
“الشهيد مصطفى المقدم” استشهد بالامس في جرود عرسال وهو يدافع عن ظهر الجيش اللبناني!! هكذا نعى “التيار الوطني الحر” في مدينة جبيل عبر صفحته على facebook قاتل النقيب الطيار سامر حنا! جعله بمصاف الشهيد، أي ساوى القاتل بالقتيل، المجرم بالشهيد.
ونشرت الصفحة صورة للقاتل الذي مات في عرسال، مبررة في النبذة قتله للضابط سامر حنا في سجد منذ نحو سبع سنوات، بالقول: “أطلق النار على طائرة الجيش اللبناني بالخطأ في اقليم التفاح حيث إستشهد الظابط الطيار سامر حنا”.
وختم خبر عونيي جبيل انه “دين للجيش اللبناني الجبار وإندفع. الله يرحمكن تنيناتكن ويكون مثواكن الجنة”!!!

وكانت صفحة “شبكة اخبار الضاحية” نشرت نبذة مفصلة عن “الشهيد” المفترض وقالت ان السيد حسن نصرالله كان رفض تسليمه للقضاء لانه لا يسلم ولدا من أبنائه لاجهزة الدولة بحسب ما تقتضي قوانين الحزب، وبحسب ما اتفق عليه في البيان الوزاري، واعترفت الصفحة بكل وقاحة بان القاتل كان يعرف “ان حزب الله وايران وسوريا بضهرو والله بس بيقدر يفوتو ع الحبس قرر تسليم نفسه”!


يومذاك سجن “الشهيد” نحو ثمانية أشهر ليس أكثر مقابل مبلغ مالي سخيف كان هو ثمن حياة الضابط سامر حنا، ما اثار الحزن الشديد في قلب امه وعائلته التي اعتبرت ان سامر قتل مرتين.
“مبارح استشهد مقدم دفاعا عن الجيش الشعب والمقاومة” هكذا ختمت الشبكة الخبر فخورة بمقاومها الذي قتل ضابطا للجيش وبدم بارد!!””
ليت جنرال “13 تشرين” وتياره ينفكون عن التنكيل بالشهداء، لأنهم بدمهم سطروا بطولاتهم في سجل الوطن…
فمجرّد السؤال عن الشهيد حنا بالنسبة الى عون “حرتقة”، هكذا أجاب بعد ظهر الثلثاء 22 أيار 2012 تعليقا على اطلاق سراح المقدم من السجن، وأجاب سائله: “أنت جايي تحرتق؟ المهم مرق عالقضاء وخلص”!
وكذلك في شباط 2013، وبغية تبييض سجل “حزب الله”، “إستكتار” الجنرال تسمية الرائد سامر حنا بالشهيد وإعتبار وفاته “قضاء وقدر”
وها هم مناصرو تيار عون اليوم، وفي خضم معارك الجيش ضد الارهاب في منطقة الهرمل، وحفلات مزايداتهم الكلامية بحب المؤسسة العسكرية وعرضاتهم الاعلامية، هام هم يقتلون النقيب حنا مرة أخرى. يقتلونه حين يمنحون صفة الشهادة لمطلوب الى العدالة يتخلف منذ سنوات عن المثول امام القضاء، وهو الذي خرج بكفالة من السجن وتعهد بحضور الجلسات.
يقتلونه حين يدعون “أن المقدم استشهد في جرود عرسال وهو يدافع عن ظهر الجيش اللبناني”، وكأن جيشنا بحاجة الى ميليشيا تحميه، فيما هذه الميليشيا بسبب ولاءاتها الخارجية وبسبب اجندة محركيها الاقليميين تسعى الى توريط لبنان بأكمله بمستنقع صراعة وحروب.
يقتلونه حين يساون القاتل بالقتيل، المجرم بالشهيد… هذه قمة الفجور، ولعنة المتاجرة بدم الشهداء ستلحقهم الى دهر الدهور.