#adsense

يا محلا الخشب حَدّ التنك!!!

حجم الخط

الذهب ذهب حتى لو طُمر في التراب مئات السنين. فالذهب لا يُخفى ولا يُزور وبرقه لامع أبداً وخالٍ من أي شوائب. بعكس “حزب الله” تماماً، الذي يعتبر أنه هو الذهب، ولكن بفعل سلوكه المُشين والمليء بالرياء والكذب والتنصل من الإتفاقات وكل معزوفة الإغتيال والتزوير والسرقة والنهب… المُلصقة به والتي لا نريد تكرارها هنا. ومجرد النقاش والتشكيك حول ما إذا كان الذهب ذهباً أم لا، فهذا يعني أنه بالكاد قصدير مُلون لا يصلح لشيء، ويا محلاً الخشب الذي استعمله أجدادنا الفينقيون ليُصدّروا الحرف الى كل العالم.

إذا كنتم في يوم من الأيام وبفعل العديد من التطورات التي بدأت بدخول حافظ الأسد الأئتلاف الدولي مع أميركا في حربها على العراق، وبالتالي إطلاق يده في لبنان كرد جميل، والسيطرة عليه بالكامل، وبالتالي فتح الباب أمام حلفائه وخاصة أنتم، للسطو والسطوة والسيطرة على كل مقدرات الدولة وأجهزتها ووزاراتها وجميع مفاصلها، وكَمّ كل الأفواه التي لا تخضع لكم ونفيها وسجنها بتسخير سافر للقضاء والأجهزة الأمنية التي كانت تنفذ أوامر الطاغية، من خلال ممثله في عنجر، فإذا كنتم اعتبرتم يومها أنكم أصبحتم ذهباً تتغنون به، فتلك أيام ذهب مزور قد ولّت الى غير رجعة، مهما حاولتم إنعاش جثة ذاك النظام وأطَلتم عمره، وعمركم.

وكما اعترفتم وبطريقة غير مباشرة أنه “لو انتصر الإرهاب التكفيري في سوريا سنلغى جميعاً وليس فقط “حزب الله”، ولو هزم التيار التكفيري في سوريا سنبقى جميعا”، فهو خير دليل على أنكم على طريق الزوال. فأنتم والتكفيريون واحد، إنتاج هذا النظام الذي غطّى بأفعاله، وافعالكم، على كل التكفير الذي عرفته البشرية. ومَن سينتصر في سوريا هو الشعب السوري الذي يحاربكم أنتم والتكفيريون على السواء، ومَن سيُلغى عاجلاً أم آجلاً عندما ينتصر الشعب السوري، هو النظام المجرم وأعوانه التكفيريون، وأنتم على رأسهم.

لغاية اليوم لا تتجرأون على الإعتراف بالسبب الحقيقي لذهابكم الى سوريا. لغاية اليوم ما زلتم تتحججون بالمقامات والتكفيريين والقرى السبع وصَدّ الإرهاب… وكلها دجلُ فاقع، وأنتم هناك منذ الأيام الأولى لإندلاع الثورة، وقبل كل الذين ذهبوا الى هناك وهم قلّة قليلة جداً، والسبب الرئيسي والطبيعي لذلك، هو رَدّ الجميل الذي دام سنين طويلة بدعمكم لفرض سيطرتكم وتسلطكم على لبنان واللبنانيين، وبسقوط هذا النظام، يعني أن العدّ العكسي لنهاية وضعكم الشاذ والمُدمر للكيان اللبناني، قد بدأ يتسارع وبوتيرة عالية. فكفاكم مواربة ومراوغة وخداع وتجرأوا على الأقل بالإعتراف بالحقيقة الموجعة، وهي أنكم تابعين للنظام الإيراني الذي يدعم النظام بكل قوته على حساب الشعب الإيراني الجائع، وأنتم لا يُمكنكم رفض أي أوامر تأتيكم من هناك.

وفي سياق هذا الدجل، الإدعاء بأن المقاومة صارت أقوى، والإسرائيلي يعرف بمدى تطور قدرة المقاومة وهذا الأمر يدخل في حساباته. إذا كانت اسرائيل تعرف، فلماذا ما زالت تغتال وتقصف أهدافاً للحزب، وهو دائماً يكتفي بالتصريح بأنه سيرد في الوقت المناسب، تماماً كما يفعل النظام السوري الممانع!!

وأيضاً، كان نصرالله دعا في خطاب سابق من يريد أن يقاتله للذهاب الى سوريا وقتاله هناك. فلماذا يسعى “حزب الله” وبكل قواه وقوى حلفائه وضغطه على كل أجهزة الدولة، لمنع أيٍ كان من عبور الحدود اللبنانية، إلّا مقاتلي “حزب الله” بعديدهم وعتادهم الكامل للقتال هناك؟ ما أدّى الى وضع بعض أجهزة الدولة في عداء مع قسم من اللبنانيين!!

في النهاية، نريدكم أن تتأكدوا إن كان لديكم أي شك، لم ولن تقدروا على ترويض الشعب اللبناني الذي نحن منه. فأنتم مهما قويتم واستقويتم، لن تصلوا الى مستوى الجيش السوري الذي ذاق الأمرّين في بلدنا، وانتهى مُنسحباً مذلولاً مُهاناً مكسوراً بفعل عزم وصمود الشعب اللبناني. وإذا كان الحفاظ على وطننا وعيشنا المشترك مع كافة مكونات النسيج اللبناني، يدفعنا الى إستيعاب عجرفتكم وتسلطكم واستقوائكم وفوقيتكم، ولكن في النهاية نعلم أن هذا لن يدوم، ولن يكون أمامكم إلّا خيار أوحد، وهو العودة الى كنف الشرعية لتكونوا مواطنين لبنانيين كالباقين، وإلا سيكون مصيركم أقله كمصير ذاك الجيش الغازي المحتل، وهذا ما لا نتمناه لكم.

وأخيراً، وبما أن قطعة صغيرة من الخشب تكاد لا تُرى، يُمكن أن تساوي كل ذهب الدنيا، فيا ليت فخامة الرئيس استبدل الخشب بالتنك، فالتنك يشبهكم ويليق بكم وبأعمالكم أكثر بكثير من الخشب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “يا محلا الخشب حَدّ التنك!!!”

خبر عاجل