رئاسة الجمهوريّة ..«حزب الله» النّاخب الأكبر

من يملك السّلاح يملك القرار، وهذا هو الكلام الفيصل في لبنان، ولأنّ حزب الله كان يملك السلاح عطّل بالقوة انتخابات رئاسة الجمهورية بعد رحيل «الزلمي.. المقاوم الأول»، وأخذ البلاد إلى فراغ مخيف إلا في سُدّة الرئاسة الثانية والتي يضع الحزب يده عليها سواءً اعترف بذلك «شاغلها» منذ ما يقارب «ربع قرن» مكافأة له على وفائه للنظام السوري، وآخر تجليات هذا الوفاء والولاء انسحاب الوزير علي حسن خليل من وفد لبنان الرسمي إلى القمة العربية في الكويت أثناء إلقاء رئيس الائتلاف السوري أحمد الجربا كلمته، وفي هذا الانسحاب إساءة لرئيس لبنان ولوفد الدولة الرسمي لا للجربا، ولكن؛ من يملك السلاح يملك القرار!!
وثمّة أمر تأملناه على مدى السنوات الماضية، وهو يسبب خيبة وحسرة للبنانيين، في الطائفة المارونيّة يطمح تسعين ألف ماروني إلى بلوغ سُدّة الرئاسة وهذا الطموح نابع من التوزيع الطائفي للرئاسات الثلاث ـ وهذه واحدة من عُقد لبنان وميزاته ـ وعند الطائفة السُنيّة يطمح رجال المال والأعمال لبلوغ الرئاسة الثالثة، وما أكثر هؤلاء منذ تجربة نجيب ميقاتي واتكاله على شراكته المالية مع رأس النظام السوري، ورغبات سواه في استمالة هذا النظام من دون «خشخشة» جيبه للنظام «ما غيرو»!! وحده حزب الله ولأنه يملك السلاح فرض حليفه الرئيس نبيه بري على رأس الرئاسة الثانية منذ العام 2005 ولا يقبل بأي خروج على هذا الفرض حتى لو لم يستسغه الشعب اللبناني، بل وكثيرون من أبناء الطائفة الشيعيّة، وهذا لا يعني أن الطائفة الشيعية موحّدة القرار، ولكن من يملك السلاح يملك القرار، وأشياء أخرى أيضاً!!

منذ تسع سنوات يعيش اللبنانيّون ولا يعيشون، حياتهم معلّقة على الخضات الأمنية والتدهور الاقتصادي الذي وصل معه حال اللبنانيين إلى الحضيض، ومنذ تسع سنوات واللبنانيون يعيشون أزمات حكومية قاتلة منذ حصار السراي لإجبار الرئيس فؤاد السنيورة على الاستقالة وصولاً إلى 7 أيار المشؤوم الذي أطاح بخطوط امن والأمان، والذي أفضى إلى ما سُمّي آنذاك «اتفاق الدوحة»، ويومها قدّمت 14 آذار «تنازلاتها التاريخية» للمرة الأولى فأخذ حزب الله بقوّة السلاح ما أراد، ثلث معطّل و»حبّة مسك»، وقانون انتخابي عادوا به إلى العام 1960، وهذا ليس كرماً ولا «بغددة» من فريق 14 آذار، ولكن من يملك السلاح يملك القرار!!

وهذه المعادلة لا تعني بالنتيجة أن حزب الله يملك سلطة المجيء بسليمان فرنجية رئيساً بناءً على رغبة النظام السوري لأنه رفيق بشار منذ الطفولة، والأكثر تبعيّة وانصياعاً وولاء لهذا النظام، ولكنّ حزب الله يملك سلطة تعطيل وصول أي مرشّح رئاسي إلى قصر بعبدا وأوّلهم حليف «ورقة التفاهم» الجنرال ميشال عون، فحزب الله يستفيد منه ولكنه من غير الوارد أن يُفيده، وسيكون مباشرة وراء حليفه الرئيس نبيه بري طليعة المعارضين لمجيئه رئيساً، ومن دون أدنى شكّ قد يأخذ حزب الله لبنان إلى حرب أهلية أو إلى وضع البلد في حالة كوما ، وإن اضطر إلى تنفيذ اغتيال جسدي ليمنع وصول رئيس قوي كالدكتور سمير جعجع إلى سُدّة الرئاسة.

وحزب الله لا يملك مرشحاً مارونياً سوى إميل لحود، ويتحسّر على أيامه، وسيعارض التمديد للرئيس ميشال سليمان إن اقتضت الضرورة، ولا نظنّه سيُكرر التجربة مع قائد الجيش العماد جان قهوجي، فأكثر ما يُناسب حزب الله وإيران هو «الفراغ.. والفراغ.. والفراغ»، ومن يملك السلاح يملك القرار.

منذ تسع سنوات يعيش اللبنانيّون ولا يعيشون، حياتهم معلّقة على الخضات الأمنية والتدهور الإقتصادي الذي وصل معه حال اللبنانيين إلى الحضيض، ومنذ تسع سنوات واللبنانيون يعيشون أزمات حكومية قاتلة منذ حصار السراي لإجبار الرئيس فؤاد السنيورة على الاستقالة وصولاً إلى 7 أيار المشؤوم الذي أطاح بخطوط امن والأمان، والذي أفضى إلى ما سُمّي آنذاك «اتفاق الدوحة»، ويومها قدّمت 14 آذار «تنازلاتها التاريخية» للمرة الأولى فأخذ حزب الله بقوّة السلاح ما لم يأخذه بقوّة التعطيل والاعتصام، فأعطوه الثلث المعطّل وتمّ تكريس «المثالثة» من خارج الطائف المعطّل، وبقوّة السلاح القادر على نسف أي قرار، من يملك السلاح يملك القرار، وسيبقى قابضاً على خناق لبنان لأنه حتى الآن لم يتمّم نجاح مشروعه الإيراني في لبنان!!

الناس تعبت وتعيش مجموعة أزمات خانقة، وإلى جانب كلّ أزماتها تعيش ذعراً أمنياً مكتوماً، ومنذ الأمس عاد شبح السيارات المفخخة إلى الظهور مع تواتر الأخبار عن سيارة مفخخة جاري البحث عنها ولم يعلم ما إذا كانت دخلت إلى بيروت أم لا.

المصدر:
الشرق

One response to “رئاسة الجمهوريّة ..«حزب الله» النّاخب الأكبر”

  1. alyawm 2izaa btis2ali sabi bi3mr 6 sniin biya3ref shou hya almashkaleh fi Lbnaan, bas maa 7ada biya3ref shou hwa al7al, alkalaam m3 7izb Iraan maa ba2a biynfa3, hal yajeb 3ala allbnaaniyiin almu2mniin bi Lbnaan awalan 2an yatasaddou lah fi alshaare3, 2am 2ifsaa7 almajaal lil fariiq alsuri al2akthar law3a w ta2thiiran fi alsaa7a lil qiyaam bihaazeh alwaziifa, 2in kaanat 3ala al2araadi allbnaaniya 2am alsuriya.

خبر عاجل