#adsense

رئاسيات 2014 – سمير جعجع مرشحاً: لا تقبلوا إلا برئيس قوي من 14 آذار / السلاح للدولة… إنها الخيار الوحيد

حجم الخط

كتب إيلي الحاج في “النهار”: لا يتعب سمير جعجع لا يعرف الملل. “من أربعين سنة ما ارتحت” قال مرة في معراب لصديقه الأشبه بلورد إنكليزي محمد شطح. من أربعين سنة يعني تاريخ تعيينه مسؤولاً عن كتائبيي بشري في 1974. مسيرة طويلة حافلة بأحداث جلل وتغيّرات هائلة ستتراكم في حياة من يفهم الحياة على قاعدة أرنولد توينبي تحدياً ورداً للتحدي أياً تكن الأثمان. ستوصله قدرة مذهلة على المثابرة، تميّزه بين متعاطي الشأن العام في لبنان، إلى طرح اسمه في نهاية الأمر للمرة الأولى مرشحاً جدياً لرئاسة الجمهورية.

مناضل سياسي لا يهدأ سمير جعجع . من البدايات في بشري إلى عين الرمانة والجامعتين الأميركية واليسوعية والجبهات شمالا وبقاعا وجبلا وجنوباً، و”المجلس الحربي” آنذاك فغدراس، ثم اليرزة فالأرز ومعراب بعد ساحة الشهداء والحرية في 14 آذار 2005 – المفصل … رجل يستحيل أن يقف على الحياد. مصارع يُسقط من أقداره احتمال أن يخرج من الحلبة، أن يبتعد، يتقاعد، يعيش حياة طبيعية كعامة الناس. “سيزيف” بَشَري طالع نازل.

سيؤلم اغتيال شطح الرجل الذي لم يكن له أصدقاء مسلمون قبل انتهاء الحرب، قبل خروجه من الحرب، من السجن، من سجن الحرب. “تعرف؟ كان ميشال شيحا في مكان ما على حق”. قال مرة لصحافي من معارفه القدامى، كان سأل رئيس “القوات” عما تغيّر في نظرته إلى المسلمين ولبنان التعايش بعد 14 آذار . أضاف جعجع مكملاً المفاجأة :” إنهم مثلنا، لماذا السؤال؟”.

رغم ذلك، لا يمكن القفز فوق هذا التحوّل في جعجع الذي كان خلال الحرب يردّد بلا تردد العبارة المأثورة عن الصحافي جورج نقاش “نفيان لا يصنعان أمةً” في سياق كلامه على معضلة التعايش المسيحي- المسلم في لبنان، على التركيبة السياسية الإدارية الصعبة في البلاد الصعبة. خلال السجن قرأ القرآن على ما روى في إحدى المقابلات الإذاعية بعيد عودته إلى الحرية. عندما سألته محاورته عن رأيه في الكتاب المقدس عند المسلمين اكتفى بالقول إنه “كتاب قوي”. ستظل في قرارة نفسه آثار تجربة الوحدة المتمادية في السجن. خلال إحدى زيارات شطح الكثيرة والبعيدة عن الأضواء لمقر “القوات” أو “عش النسور” فوق الجبال، اصطحبه جعجع إلى مكان وُضع فيه مجسم طبق الأصل للزنزانة التي أمضى فيها أحدى عشرة سنة وثلاثة أشهر وأربعة أيام. زنزانة انفرادية بمساحة مصعد، ثلاث طبقات تحت الأرض. نلسون مانديلا أمضى 28 سنة في السجن، ولكن في ظروف أفضل بما لا يُقاس. مانديلا هو أيضاً كان قائد قوة مسلحة في مرحلة من نضاله. يُفترض أنه صار مُلهماً للرجل الذي لا يتعب في معراب، أقله في التطلعات إن لم يكن في الأسلوب. الفارق ليس بسيطاً : إنه لبنان، ليس جنوب أفريقيا.

