
اعلن عضو كتلة “القوات اللبنانية” انطوان زهرا ان “الميلاد يكرس قيمة العائلة المسيحية بدءاً من العائلة المقدسة للعائلة الفردية و العائلة الاجتماعية وصولاً الى العائلة الوطنية ٬ العائلة تتضامن العائلة تخاف على بعضها و تدعم و تحب بعضها”.
وقال زهرا، بكلمة له خلال اضاءة مركز “القوات اللبنانية” – اهمج مغارة الميلاد في وسط البلدة: ” الخطوة الاولى الشرط الاول لاي استقرار بالوضع و انتظام المؤسسات وانتظام الحياة العامة هو انتخاب رئيس للجمهورية باسرع فرصة ممكنة٬ وانتخاب رئيس للجمهورية مسؤولية كل الاطراف اللبنانية، ولكن المسؤولية الكبرى تقع على من يعطل العملية الدستورية”.
في ما يلي كلمة زهرا كاملة:
نحن اليوم لا نحتفل بذكرى ميلاد السيد المسيح بل نطلق عليه اسم عيد ميلاد السيد المسيح٬ لان بالتسبة لنا المسيح حاضر و يعيش دائماً بيننا و بالتالي هذا العيد هو مناسبة تجديد ايماننا و رجائنا و تعلقنا بما عناه لنا المسيح من حرية و كرامة و انفتاح . و احب ان اركز اليوم بما ان بيت عائلي جمعنا و نحن عائلة تؤمن و تسعى لاهداف واحدة و لدينا شهداء لتحقيق هذه الاهداف التي تتعلق بكرامة الانسان .
و نركز ايضاً على قيمة العائلة ٬ الميلاد يكرس قيمة العائلة المسيحية بدءاً من العائلة المقدسة للعائلة الفردية و العائلة الاجتماعية وصولاً الى العائلة الوطنية ٬ العائلة تتضامن العائلة تخاف على بعضها و تدعم و تحب بعضها ٬ اذا جزء من الجسم كما من العائلة يواجه مشكلة ٬ باقي الاجزاء تتجند لحل هذه المشكلة ليبقى الجسم سليم و العائلة سليمة و تبقى الضيعة و المجتمع و المنطقة و الوطن سليم ٬ نحن بهذا الايمان بهذا الرجاء بهذا التجدد بايماننا بالمسيح و بنفسنا و بحريتنا و بكرامتنا و حقوقنا نعيش نضالنا السياسي و الوطني و نبني عائلتنا ببيتنا و ضيعتنا و منطقتنا و بلدنا .
من هنا دعوتي في هذه المناسبة و نحن نعيد عيد ميلاد السيد المسيح نعيد العائلة المقجسة و عائلاتنا و اولادنا و زوجاتنا و رجالنا و اخوتنا و آبائنا ٬ فكلنا نعرف فضلهم علينا فيعلمونا كيف نربي اولادنا و بالتالي اولادنا يتعلموا كيف يربوا ل الله للبنان و طبعاً للمصلحة المباشرة بالنجاح و الانفتاح و التألق و باعلاء شأن الانسان .
كلكم تعيشون الازمات السياسية التي نتخبط بها في الوطن ٬ كلكم تعيشون تعطيل انتخاب ؤئيس للجمهورية في هذا البلد و بالتالي تعطيل السير الطبيعي لكل المؤسسات الدستورية من مجلس نيابي و مجلس الوزراء ٬ و بالتالي النقص الحاصل في صلابة ادارة المؤسسات الامنية و العسكرية ووحدة القرار في توجيهها٬ و المثل الاكبر البلبلة الحاصلة في موضوع العسكريين المخطوفين لو كانت الحكومة بظروف طبيعية تستطيع ان تأخذ قرارات اما باجماع واما بالتصويت ليكون هناك قرار واحد عن الحكومة٬ و رأي واحد في التفاوض ٬ مقايضة او لا مقايضة عندها لن نشهد البلبلة او تعدد الوسطاء و عمليات المد و الجزر و تهديد العسكريين بالقتل و اصبح لدينا شهداء منهم و الباقون مهددون٬ انا اؤكد و كلكم تؤكدون ان سلامة كل عسكري من العسكريين المخطوفين ٬ خاصةً عشية هذا العيد المبارك ٬ هي مسؤولية كل المسؤولين اللبنانيين و بشكل اول مسؤولية الحكومة اللبنانية . كما نريد ان ننبه الحكومة اللبنانية كرامة البلد ليس بأخذ موقف صلب و ادعاء القوة و نسيان العسكريين و تركهم لقدرهم ٬ كرامة البلد تبدأ باسترداد كل عسكري سليم لمؤسسته و عائلته ٬ البلد الذي يحترم نفسه و لديه سيادة ٬ لا يتنازل عن نقطة دم واحدة من ابنائه اكان من مؤسسته العسكرية ام مدني ام مغترب ام مقيم ” ما حدا يبيعنا حكي ” على صعيد المزايدة ان كرامة الدولة و هيبتها تمنعها من المفاوضة او المقايضة او اجراء ما يلزم لاسترداد العسكريين . هذا خطأ كبير و اهانة يتعرض لها لبنان و مؤسساته الدستورية .
