
كشف مرجع عسكري لصحيفة “المستقبل” أنّ “الإرهابي بلال ميقاتي هو من قام بذبح العسكري الأسير الشهيد علي السيّد وسبق أن أطلق النار على أقدام مواطنين من الطائفة العلوية في طرابلس العام الفائت، بينما الإرهابي عمر ميقاتي هو قاتل كل من العسكري الشهيد فادي الجبيلي والمعاون الشهيد بطرس البايع وأحد المشايخ المنتمين إلى “حركة التوحيد الإسلامي” في طرابلس ومواطن من الطائفة الشيعية في منطقة البداوي، بالإضافة إلى إطلاقه النار على الرقيب يحيى طه”.
وفي ما يتصل بعملية توقيفهما، أفاد المرجع العسكري أنّ “مديرية المخابرات كانت تتعقب وترصد تحركات كل من بلال وعمر ميقاتي منذ فترة، حتى نجحت صباح أمس في رصدهما أثناء محاولتهما العبور من محيط عرسال نزولاً باتجاه المناطق الساحلية حيث وقعا في مكمن محكم نصبه عناصر مخابرات الجيش وجرى توقيفهما في منطقة المجدل، لافتاً إلى أنّهما كانا متنكّرين ويحملان هويتين مزورتين لحظة توقيفهما”.
ونفى المرجع “ما تردّد إعلامياً عن أنّ بلال وعمر ميقاتي هما شقيقان، موضحاً أنّ أحدهما إبن عمّ الآخر، وأشار في هذا السياق إلى أنّ عمر هو نجل أحمد ميقاتي الذي سبق أن ألقى الجيش القبض عليه في إطار “خلية الضنية” والذي تفيد التقديرات الاستخباراتية أنه أمير تنظيم “داعش” في لبنان وأنه بحسب ما أظهرت التحقيقات كان يخطط لإعلان “إمارة” إرهابية في الشمال.
وافادت معلومات صحيفة “النهار”، ان “الجيش أوقفهما عند مفرق بلدة حربتا على طريق بعلبك ـ حمص. وكان المطلوبان على صلة بقادة من تنظيم “داعش” ويسلكان طريقاً فرعية في جرود عرسال كي يؤمنا حركتهما. وكانا في طريقهما الى طرابلس عبر شتورة ـ ضهر البيدر”.
وفي سياق متصّل، كشفَ مصدر عسكري رفيع لصحيفة “الجمهورية” أنّ “التحقيقات أثبتَت أنّ الموقوفين عمر ميقاتي الملقّب “أبي هريرة” وبلال ميقاتي الملقّب “أبو عمر اللبناني” و”أبو عمر الطرابلسي” ينتميان الى تنظيم “داعش”، وهما شارَكا في القتال ضد الجيش في عرسال وخطفِ عناصره، وفي عمليات إرهابية داخل الأراضي اللبنانية، كذلك يُشتبَه في تورّط أحدِهما في ذبح الرقيب الشهيد علي السيّد والجندي عبّاس مدلج”.
وأوضَح أنّ “دورية من مخابرات الجيش في البقاع الشمالي نفّذت عملية نوعيّة عند التاسعة صباحاً، معتمِدةً عنصر المفاجأة والسرعة، وأوقفَت المطلوبَين في منطقة عرسال، ولم تواجه أيّ مقاومة تُذكر”.
واعتبَر أنّ “هذه العملية النوعية، تؤكّد جهوزية مخابرات الجيش في عرسال والبقاع الشمالي، ومراقبتها المنطقة بدقّة، إذ إنّ الانتشار المخفي لعناصر المخابرات يوازي الانتشار العسكري الظاهر”، مشيراً إلى أنّ “هذه العملية النوعيّة، وحسبَ الإعترافات الأوّلية للمطلوبين، ستساعد على كشف مزيد من الشبكات الإرهابية وستضيّق الخناق على الإرهابيين”.
أكّد المصدر أنّ “الجيش حرِصَ خلال العملية على الدقّة والحَذر منعاً لإراقة الدماء، وهو كان يرصد ويراقب منذ فترة حركة المطلوبين على الحدود اللبنانية ـ السورية عبر جرود عرسال وجرود القلمون حيث تتمركز المجموعات الإرهابية، وقد اشتبه بهما بعد فيديو ذبح الشهيد علي السيّد في 29 آب 2014، وبعد تحليل الصوَرِ وعرضِها على الإعلام والتعرّف إلى هوية بلال ميقاتي خصوصاً، ومنذ ذلك الوقت بدأت ملاحقتهما وتمَّ رصدُهما داخل الأراضي اللبنانية والتعرّف إليهما وحُدِّد مكان وجودهما”. ولفتَ إلى أنّ “القبض على هذين الإرهابيين سيشكّل ورقةً إضافية في التفاوض لإطلاق العسكريين المخطوفين”.
وكانت قيادة الجيش أعلنَت في بيان أنّ هذين المطلوبين “ينتميان إلى أحد التنظيمات الإرهابية ومِن المشاركين في الاعتداءات على الجيش، وفي عمليات إرهابية داخلَ الأراضي اللبنانية، كذلك يُشتبَه بتورّط أحدهما في ذبح أحد العسكريين المخطوفين. وقد بوشِر التحقيق معهما بإشراف القضاء المختص”.
وأعلنت مصادر أمنية لـ”السفير”، إن المطلوبين عمر وبلال ميقاتي كانا ينتقلان بين جرود عرسال وطرابلس خلال الفترات الماضية، وقد شاركا في بعض المواجهات في الداخل السوري الى جانب “داعش”، وبعد الخطة الأمنية في أول نيسان الفائت تحصنا في الأسواق الداخلية حيث نفذا العديد من الاعتداءات، وبعد مشاركتهما في المعركة الأخيرة في الأسواق وفي التبانة، تواريا عن الأنظار قبل أن ينتقلا الى جرود عرسال ومنطقة القلمون.
وتعتبر المصادر أن الميقاتيين يملكان كنزا من المعلومات، وهما بمثابة رأس السبحة التي من المفترض أن تكرّ بعد إدلائهما باعترافاتهما، والتي ستساهم حتما في كشف وتفكيك المزيد من المجموعات الارهابية والخلايا النائمة، وتوقيف عناصرها المعروفين بالأسماء لدى كل الأجهزة الأمنية والذين لا يقلون خطورة عن عمر وبلال الميقاتي.
وأصدرت قيادة الجيش، أمس، بيانا اعلنت فيه أن مديرية المخابرات أوقفت، أمس، المطلوبين الإرهابيين عمر ميقاتي الملقب بـ “أبي هريرة” وبلال ميقاتي الملقب بـ “أبي عمر اللبناني” و “أبي عمر الطرابلسي”، وهما ينتميان إلى أحد التنظيمات الإرهابية “داعش” ومن المشاركين في الاعتداءات على الجيش، وفي عمليات إرهابية داخل الأراضي اللبنانية، كما يشتبه بتورّط أحدهما بذبح أحد العسكريين المخطوفين”، وأوضحت أنه بوشر التحقيق مع الموقوفَين بإشراف القضاء المختص.
بالفيديو: من هما الارهابيان عمر وبلال الميقاتي؟