تأثر شطح. سيتأثر جعجع كثيراً باغتيال شطح . قرّب بينهما تماثل في التفكير المنهجي، الذهنية العلمية الغربية. ذهنية تحلل المعضلات، تسعى إلى حلها باختراع مبادرات وتصرّ على الأهداف إلى ما لا نهاية، على أن القضية قضية حياة أو موت بالنسبة إلى لبنان. إغتيال شطح كان أحد أسباب موقف جعجع المتصلب من عملية تأليف حكومة الإئتلاف مع “حزب الله” بقرار مفاجئ من حليفه رئيس “تيار المستقبل” سعد الحريري، فيما “دم صديقنا لم يكن قد جفّ بعد”. لكن جعجع سيقول لاحقاً في مجلس خاص إن ” الحكومة صارت وراءنا. الأهم الآن كيف سنواجه موضوع رئاسة الجمهورية؟”. ويتدارك: “ما يطمئنني إعلان الرئيس الحريري أن قوى 14 آذار ستقدم مرشحاً، وأن التنسيق سيكون قائما”.

في معركته مرشحاً لرئاسة الجمهورية يحرص الرجل المثابر، الدائم التوثب، على صورته ممثلاً لتطلعات مسيحيين ومسلمين مع إصرار على الوجه الآخر من الصورة : إنه رئيس الحزب الأقوى في طائفته. من قال؟ هو قال. لكن الكلمة الفصل تبقى لصناديق الإقتراع إذا كانت انتخابات شعبية. أما في غياب انتخابات نيابية، وبعدما توقف العدّ في الطائف، فالقوة الشعبية يعكسها التأثير السياسي في الأحداث. ثمة نظرية هنا لا مجال للتحقق منها أنه لا يريد لحزبه أن يتوسع كثيراً فيصير هدفاً معتلماً أوغاية في ذاتها. بات يفضل أن يحمل أهداف الحزب ويحققها كرجل سياسي، بدل الغرق في تفاصيل ومنافسات مناطقية، وحزبية داخلية وخارجية. موقع مؤثر في الدولة قد يكون أهم وأفعل مئة مرة من شعبية وقواعد تراوح مكانها عشرات العقود. السياسي يتقدم الحزبي الشاب المقاتل الثوروي ينمو في الحكمة.

ولكن لماذا تطلّع إلى رئاسة الجمهورية؟

بناء الدولة اقتناع لا يتزحزح عند جعجع. إيمانه بالدولة تخمّر في ذاته على مهل باختبارات طويلة وشواهد لا تدحض وقراءات في الواقع والإمكانات. لا بديل من الدولة التي تحمي الوطن والجماعات والمواطنين وتؤمن لهم الإستقرار والإزدهار والحق في الحياة الكريمة. لو لا سمح الله عاد الزمن إلى الوراء أو تكرر الماضي؟ “أتمسك بآخر شرطي وأدفعه إلى القيام بواجباته”. موقف نهائي. عندما اندلعت الحرب كان طالباً في الجامعة لا أكثر . بعد 15 سنة جمع العِبَر وطوى الصفحة لكنهم لم يدعوه يكمل في السياسة ما كان بدأه لأنه شكل خطرأً على مشروع وضع اليد على البلاد. عندما خرج من السجن اعتذر عن أخطاء وممارسات لمقاتلين لم يكونوا جميعا من خريجي هارفرد والسوربون. طوى الصفحة . هل اعتذر غيره؟ ببساطة لا مجال عنده لقيام دولة ما دامت جهة ما تستقوي عليها بالسلاح. الرجل الذي خبر السلاح وأهواله تخلى عن سلاحه عندما حان أوان السلام وما انفك يدعو الآخرين إلى الإقتداء به. أصلا لا تقوم مساواة في المواطنية والحقوق إذا كانت فئة مسلحة منظمة ومدربة وفئة عزلاء لأن منطق القوة لا بدّ أن يفرض نفسه على الأرض. منطق القوة مختلف لا يتوقف عند نتائج انتخابات ولا عند دستور وقوانين وأعراف.

