
اعتبر وزير العدل أشرف ريفي أنهم راهنوا كثيراً على جرنا الى لغة السلاح والميليشيات، لكن ايماننا بالدولة ومؤسساتها احبط مخططاتهم الرامية الى اشعال فتيل الفتنة بين اللبنانيين، ارسلوا لنا المتفجرات بواسطة ميشال سماحة وعلي المملوك، فكنا لهم بالمرصاد، فضحنا مخططاتهم بالصوت والصورة وشاهد اللبنانيون جميعا الحقيقة كما هي، وكما كل مرة كان ردهم بالدم، اغتالوا وسام الحسن ومن بعده محمد شطح ولكنهم لم يتمكنوا من اغتيال روح المقاومة فينا، مقاومة في سبيل الدفاع عن لبنان، لا مقاومة لحفظ انظمة البطش والاجرام”.

وأعلن ووعد ريفي خلال حفل توزيع جائزته: “أعمل على تكوين ملفات قضائية للشهيد رمزي عيراني وللشهيد هاشم السلمان، ولكل شهيد وطني أو مخطوف أو مفقود أعرف أن هذه المهمة الوطنية فيها عقبات ولكنها مرحلية وسنزيل كل العقبات”.
وأكد ريفي انه: “سيبقى رهاننا على الدولة ومؤسساتها الشرعية وسنظل ومعنا اكثرية الشعب اللبناني رافضين الخضوع والخنوع نحن شعب عاشق للحرية، محب للحياة طامح على الدوام للعيش افضل في ظل مجتمه تسوده العدالة الالفة والمحبة والتفاعل الايجابي بين كافة العائلات اللبنانية. نحلم بوطن كبقية الاوطان، فيه دولة تحكمه بواسطة مؤسساتها الشرعية ولا مكان للدويلة فيه”.

كلمة ريفي كاملة:
والقى وزير العدل اشرف ريفي جاء فيها:
“يعز عليّ أن تكون مشاركتي الأولى لكم مناسبة حزبية.
في كل مرة نحيي فيها ذكرى شهيد من شهداء ثورة الأرز، ثورة الحق والكرامة، نطاق من جديد رحلة نضال مليئة بالعزة والشرف
ونقول للقاتل مجدداً، لن تستطيع أن تهدم فينا روح المواجهة مهما أمعنت في إجرامك، لم تعد تخيفنا فإرادتنا أقوى من أن تكسرها آلة قتلك،
قدمنا الكثير من الشهداء ولن نبخل بالمزيد ليحيا الوطن حراً سيداً مستقلاً.
بين الأمس واليوم، نخبة من رجال الوطن سقطوا على طريق الحرية، كان لهم شرف الإستشهاد في سبيل الوطن الذي نحلم فيه جميعاً، وكان رمزي عيراني الذي نحيي ذكراه اليوم واحداً من شباب لبنان الرافض لهيمنة الوصاية، راقبوه فخطفوه فقتلوه ليقتلوا من شبابنا الأمل بمستقبل أفضل،
لم أتعرف على الشهيد رمزي شخصياً ولكنني كنت أعرفه عن بعد من خلال نضاله وديناميته وحراكه السياسي والوطني،
ألتقي وإياه كما ألتقي وأمثاله من الشبان المناضلين الذي يعملون لوطن واحد سيد حرّ مستقل.

بهذا المعنى، ورغم أننا من جيلين مختلفين وكنا في موقعين مختلفين فإننا رفاق درب آمنا أن لبنان لا يمكن أن يقوم إلا إذا كنا متكاتفين مسليمين ومسيحيين هكذا نرى لبنان ولبناننا عظيماً كما رآه الشهيد جبران التويني،
جريمة الشهيد رمزي عيراني أنه واجه النظام الأمني السوري اللبناني.
جريمة رمزي عيراني أنه تصدى بصدره العاري للوصاية السورية.
