
نظمت مصلحة الطلاب في “القوات اللبنانية” احتفالا بمناسة “يوم الجمهورية” في معراب، واستهل الاحتفال الذي قدمته باتريسيا فزع، بالنشيدين اللبناني والقواتي، ثم ألقى رئيس مصلحة الطلاب نديم يزبك كلمة استذكر فيها مراحل النضال الماضية للقوات.
وقال: “اليوم بدأ الحق ينتصر، وبات بإمكاننا أنه لا يصح الا الصحيح، وان المحتل لن يعود الى الأبد”.
ولفت الى “أننا سنبقى موحّدين بفضل مصالحة الجبل التاريخية، ودم الشهداء رفيق الحريري وبيار الجميّل ومحمد شطح وكل شهداء انتفاضة الاستقلال، سنبقى موحدين بالقسم الذي أطلقه الشهيد جبران تويني في ساحة الشهداء في 14 آذار 2005”.
وخُتم اللقاء بتوصيات ألقاها أمين صندوق مصلحة الطلاب شربل غصوب.
أولاً: “إن القطاع المدرسي العام يعاني من مشاكل عديدة، من ترهل في المباني والمعدات، إلى هدر في الانفاق، وضعف في المستوى بحيث أن القسم الأكبر من اساتذة هذا القطاع لا يمتلك أي شهادة جامعية. إن الفارق في المستوى التعليمي بين القطاع الخاص والقطاع العام يساهم في ادامة الفوارق الإقتصادية من جيل إلى آخر، بحيث يبقى فقيراً من يلد فقيراً. بالإضافة إلى ذلك، تشكل اقساط المدارس عبء جسيم على كاهل الطبقة الوسطى من البلاد. لذلك نطلب منكم تطبيق فكرة “القسيمة المدرسية”، التي تمنح الدولة بموجبها مبلغ مالي محدد لكل تلميذ مدرسي، وتترك له حرية خيار المدرسة التي يريد أن يرتاد إليها”.
ثانياً: “إن حالة النقل العام المزرية، ووضع الطرقات المتردي، يعنيا أن على معظم الطلاب، خاصةً الساكنين خارج بيروت، أن يمتلكوا سيارةً خاصة بهم، مع كل ما يترافق مع ذلك من تكاليف، لجهة تسديد الفوائد على القرض، وتأمين، ووقود، دون الحديث عن هدر ساعات طويلة على الطرقات بسبب زحمة السير، تضيع على الطالب من وقت دراسته. لذلك، نطلب منكم العمل على إنشاء قطاع نقل عام بالشراكة مع القطاع الخاص، يغطي جميع الأراضي اللبنانية، ويسير بشكل منتظم ومع إحترام أوقات الإنطلاق والوصول، بحيث يكون للطلاب والتلامذة سعر خاص للإشتراك الشهري المتعلق بإستخدام النقل العام”.
ثالثاً: “إن الأكثرية الساحقة من البلدان لا تعتمد على جامعة وطنية ورسمية واحدة ووحيدة. فلا وجود لجامعة فرنسية، أو جامعة ألمانية، أو جامعة صينية، أو جامعة إيرانية. بل في كل بلد من تلك البلاد جامعات وطنية عديدة، لكل واحدة منها استقلالية تامة عن الأخريات. بل اننا نجد أن حتى بعض المدن تحتوي على أكثر من مؤسسة جامعية واحدة (أمثال باريس، وبروكسل، ولندن، وأمستردام، وشنغهاي). لذلك، نطلب إنشاء مجلس إشراف على التعليم العالي في كل محافظة، أو في كل مجموعة اقضية حتى، يحق له أن ينشئ مؤسسة جامعية وطنية داخل المنطقة الواقعة تحت اشرافه، فتستبدل الجامعة اللبنانية بعدة مؤسسات، مما من شأنه أن يساهم في تشجيع اللا مركزية الإدارية، وفي تحقيق تنوع وتنافس أكبر داخل قطاع التعليم العالي العام”.
رابعاً: “فيما يخص التعليم العالي الخاص، هناك قسم لا يستهان به من الطلاب يرزخ تحت الاعباء المترتبة عن الاقساط المتفاقمة عامٍ بعض عام. وفيما لا يمكن للدولة أن تتدخل في شؤون الجامعات الخاصة، إلا أنها يمكن أن تدخل في شراكة مع القطاع المصرفي لتقديم قروض جامعية مدعومة من الدولة، يقوم الطالب بايفائها بعض تخرجه والحصول على وظيفة”.
خامساً: “إن الشعب الذي يجهل تاريخه، لا يمكن أن يكون عنده مستقبل. لذلك من الضروري إعادة النظر في كتاب التاريخ، بحيث يفتح الكتاب الجديد المجال لكل طرف أن يعرض نظرته لتطور الأمور، ويترك للتلميذ أن يختار الرواية التي يقتنع بها. أيضاً، كيف يمكن أن يطلب من الطوائف المختلفة أن تعيش معاً، في حين أنها لا تعرف بعدها البعض بشكل عميق؟ فلماذا لا نعزز العيش المشترك، عبر تدريس تاريخ ومعتقدات وعادات جميع الطوائف والمذاهب التي تشكل الفسيفساء اللبنانية ضمن مادة التاريخ؟”.
سادساً: “في زمن العولمة، أصبح الإنترنت الشريان التي تعبر عبره المعلومات والمعرفة بين المناطق والدول والقارات. فهل يعقل أن يحل بلد المعرفة بإمتياز في المرتبة قبل الأخيرة في العالم فيما يخص سرعة ونوعية الإنترنت؟ إنطلاقاً من هذا الواقع، نطلب منكم أن يكون عهدكم عهد التكنولوجيا بإمتياز، بدءًا من إتخاذ كل الإجراءات والقيام بكل الإستثمارات اللازمة بشكل عاجل، لكي يدخل لبنان إلى نادي الدول التي تتمتع بأكبر سرعة وأقل كلفة للإنترنت”.
سابعاً: “إن أوضاع البلاد المزدرية، ونسب البطالة العالية، كثيراً ما تدفع بالشباب إلى السعي إلى الهروب من الواقع والجوز إلى المخدرات لتحقيق ذلك. إن نظرة المجتمع والدولة إلى المدمن على المخدرات تحتاج إلى تحديث، بحيث يصير النظر إليه كمريض بحاجة إلى علاج بدلاً من مجرم يجب معاقبته. إنطلاقاً من هنا، نطلب منكم السعي إلى تعديل قانون العقوبات اللبناني، بشكل يضع حد لسجن المدمنين حيث يسوء وضعهم، بل احالتهم إلى مراكز متخصصة تركز على شفائهم من تلك الآفة”.
ثامناً: “ان مبعث الطمأنينة الاهم هو الاستقرار واهم عامل من عواما الاستقرار للشباب هو تأمين عمل ومسكن محترم . لذلك نطلب منكم العمل على بناء مشاريع سكنية مع تسهيلات بالدفع يستفيد منها الشباب الغير قادر في ايامنا هذه حتى على استئجار شقة مشاريع”.
تاسعاً: العديد من المسؤولين وحتى الناخبين لا يُقَدِرون فعلا قيمة وطاقات الشباب في لبنان. فمن هذا المنطلق ولتمكين الشباب من الانخراط اكثر في الحياة العامة من جهة ، ومن جهة اخرى فتح هذا المجال امامهم،
نطلب منكم العمل على تحديد كوتا شبابية نسبتها 10% تطال مجلس النواب ، مجلس الوزراء و مستشارين الرؤساء والنواب و الوزراء”.