في قراءته للحظة الراهنة رأى الخصم في موقع حرج على الأرجح ، مزروك سياسياً حتى لو اقتنى عشرات آلاف الصواريخ. لمح جعجع فرصة ذهبية لأخذ الموقع الأعلى والأكثر تأثيراً في إدارة الدولة وأجهزتها الضخمة إلى الفريق الذي ينتمي إليه، 14 آذار. في لقاء مقفل قبل أسابيع قال رئيس “القوات” إن الرئيس ميشال سليمان “تصرف أدبياً فأربك الفريق الآخر. منذ أكثر من 20 سنة لم نر رئيساً يأخذ مبادرة، فكيف لو كان يطبق خطة واضحة المعالم من لحظة دخوله قصر بعبدا ولم يقبل بالتوقيع على أي مرسوم بتشكيل حكومة لا ترضيه أو أي قرار لا يقنعه مئة في المئة؟ بعضهم يحذر من أن خصومنا لن يترددوا عند ذلك في شهر سلاحهم على مواطنيهم لفرض رأيهم بالقوة. نحن نواجه بالسياسة ولجوؤهم إلى السلاح خطأ قاتل أرى أنهم لن يرتكبوه”.

وأياً يكن، إذا كان جعجع المرشح الأقوى في قوى 14 آذار فلأنه الأقوى بصلابته وجديته في العمل السياسي. ثم لأنه قيادي استراتيجي، يقول بعض العاملين في فريقه “وليس ضرورياً أن يكون القوي قيادياً وثمة أمثلة. أقوياء مترددون أو يتخذون بسبب من طبيعتهم قرارات طائشة ومدمرة، فضلاً عن أقوياء مستقوين بغيرهم”. لا يستخف جعجع بخصومه ولا بمنافسيه، كما لا يستخف بنفسه أو يستهتر بها. يحرص على حياته بلا تهاون في أمنه الشخصي “كي لا يغلبني الخصم”، يقول وأيضاً “كي لا يتأخر انتصارنا… سننتصر لأننا نقف في المكان الصح وفي مسار التاريخ” . يحرص كذلك بشجاعة عالية على التمسك بالمبادئ والإقتناعات “كي لا يأخذنا الطرف الآخر لقمة سائغة”. شجاعة تحمله على عدم تهيب قول “النعم نعم واللا لا” وتقيه مطبات قرارات يقع فيها آخرون في لحظات خوف. مراراً كان يقول لمن رافقوه من مواقع مختلفة في مسيرته الطويلة: “هل تعبتم؟ ما عدتم تطيقون الإنتظار وتريدون القبول بالمعروض عليكم وإن كان لا يرضيكم؟ حسناً أنا أتفهم لكن هذا ليس حلاً. أفضل أن ننتظر حتى نتبين الصح من الخطأ فنذهب جميعاً إلى الصح”.

لا يعرف الخوف سمير جعجع لا في الحرب ولا في السلم . صفة فيه يجمع عليها محبوه وكارهوه. آراؤهم فيه، مشاعرهم تجاهه والإنطباعات قريبة أو بعيدة شأن آخر.

