نقول هو يوم عابر في مفكرة الكذب، أول نيسان! هذه اكذوبة، اليوم العابر. هو نهج حياة في بلد جعل من الاكذوبة أكبر الحقائق صدقا. نعيش على الكذبات الحلوة والفاقعة، لا ننتظر لا الاول من نيسان ولا آخره ولا بدايات أي شهر في سنة حافلة بالاقنعة، هذا حسبنا، بنينا تاريخا “مجيدا” من الكذبات وصدّقناها وصارت جزءا من حكاياتنا، هي حكاية راجح ما غيرها، التي خلفها نتلطّى وبلكي بكرا بتتدبّر لحالها ع الهدى.
في الوجه الاخر نناضل لنهزم الكذبة، كمن يصارع طواحين هواء، نغلبها حينا وتحنينا الريح أحيانا، ننحني ولا ننكسر، عيب ان تهزمنا كذبة، هذا وطن حقيقي وليس سرابا كما يحب كثر أن يعمم وينثر أكثر الاكذوبات سمّا، وحده ايماننا بالارض هو الانتصار الحقيقي، وحده نضالنا لاجل هذه الارض هو الحقيقة، وما عدا ذلك، مقاومة، جهاد، محاربة الفساد، هزيمة العدو الصهيوني، مواجهة الارهابيين في سوريا… وكل ما يشبه تلك العناوين المثيرة، أكبر اكذوبة يعيشها وطن، لفرط ما كذب عليه أبناؤه، كاد لوهلة أن يصدّق أنه وطن افتراضي، لا يعيش الا في ذاكرة أيام غابرة، لولا تدخّل الاعجوبة وبعنف، لوقف مهزلة الفريسيين وكذباتهم وأول نيسانهم الذي لا يحمل تاريخ نهايات…
الواحد من نيسان من كل عام أسموه كذبة الأول من نيسان واستلمنا الوديعة وأكملنا المشوار.
كذبهم دائم,
فأما اليوم هيفقط كذبه بيضائ
شوجاب ما جاب