#adsense

جنبلاط: كم تحتاج سوريا اليوم إلى شخصيّات من طراز سلطان باشا الاطرش

حجم الخط

أدلى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بموقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء” الالكترونية جاء فيه:

تمّر ذكرى وفاة المناضل العربي الكبير سلطان باشا الأطرش في الوقت الذي تشهد فيه سوريا أزمة وطنيّة كبرى غير مسبوقة أدت إلى سقوط مئات الآلاف من الشهداء والجرحى وإلى تهجير الملايين من المواطنين السوريين داخل وخارج سوريا ناهيك عن الدمار الشامل الذي لحق بعدد كبير من مدن وقرى سوريا من شمالها إلى جنوبها بالتوازي مع ضرب التراث التاريخي والأثري القيّم الذي إندثر بطريقة همجيّة.

كم كانت نضالات المرحوم سلطان باشا الأطرش وقيادته للثورة السوريّة الكبرى مهمة ومؤثرة على مستقبل سوريا وقد رفض عروضاً أجنبيّة بإقامة دويلة طائفية وأصر على التنوع في المجتمع السوري وقد شارك معه في الثورة أعلام من مختلف المنطاق السوريّة، في حين نشهد اليوم صراعاً مذهبيّاً قاسياً تفاقم بعد إصرار النظام على إستخدام العنف لاجهاض المطالب المشروعة للثورة وفي ظل تخاذل المجتمع الدولي عن دعم الشعب السوري في مسعاه للتغيير.

وكم تحتاج سوريا اليوم إلى شخصيّات من طراز سلطان باشا الاطرش وإبراهيم هنانو وحسن الخرّاط وصالح العلي وسواهم من الشخصيّات الوطنيّة السوريّة ممن أكدوا على الهويّة العروبيّة الوطنيّة ورفضوا شرذمة سوريا أو تقسيمها أو تفتيتها رغم قساوة الظروف السياسيّة والعسكريّة في تلك المرحلة واضعين بذلك أسس سوريا الحديثة التي تدمرت الآن وفقدت موقعها الاستراتيجي والتاريخي.

في مجال آخر، لماذا لا تقوم بلدية بيروت بإستملاك مبنى مدرية “الليسيه عبد القادر” وتحوّلها إلى متحف أو مكتبة أو دار ضيافة، بدل أن تنضم إلى عشرات الأبنية القديمة التي تم تدميرها بدافع الجشع التجاري والعقاري مما شوّه تاريخ بيروت وتراثها وحولها إلى مجموعة أبنيّة ومكعبات إسمنتيّة متراصة بعضها يكاد يلامس السماء. فلماذا لا تبادر البلدية لاستلحاق ما تبقى من تاريخ مبعثر للعاصمة وتستملك تلك الأبنية القيّمة وترممها بدل أن تسعى لتنفيذ مشاريع ستؤدي إلى المزيد من التشويه للنسيج المديني مثل جسر فؤاد بطرس وحديقة “اليسوعية” وسواهما؟

ختاماً، تحيّة إلى المجتمع المدني في طرابلس الذي يطلق المبادرة تلو المبادرة والصرخة تلو الصرخة لانقاذ المدينة وإعادة الاستقرار والأمن لها ويؤكد كل يوم، بأساليب حضاريّة مبتكرة، رفضه للدم والقتل والقنض والعنف. المطلوب أكثر من أي وقت مضى الحزم من قبل الدولة والأجهزة الأمنيّة والعسكريّة لوضع حد نهائي لهذا الوضع الشاذ الذي يسقط بسببه العشرات من المواطنين الأبرياء دون طائل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “جنبلاط: كم تحتاج سوريا اليوم إلى شخصيّات من طراز سلطان باشا الاطرش”

  1. w kam ya7taajat Lbnaan alyawm 2ila rijaalaat wataniya laa taqbal bil saytara wl haymana 3ala qaraaraat aldawla, w kam ya7taaj lbnaan alyawm 2ila munaadliin la yhiibahom almawt min 2ajil raaf3iin raayat (Lbnaan awalan), w kam ya7taaj Lbnaan alyam 2ila rjaal w laysat (asnaam) yuwaajihoun alwaaqe3 biqawl al7aqiiqa 7ayth laa ykoun (altaqawqo3) malaazan lahom,

خبر عاجل