كيف سيخوض المعركة الإنتخابية؟

كان خطاب رئيس “القوات” في البيال يوم 14 آذار الماضي إعلان نوايا للترشح. ذكّر من يذكرون بخطاب مماثل في مضمونه للرئيس الراحل، سلفه المؤسس بشير الجميّل في كنيسة إنطلياس لمناسبة عيد الكتائب يوم 28 تشرين الثاني 1981. لكن جعجع استبق خطاب “البيال” بتشكيله فريقاً من 15 خبيراً في شتى المجالات كلفهم وضع برنامج حكم متكامل سياسي- إداري- إقتصادي- إجتماعي، وبعضهم خبراء في قطاعي الكهرباء والنفط، على أن يشمل البرنامج دراسة لكل وزارة ومصلحة في الدولة، وكل خبير يعاونه فريق متناغم ليسير العمل في أقصى سرعة. المقرر أن يطرح عناوين البرنامج على العلن في عناوينه الكبرى ويترك التفاصيل لمرحلة لاحقة. ومن التوجيهات وضع خطة عمل لفصل الدين عن الدولة، تطوير الجيش والأجهزة الأمنية، وحل لمسألة “حزب الله” والسلاح موما في إطار الورقة التي قدمها جعجع إلى طاولة الحوار الوطني مع تعديلات بما يتناسب مع الظروف الراهنة، إعادة النظر في التجنيس، وحل مسائل حقوق المرأة ولا سيما حقها في نقل الجنسية لأبنائها، وغيرها.

في الحسابات، ينطلق جعجع من أن قوى 14 آذار تمون على ما بين 61-60 نائباً في حين تنطلق قوى 8 آذار من 58 نائباً. يعني ذلك أن كتلة “جبهة النضال الوطني” برئاسة النائب وليد جنبلاط والنواب نجيب ميقاتي ومحمد الصفدي وأحمد كرامي يتحكمون في النصاب وترجيح من يفوز. وهم جميعاً ليسوا بعيدين إذا أديرت اللعبة الداخلية والخارجية في شكل جيد. في الموازاة يصر على احترام المهلة الدستورية وممارسة النواب واجبهم بما يحول دون تعطيل الإستحقاق، آخذاً هنا في الإعتبار ضغوطاً يجب أن تمارسها الكنيسة ودول غربية وعربية يهمها الإستقرار في لبنان ولها تأثيراتها، مثل الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية وإيران. يدرك جعجع أن تسوية سعودية – إيرانية لا يمكن أن تأتي برئيس إيراني الهوى. لا يعقل أن تسقط بيد طهران الرئاستان الأولى والثانية معا في لبنان حين أن الرئاسة الثالثة غير ثابتة في يد فريق محدد.

ثم أن الحجم الكبير يلاقيه حجم كبير. وقوى 8 آذار لن تجد مفراً من ترشيح النائب الجنرال ميشال عون. ومهما حاول منافسه في الفريق المقابل لن يستطيع أن يمحو مواقف والتزامات كبيرة، منها رفضه العلني والصريح تمويل التزامات الدولة اللبنانية حيال المحكمة الدولية. هذا الوضع سيحمل قوى 14 آذار على تأييد ترشيح الدكتور جعجع فيتأمن النصاب. ماذا يحصل في داخل الجلسة؟ يصعب التكهن بالتحديد، لكنها معادلة تأتي حكماً برئيس جديد للبنان. أما الحديث عن تعديل دستوري للإتيان بمرشح معين من موظفي الفئة الأولى في الدولة فيفتقر إلى أسانيد: العدد المطلوب للتعديل يأتي برئيس جديد، فلماذا التعديل؟ “لا تقبلوا إلا برئيس قوي من صلب 14 آذار”.

سيرة ذاتية

– ولد في عين الرمانة يوم 25 تشرين الأول لعائلة من بشري.

– انضم في صباه إلى مصلحة الطلاب في حزب الكتائب.

– درس الطب في الجامعة الأميركية في بيروت وانتقل منها إثر اندلاع الحرب عام 1975إلى جامعة القديس يوسف.

– أنهى دراسة السنة السادسة طب في الجامعة اليسوعية وتقدم بنصف الإمتحانات لكنه اضطر إلى التوقف بسبب اندلاع حوادث الشمال عام 1978 وإصابته فيها. ونقل على الأثر إلى فرنسا للعلاج.

– بعد حرب الجبل قاد انتفاضة 12 آذار 1985 مع إيلي حبيقة وكريم بقرادوني .

– أطاح حبيقة في 15 كانون الثاني 1986 وتسلم القيادة مكانه بعد توقيع حبيقة الإتفاق الثلاثي مع رئيس حركة “أمل” نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط برعاية سورية.