أجريمة هذه؟ أم أنها بطولة تشرف كل واحد منا،
لم يكن رمزي عيراني مناضلاً عادياً أو مجرد ناشط سياسي ولذلك إختبر ليغتال على يد مجريمن محترفين توهموا أنهم أو أسيادهم يمكن أن يطفئوا النواة الأولى لشعلة الثورة والإنتفاضة.
لقد شكل إغتيال الشهيد رمزي مؤشراً على أن الإنتفاضة الوطنية الإسلامية المسيحية قد بدأت تتخمر.
وفي المقابل شكل إغتيال رمزي جرس إنذار مبكر إلى أن نظام الوصاية لم يعد يطيق الحراك السياسي الفاعل.
يومها كان رمزي عيراني بطلاً بإمتياز.
لم يخف ولم يتأثر بالملاحقات والتعقبات.
.jpg)
فالثورة تولد من رحم الأحزان هكذا غنت ماجدة الرومي وهكذا كان واقع الوطنيين والإستقلاليين.
أرادوها رسالة واضحة للجميع تدل على جبروتهم، أرادوها رسالة تزرع الخوف في قلوب اللبنانيين، فإذا بها ترتد عليهم رسالة على شكل ثورة، ثورةً إنطلقت يوم إغتالوا الرئيس الشهيد رفيق الحريري وها هي اليوم تلاحقهم في عقر دارهم.
لقد أزعجهم في رمزي عيراني روح الشباب المنتفضة على الظلم والقهر، الرافضة للخضوع لحكم بائد يؤمن بالأبدية للزعيم، وبالسجن للحكيم، وبالقتل والتصفية لكل من يجرؤ على الإيمان بلبنان العظيم.
لا يمكن أن ننسى الشهيد رمزي عيراني، ولا يمكن أن ننسى أياً من شهدائنا ونحن نصرّ على معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة اليوم وفي الذكرى السنوية لإستشهاد البطل رمزي عيراني وعلى مسافة يومين من ذكرى إستشهاد هاشم السلمان أعلن أمامكم وأعدكم كوزير للعدل أن أعمل على تكوين ملفات قضائية للشهيد رمزي عيراني وللشهيد هاشم السلمان، ولكل شهيد وطني أو مخطوف أو مفقود أعرف أن هذه المهمة الوطنية فيها عقبات ولكنها مرحلية وسنزيل كل العقبات.

لم يكن بمقدورهم مواجهة أمثاله من شباب لبنان الحرّ إلا أسلوبهم القائم على إلغاء الآخر، فهم يعلمون جيداً أن نهجهم لا يؤمن بالحوار، هم يرون بالشباب وقوداً لحروبهم العبثية فقط، وآلة لتنفيذ مشاريعهم الإجرامية، جنوداً في خدمة السلطان، هذه هي عقيدتهم وهذا هو أسلوبهم، لكنهم نسوا أن شمس الحرية تشرق من لبنان وأن ظلام أفكارهم وسواد قلوبهم يعجز عن إطفاء روح الكرامة في نفوسنا.
إصرارنا على الإستمرار في المواجهة أفقدهم صوابهم، لم يستوعبوا بعد أنهم أضحوا من الماضي، ماضٍ أسود بلون قلوبهم الحاقدة، لم يفهموا يوماً طبيعة هذا الشعب العاصي على الطاعة للظالمين، لم يفهموا أن ميشال سماحة وأمثاله قلة قليلة، نسوا ان صورة شباب لبنان يمثلها رمزي عيراني ووسام عيد وبيار الجميل، وان في لبنان رجال كوسام الحسن ستكون لهم ولمخططاتهم المدمرة بالمرصاد. نحن نؤمن ان لا وطن دون عدالة ودونها لا امن ولا استقرار. الابطال لا يخافون المجرمين.
المجرمون هم الذين يخافون الابطال. لم خيف شهيدنا من قاتليه ولا من تهديداتهم.
