
رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم أن “كل ما يستدعي للحوار الايجابي نحن معه ان كان بالاشخاص او بمتطلبات الحوار، ونظرة “القوات” للحوار نظرة ايجابية وتبني كثيرا على المفاوضات، وموضوع مد اليد والعلاقات بين اللبنانيين لا تبنى فقط على صور ولقاءات تعطي ارتياحا للجو ليومين او ثلاثة، بل تبنى على ثوابت من أجل دعم المؤسسات وعدم الذهاب الى تغيير في النظام اللبناني”.
وأضاف في حديث عبر إذاعة “صوت المدى”: “نسعى لكي نبني على التفاهم بيننا و”التيار الوطني الحر” لتصحيح الاختلال في التوازن بين الطوائف والمذاهب بسبب التدخل السوري في لبنان، وسنقوم بكل ما في وسعنا لكي نصل الى نتائج ايجابية”.
وتابع كرم: “نشد على يد نواب “التغيير والاصلاح” الموجودين في الدولة ورهاننا على ان يصلحوا الأمور ويصلحوا الاختلال في التوازن الموجود في الدولة، ومن الضروري ان نصحح هذا الموضوع وهناك ثوابت اخرى وطنية وسياسية من الضروري ان نعمل عليها، واذا مؤسسات الدولة لم تكن قوية حتى لو قوينا انفسنا كمسيحيين فستنهار الدولة، وعملية التمثيل المسيحي لا تتم فقط في المؤسسات بل يجب أن تكون تلك المؤسسات قوية وحاسمة في أمرها لكي نبني الدولة”.
ولفت الى أن “موضوع الرئاسة معروف وطرحنا عدة طروحات، إما المنافسة الديمقراطية بين بعضنا بطريقة المرشحين الموجودين، خصوصا أن النائب ميشال عون ورئيس حزب “القوات” الدكتور سمير جعجع يحق لهما ان يكونا مرشحين وهما الأقوى، لذلك فإما التنافس الديمقراطي، او التوافق بين عون وجعجع على مرشح آخر، او التوافق والبحث على ان يكون للمسيحيين كلمة الفصل في الرئاسة. ولكن مسألة أن يأتي عون رئيسا فهذا الأمر غير متفق عليه، ونعم هناك اختلاف في النظرة السياسية. فهناك ملفات نتفق عليها مثل التمثيل المسيحي في الدولة، ولكن هناك ملفات كبيرة واساسية لم نتفق عليها بعد”.
وأشار كرم الى أن “كل الافكار ممكن ان تطرح ونحن عندنا افكار من اجل اصلاح النظام، ولكن اصلاح النظام يجب الا يكون على باب الانتخابات، او قانون الانتخابات، وعلينا الا نغير النظام، لأن تغيير الانظمة لا يحصل على ابواب الانتخابات، فطرح عون هو تغيير للنظام من برلماني الى جمهوري وهذا الامر غير صحيّ والعالم لن ينظر الينا بنظرة جدية عندما نسعى عند كل انتخابات الى تغيير النظام”.
وأكّد أن “التصويت الأفضل والديمقراطي هو عندما نذهب الى مجلس النواب ونتواجه ديمقراطيا ولا نسحب مرشحينا من الجلسة من دون ان نذهب الى تغيير في المواد”.
وشدّد كرم على أن “بعض الافرقاء لديهم نظرة اخرى للانتخابات من “8 و14″ آذار ويفضلون رئيسا توافقيا للجمهورية وألا يأتي أحد الأقوياء، ونحن كنا نفضل ان يصل بطريقة ديمقراطية اما جعجع او عون، وأبني الكثير من الايجابية على هذا الحوار وانا متأكد أنه اذا جلسنا مع بعضنا قد نصل الى حلول تقوي موقفنا كمسيحيين”.
وأضاف: “لو احترمنا دستورنا وأمّنا النصاب لانتخابات رئاسة الجمهورية ودخلنا الى الجلسة وتمسكنا بمرشحينا، لما دخلت اي من القوى الدولية او الاقليمية الى هذا الملف، وكان من الممكن ان تكون المعركة لبنانية داخلية فقط. اما اليوم فقد دخلت ايران والسعودية وفرنسا على الخط، ونحن نطلب منهم ايصالنا الى الانتخابات ولكن من دون أي تدخل مباشر فيها”.
وأكّد أن “لا أحد يستطيع ان يفرض على جعجع مرشح لا يوافق عليه، ونحن نسعى الى الوصول الى انتخابات رئاسية ديمقراطية بين عون وجعجع ونحن لا نزال نراهن على تلك المعركة الديمقراطية بين الاثنين”.
وختم كرم: “تراكم الايجابية ادى الى اقتراب موعد اللقاء بين عون وجعجع خصوصا وان الفريقان جديان في البحث والنوايا ايجابية”.
كرم: منطلقاتنا بالبحث مع عون هي تقوية الدولة وترك نظرية “الدولة والدويلة” وتسليم الجيش كامل الصلاحيات