في الجمعة العظيمة أطل علينا توأم طوني أوريان في التيار العوني بول باسيل، واللذين معا حملا اكليل الورد الذي وضعه جنرال “13 تشرين” عند نصب الجندي المجهول في المتحف في 7 ايار 2005، بعد قضيا معاً سنوات في العمل الطالبي مبشرين بالعداء لسوريا وبإجرام نظام الاسد، أطل علينا في مقابلة عبر الموقع الالكتروني العوني، متهما موقعنا زورا بـ”تحليل دم أوريان”، بمجرد تسليط الضوء كما وسائل اعلام أخرى على جولاته الميدانية الميمونة في سوريا الى جانب جيش الاسد و”حالش” والشبيحة.
لن نرد عليهم في سبت النور، بل نرفع الدعاء ان ينير نور الحق بصائرهم، ونكتفي بنشر مقدمة مقابلة باسيل مع اوريان عبر موقع العونيين، حيث بامكان القراء ملاحظة كيف تغيرت مفرداتهم اذا اصبحوا يستخدمون عبارة “عوائل” عوض “عائلات” ويحرفون مفاهيم لاهوتية بشأن شهادة السيد المسيح ويستهزئون بصخرة كنيسته القديس بطرس… وجاء في المقدمة:
“لا يجب التحقير بألأحذية الذي ننتعلها، لأنها تقي الأقدام من وخز التراب والصخر وحرارة الأرض والأهم أنها تساهم في رفع نظرنا وروحنا الى العلى..
لا نهزأ بالغبار المعلّق على نعال أحذيتنا، رغم صغر حجمه، لأنه يشهد بالصوت والصورة على شريط ألأحداث المسجلّة بذاكرة هذا الكون الكبير، ومكتوب بالكتاب المقدس، “لا شيء خفي الاّ وسيعلم ويعلن”.
إنطلاقاً مما سبق، نقولها بالفم الملآن، مبارك حذاؤك با “طوني أوريان” لأنه حمل قدماك الى سورية لتشهد “للكلمة” الحقّة، فكنت اشرف من رؤوس يبست وأدمغة حُنطّت، ورغم سماحك لمن حللّ استباحة دمك على موقعه الإلكتروني كما فعل حزب “سمير جعجع” لتبرير اغتيالك (لا سمح الله)، وهذه هي شيم الكبير، نحن بدورنا كـ”tayyar.org” نقول:
لن نمرّر مقالة تحليل دمك التي وزعها حزب السيد جعجع مرور الكرام، من دون الردّ على هؤلاء الداعشيين الجدد، ولنا وصفة للسيد (ش.ج.) سنوردها لاحقاً لتعطّيل حقده وكراهيته وكراهية وحقد أمثاله..
أما لعوائل الزملاء في قناة المنار حمزة الحاج حسن، ومحمد منتش، وحليم علوه، شهداء ارض معلولا المقدسة، ولعائلتهم الكبيرة حزب الله اخلص العزاء من القلب، وأنتم أثبتم بالفعل لا القول أنكم خير مدافعين عن “الكلمة” الحقة بمعناها اللاهوتي العميق، فاستحقيتم الوصول الى اقدام الصليب لتشهدوا، ولم تتنكروا (كبطرس) ولم تخونوا (كيهوذا…)
ولأن عبارة “إنّ القتل لنا عادة، وكرامتنا من الله الشهآدة” لا تخصّ الشيعة فحسب.. من الجيّد تذكير العالم بأكمله، أنّ دعوة المسيح لأحبائه طريق الى الجلجلة، وحياته شهادة بالدم والكلمة، والدم المسفوك على الصليب مؤقت لأنه يتبعها قيامة و”مجد”.. ولأن ايماننا راسخ في هذا الشرق وابواب الجميع لن تقوى عليه، اتباع المسيح سيسيرون على خطى شهدائهم غير مكترثين بقيافا من هنا، أو روماني من هناك، فهم زواراً على هذه الأرض، وهم ليسوا طلاب مال ولا “like”اااات صوراً فوتوغرافية على الفايسبوك على جمالها.. والشرق ســـيســتعــيــد تألقه، وما دلالات السقوط والظلام الدامس الاّ إشارات واضحة للذين يعلمون أنّ االفجر قريب والنهوض لا محال..
ولمن يظنّ أن المسيحية المشرقية متجهة الى الإنقراض كدينصورات العصور الغابرة، وأنّ كنائسهم ستغدو متاحف للغربيين، نقول له كمعلمنا الذي قال منذ حوالي 2014 عاماً، “حبة الحنطة ان لم تقع وتمت في الارض تبقى مفردة، وإن هي ماتت تأتي بثمار كثيرة”، واوريان نفسه لا يخشى الموت كما عبرّ بذلك لنا..
موقع ال”tayyar.org” التقى المناضل الكبير، والناشط في التيار الوطني الحر طوني اوريان وكان هذا اللقاء العفوي والصريح، وما دام بالشرق أمثاله، لا خوف على المسيحية على الإطلاق، بل الخوف كل الخوف على أعدائها…”