدة لدى الوفد كونه يمثل حكومة لبنان والموقف الرسمي اللبناني – وهو اكثر من ذلك يعتبر صفعة لرئيس الجمهورية لا بل اهانة له – كون احد اعضاء وفده يأخذ مبادرة شخصية بالانسحاب بما يحرج الدولة والوفد ويعري لبنان من مصداقيته عندما تتكلم حكومته عن اعتماد سياسة النأي بالنفس – وقد نأى الوزير خليل بتصرفه في الكويت بالاصول واللياقات تجاه الرئيس سليمان والوفد المرافق له – نأياً يعكس بوضوح عمق المأزق اللبناني الذي تحاول حكومة الرئيس تمام سلام تجاهله والقفز فوقه…

ماذا تتوقع من خونة هذا الوطن عملاء سورية وإيران!!!!!
All the hypocrites group will follow the same behaviour, otherwise they could face inquiry or other consequences. this reality is existed in the Syrian regime and most of those hypocrites belongs to him.
اقل ما يقال وبحضور رئيس البلاد,
اقل ما يقال انها الخيانه,
على كل حال شو بدنا نتوقع من 8 اذار غير هيك؟
عند قصف الطيران المعادي السوري للأراضي اللبنانية، لم نقرأ أو نسمع موقفاً للوزير المنسحب إنسجاماً مع مواقفه. لا بل راح وزير الخارجية عدنان منصور الذي يمثّل خط هذا المنسحب يبرّر القصف.فيبدو أنّ الوزير وفريقه السياسي معتادون على الإنسحاب من القضايا المتعلّقة بالدفاع عن سيادة لبنان، فحبّذ لو تنسحبون نهائياً من الحياة السياسية التي لم تعد تحتمل الإنبطاحيون أمثالكم.