منذ تسع سنوات يعيش اللبنانيّون ولا يعيشون، حياتهم معلّقة على الخضات الأمنية والتدهور الاقتصادي الذي وصل معه حال اللبنانيين إلى الحضيض، ومنذ تسع سنوات واللبنانيون يعيشون أزمات حكومية قاتلة منذ حصار السراي لإجبار الرئيس فؤاد السنيورة على الاستقالة وصولاً إلى 7 أيار المشؤوم الذي أطاح بخطوط امن والأمان، والذي أفضى إلى ما سُمّي آنذاك «اتفاق الدوحة»، ويومها قدّمت 14 آذار «تنازلاتها التاريخية» للمرة الأولى فأخذ حزب الله بقوّة السلاح ما أراد، ثلث معطّل و»حبّة مسك»، وقانون انتخابي عادوا به إلى العام 1960، وهذا ليس كرماً ولا «بغددة» من فريق 14 آذار، ولكن من يملك السلاح يملك القرار!!
وهذه المعادلة لا تعني بالنتيجة أن حزب الله يملك سلطة المجيء بسليمان فرنجية رئيساً بناءً على رغبة النظام السوري لأنه رفيق بشار منذ الطفولة، والأكثر تبعيّة وانصياعاً وولاء لهذا النظام، ولكنّ حزب الله يملك سلطة تعطيل وصول أي مرشّح رئاسي إلى قصر بعبدا وأوّلهم حليف «ورقة التفاهم» الجنرال ميشال عون، فحزب الله يستفيد منه ولكنه من غير الوارد أن يُفيده، وسيكون مباشرة وراء حليفه الرئيس نبيه بري طليعة المعارضين لمجيئه رئيساً، ومن دون أدنى شكّ قد يأخذ حزب الله لبنان إلى حرب أهلية أو إلى وضع البلد في حالة كوما ، وإن اضطر إلى تنفيذ اغتيال جسدي ليمنع وصول رئيس قوي كالدكتور سمير جعجع إلى سُدّة الرئاسة.
وحزب الله لا يملك مرشحاً مارونياً سوى إميل لحود، ويتحسّر على أيامه، وسيعارض التمديد للرئيس ميشال سليمان إن اقتضت الضرورة، ولا نظنّه سيُكرر التجربة مع قائد الجيش العماد جان قهوجي، فأكثر ما يُناسب حزب الله وإيران هو «الفراغ.. والفراغ.. والفراغ»، ومن يملك السلاح يملك القرار.
منذ تسع سنوات يعيش اللبنانيّون ولا يعيشون، حياتهم معلّقة على الخضات الأمنية والتدهور الإقتصادي الذي وصل معه حال اللبنانيين إلى الحضيض، ومنذ تسع سنوات واللبنانيون يعيشون أزمات حكومية قاتلة منذ حصار السراي لإجبار الرئيس فؤاد السنيورة على الاستقالة وصولاً إلى 7 أيار المشؤوم الذي أطاح بخطوط امن والأمان، والذي أفضى إلى ما سُمّي آنذاك «اتفاق الدوحة»، ويومها قدّمت 14 آذار «تنازلاتها التاريخية» للمرة الأولى فأخذ حزب الله بقوّة السلاح ما لم يأخذه بقوّة التعطيل والاعتصام، فأعطوه الثلث المعطّل وتمّ تكريس «المثالثة» من خارج الطائف المعطّل، وبقوّة السلاح القادر على نسف أي قرار، من يملك السلاح يملك القرار، وسيبقى قابضاً على خناق لبنان لأنه حتى الآن لم يتمّم نجاح مشروعه الإيراني في لبنان!!
الناس تعبت وتعيش مجموعة أزمات خانقة، وإلى جانب كلّ أزماتها تعيش ذعراً أمنياً مكتوماً، ومنذ الأمس عاد شبح السيارات المفخخة إلى الظهور مع تواتر الأخبار عن سيارة مفخخة جاري البحث عنها ولم يعلم ما إذا كانت دخلت إلى بيروت أم لا.
