اشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع إلى ان “اجمل الأيام هي عندما الإنسان يحقق ذاته بأفضل شكل ممكن”. وتابع: “مخطئ من يظن أنه باستطاعته توقع أن ما كان سيحصل سيكون للأفضل”.
واعلن جعجع في الجزء الثاني من برنامج “حروب وإيمان” مع الاعلامية هيام ابو شديد عبر الـLBCI ان “ما أزعجني عند الإعتقال هو الحزن والأسى الذي أصاب الرفاق لذا طلبت من الذي اعتقلني أن يسرع في العملية.
وقال جعجع: “لا أحب الهروب من أي مواجهة رغم صعوبتها”. ولفت الى ان “إلهامي وحدسي وقراءتي للأمور أوحت لي أن المواجهة يجب ان تكون من داخل السجن”. ولفت الى ان “أكثر من ظلم في هذه العملية كانت زوجتي النائب ستريدا جعجع”.
وعن سجون “القوات” خلال الحرب، قال جعجع: “نجحت إلى حد كبير في تحسين وضعها ولم يكن لدينا معتقلين بسبب ارائهم السياسية بل لضرورات أمنية”.
ولفت الى انه “في بداية فترة الإعتقال بدأت أجمع معلومات عن المشاركين في العملية لمحاسبتهم عندما أخرج، لكن النظرة للأمور تغيرت بعد عدة أشهر وكنت متأكداً من خروجي رغم عدم وجود أفق لذلك في حينها”. موضحاً: “تركت الروح والقدس والله يعملا بداخلي ومن يرتكب سوءًا بحق الأشخاص انما يخطئ تجاه نفسه”. ورأى ان “كل من شارك في عملية الإعتقال والمحاكمات من العسكري إلى القاضي لم يكونوا مقتنعين بكل ما يحصل”.
وأشار جعجع الى ان “ستريدا التقت القديس يوحنا بولس الثاني وتحدثت معه بموضوع اعتقالي واعتقد ان الفاتيكان ارسل رسالة للدولة اللبنانية لتحسين ظروف الاعتقال”.
وعن بيار الضاهر، لفت جعجع الى انه “بعض الناس عندما يدخلون في معترك جديد يتغيرون ويسيطر عليهم هذا المعترك ما لا يتناسب مع طروحاتنا”.
واعلن جعجع تفضيله السلم على الحرب “الذي يجب أن تكون آخر حل عندما تسقط جميع الحلول”.
ولفت الى انه كان لديه الكثير من المرشدين الروحيين في فترات مختلفة وانه كان استنجد روحياً بالمفكر الكبير شارل مالك.
واكد جعجع انه “لا شك أن أوضاع مسيحيي الشرق صعبة وهذا ليس بجديد فالمعاناة قديمة”. متابعاً: “ما يقوم به أقباط مصر جيد جداً على مستوى الصمود والإنسجام مع مجتمعاتهم والمشاركة في الحياة السياسية”. مضيفاً: “مسيحيو سوريا تعودوا منذ مجيء نظام حافظ الأسد إلى الحكم ألا ينخرطوا بالحياة السياسية ويجب عليهم إتخاذ موقف”.
واردف: “مسيحيو لبنان تخلصوا من خسائرهم وهم اليوم في طريق الصعود ولكن يجب أن يكون هناك وعيٍ سياسي، وعلى المسيحيين أن يحددوا موقفهم إنطلاقاً من قناعتهم السياسية ومن يمثل طروحاتهم والإبتعاد عن الزبائنية السياسية وعن الحقد”. متابعاً: “مسيحيو الشرق يرون في بكركي مرجعيتهم وعلى الكنيسة التحرك بالجوانب الإجتماعية ولها ما يكفي من التاريخ والأخلاقيات للعمل بهذا المجال”.
وقال جعجع: “بين لبنانيتي ومسيحيتي اختار الإثنين”. ورأى ان “المثالية والواقعية يكملان بعضهما البعض”. واعتبر ان “لا أحد يستطيع تقدير الطريق الذي لا يأخذها”.
ولفت رئيس حزب “القوات” الى “انني سببت الكثير من الأوجاع لأهلي بسبب الحروب وسببت وجعاً لستريدا فكانت عروساً جديدة ومن جو بعيد عن جو العسكر”. وتابع: “رقم 1146 عدد الورود التي تلقيتها من ستريدا وهو ذاته عدد الرسائل التي ارسلتها لها”.
واوضح جعجع ان “الأعاجيب تحصل عند وجود توق في القلب وصفاء داخلي”، مشيراً الى ان “العهد القديم والعهد الجديد يكملان بعضهما”. مضيفاً: “لو كنت شخصية في الإنجيل لاخترت أن أكون من تلاميذ يسوع المسيح”.
وقال: “لو التقيت المسيح أسكت تماماً واللقاء معه يعطل لغة الكلام كلياً فهناك التخاطب يحصل على غير مستوى”.
واوضح جعجع: “مررت بالكثير من الأخطار ولكنني كنت انجو دائماً”. ولفت جعجع الى ان “نوابنا ووزراءنا اثبتوا خلال ادائهم بعدهم عن الفساد”. واكد استعداده للدفاع عن المسيحية وعن الحرية والقيم الإنسانية إذا تعرض لبنان للخطر وإنهارت الدولة.
جعجع: “لا أحلم أو اتمنى أن أكون رئيساً للجمهورية ولكن إذا سنحت الفرصة لإيصال مشروعنا السياسي عبر هذا المنصب فلن أتردد”.
بالصور: جعجع ضيف برنامج “حروب وإيمان”
بالفيديو: حروب وايمان – سمير جعجع – جزء 1