اما الذي هو الرقم الاول بشكل دائم
من الغير المقبول ان نستسلم لفكرة ان هذا البلد يستطيع العيش دون رئيس للجمهورية .
الجسد دون رئس ليس جسداً سليماً . عائلة دون رب العائلة تكون عائلة مرتبكة . لن يستطيع احد اجبارنا العيش بشكل طبيعي دون رئس الدولة .
الخطوة الاولى الشرط الاول لاي استقرار بالوضع و انتظام المؤسسات و انتظام الحياة العامة هو انتخاب رئيس للجمهورية باسرع فرصة ممكنة٬ و انتخاب رئيس للجمهورية مسؤولية كل الاطراف اللبنانية ٬ و لكن المسؤولية الكبرى تقع على من يعطل العملية الدستورية بتعطيل نصاب انتخاب الرئيس في المجلس النيابي ٬ فلا يحاولوا ان يساووا بين الضحية و الجلاد٬ الضحية اسمها لبنـان و يحمل همه بشكل اساسي التيار السيادي اللبناني الذي يواظب بمرشحه رئيس حزب القوات اللبنانية و برنامجه الانتخابي و حضوره الدائم كل جلسات الانتخاب و يسعى الى تطبيق الدستور لانتخاب رئيس للجمهورية ٬ والفريق الآخر لاسباب معروفة تماماً يعطل هذه الانتخابات ٬ لذا لا نساوي في المسؤولية بين الطرفين و الاهم يجب ان تُحمِل صاحب المسؤولية ٬ المسؤولية ليتراجع عن اصراره عن تعطيله هذه العملية الدستورية .
في لبنـان لا نستطيع ان نأخذ رضى كل انسان لكل خطوة نريد تطبيقها ٬ نعـم نراعي الميثاقية ٬ نعـم نراعي عدم عزل فريق من الفرقاء ٬ و لمن الديمقراطية لا ترضخ لـ ڤيتو كائن من كان ٬ كما تتهدد الميثاقية ننتبه لها ٬ ولكن عندما تكون الميثاقية مُصانة باية عملية ٬ يوجد آليات دستورية قانونية تحكم عمل مجلس الوزراء و انتخابات الرئاسة و المجلس النيابي وادوار المؤسسات و المؤسسات العسكرية .
لدينا دستور و لدينا قوانين لذلك لا نستطيع العودة الى الوراء لنقول : اذا بقي فرد معين لم يرضَ عن انتخاب رئيس اذاً لا ننتخبه او عن قرار معين في مجلس الوزار لا نطبقه او على اي قانون لنعلق تطبيقه ٬ هذه ليست حياة ديمقراطية٬ هذا ليس لبنـان الذي كان قد سبق العالم العربي لعشرات السنين . فالعالم العربي قد تحول باماكن معينة نحو الديمقراطية لتطبيقها او في اماكن اخرى يعيش مخاض الربيع العربي و حكمـاً سيصلوا الى الديمقراطية.
ونحن الوطن النموذج و الوطن الرسالة كما اطلق عليه قداسة البابا يوحنا بولس الثاني هذه التسمية ٬ نعود الى الوراء لنتخلى عن دورنا اكان داخل لبنـان او اكان على مستوى العالم العربي و العالم.
عودةً لاجواء الميلاد اتمنى لكم مثل ما افتتحتم هذه المغارة ة مثل ما تفتتحون قلوبكم لضيعتكم و لبلدكم ٬ لنفتح قلوب وافكار الناس على بعضها البعض ٬ لنعيش سر تجسد المسيح و تواضعه من اجل خلاص البشرية و ليتحول كل اللبنانيين الى اطراف و افراد مستعدين الى القليل من التجرد و التواضع لنخلص لبنـان و نعيش بامان.