– خاض حربًا شرسة ضد وحدات الجيش الموالية للجنرال ميشال عون سميت بحرب الإلغاء.عام 1990. وبعد اتفاق الطائف تحولت القوات إلى حزب سياسي كما بقية الميليشيات باستثناء “حزب الله”.

– في عام 1994 سجن بسبب اتهامه بتفجير كنيسة سيدة النجاة في كسروان وحصل على البراءة من هذه التهمه، إلا إنه حوكم بجرائم أخرى في”محاكمات كيدية سياسية” على ما يؤكد أنصاره. و حل حزب “القوات اللبنانية. “

– أطلق بموجب عفو خاص من المجلس النيابي الذي انبثق بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان عام 2005، وعاد إلى نشاطه السياسي ركناً من أركان تحالف قوى 14 آذار .

محطات

– في 13 نيسان 1975 اكتشف سمير جعجع ، على ما يخبر، عدم جدوى دراسة الطب على وقع صوت السلاح. كان يتحضر للامتحانات في منزله في عين الرمانة حين سمع دوي اطلاق نار على “بوسطة عين الرمانة”، وبعد انتهاء العام الدراسي في العام 1976 لم يعد فعالاً في الدراسة. في أول ليلة وصل فيها الى بشري سمع قرع اجراس وعلم ان مدينة شكا سقطت وان القوى الفلسطينية واليسارية ستكمل طريقها إلى منطقته، فحمل بندقية والده وتوجه مع بعض رفاقه الى الكورة وشكا التي كان يطوقها الفلسطينيون . كانت تلك لحظة دخوله الحرب.

– يروي جعجع أن من أهم المحطات التي عاشها الليلة الاخيرة في عهد الرئيس الاسبق أمين الجميل ، الليلة التي صنعت موقع الجنرال ميشال عون السياسي، وكان المفترض أن يشكل الرئيس الجميل حكومة انتقالية فسلّمها الى عون. و”شهد الجميع بعد ذلك ما حصل حتى اليوم”.

– مرحلة الإتفاق على “اتفاق الطائف” من الأيام المهمة في تاريخ لبنان وجعجع، يروي أن الرئيس الشهيد الرئيس رفيق الحريري كان يطلعه باستمرار على ما يحصل. ومن جهة أخرى كان الرئيس السابق الراحل لحزب الكتائب جورج سعادة يوافيه بكل جديد.

– ويقول إن اتفاق الطائف لم يكن مثالياً لأن الحرب طالت وقتها وكان المجتمع الدولي والعربي يريد انهاءها، ولم يكن معروفاً في أي اتجاه سيهجم الجنرال عون مع مجموعته العسكرية، ولولا الظروف القاهرة لكان يفضل اتفاقاً افضل من “اتفاق الطائف”.

– يعتبر جعجع أن 14 آذار 2005 من أهم الأيام التي عاشها لبنان، ويرى أن “ثورة الارز أطلقت شرارة الربيع العربي، حتى لو بعد 6 أعوام على انطلاقتها”. ويقول إن “مجرد خروج الجيش السوري بعد تلك الثورة أوصل إلي حقوقي. شعرت بانني في الجانب الصحيح من التاريخ”.

المصدر:
النهار

3 responses to “رئاسيات 2014 – سمير جعجع مرشحاً: لا تقبلوا إلا برئيس قوي من 14 آذار / السلاح للدولة… إنها الخيار الوحيد”

  1. TA7IYE LA FAKHAMIT RA2IS AL GAMHOURIYE AL LOUBNANIYE AL DOCTOR SAMIR GEAGEA… LEBANESE FORCES COLOMBIA

  2. non mais serieusement vous pensez vraiment que samir Geagea deviendra président! et qui votera pour lui? Joumblat ou amal ou les Aouniste. Le ridicule ne tue pas.

خبر عاجل