هكذا كان شهيدنا البطل رمزي عيراني وهكذا كان شهيدنا الكبير الرئيس رفيق الحريري وهكذا كان شهداؤنا جبران تويني ووسا الحسن وبيار الجميل وكافة شهداء ثورة الارز.
الم يهددوا قبل اغتيالهم؟ الم تشن الحملات الاعلامية والسياسية على كل منهم من ابواق النظام السوري وادواته قبل اغتيالهم؟ هذه بصمة الاغتيال لهذا النظام بهذه الطريقة كان ذلك النظام يحضر الاجواء لارهاب اخصامهم او اغتيالهم.
نعم انني اعرف انني اليوم وزيرا للعدل، وعلى الذين شاركوا في الحملات على ابطالنا سواء كانوا سياسيين او اعلاميين ان يعلموا انهم كانوا شركاء في الجريمة. وبالطبع من يشارك اليوم او غدا في حملات كهذه سيكون شريكا ايضا في اي جريمة مماثلة سواء كانت للترهيب او للقتل.
نعرف نغمات التكوين والعمالة في الفترة السابقة واليوم قد يضيفون عليها نغمة التكفير. وللمصطادين في الماء العكر اقول ان داعش تنظيم ارهابي مشبوه. قدم نفسه كمدافع عم الدين الاسلامي والاسلام منه براءة. فديننا الحنيف كالمسيحية دين محبة ورحمة وقبول للآخر. انتصرنا وانهزموا.
الم يجبر النظام السوري على مغادرة بيروت وكافة الاراضي اللبنانية؟ يوم انسحب من بيروت العظيمة ترنحت دمشق وهي على وشك ان تلفظ نظام الاجرام لتعود عاصمة للوطنيين السوريين. هذه هي دروس التاريخ وهذه عبره.
لبنان الحر سينتصر والمجرمون بنظامهم ورجالهم وقتلتهم الى زوال.
الم يكن خطف رمزي عيراني يوم ميلاد ابنته يسمينا وتصفيته جريمة ارهابية؟ الم يكن تفجير الكنائس والمساجد دور العبادة جرائم ارهابية؟ فمن زرع العبوات المتفجرة في الاشرفية والزلقا وعاليه واما اذاعة صوت المحبة في جونية هو ارهابي. فمن اغتال شهداء ثورة الارز هو ارهابي. من حاول اغتيال مروان حمادة ومي شدياق والياس المر وسمير جعجع وبطرس حرب هو ارهابي بامتياز.
اطمئنكم ان وهج العدالة بدأ يلوح بالافق، زمن الافلات من العقاب ولى الى غير رجعة، لقد اطلقنا مسيرة النهوض بالجسم القضائي، اردناها عدالة على صورة المحكمة الخاصة بلبنان حيث الشفافية والعلنية، لا عدالة تكريم العملاء، عدالة المحاكم المختصة في مكافحة الارهاب، لا عدالة محاكم متخصصة في مكافئة الارهابيين على افعالهم.
راهنوا كثيرا على جرنا الى لغة السلاح والميليشيات، لكن ايماننا بالدولة ومؤسساتها احبط مخططاتهم الرامية الى اشعال فتيل الفتنة بين اللبنانيين، ارسلوا لنا المتفجرات بواسطة ميشال سماحة وعلي المملوك، فكنا لهم بالمرصاد، فضحما مخططاتهم بالصوت والصورة وشاهد اللبنانيون جميعا الحقيقة كما هي، وكما كل مرة كان ردهم بالدم، اغتالوا وسام الحسن ومن بعده محمد شطح ولكنهم لم يتمكنوا من اغتيال روح المقاومة فينا، مقاومة في سبيل الدفاع عن لبنان، لا مقاومة لحفظ انظمة البطش والاجرام.
خيارنا واحد وواضح، اطلاق مسيرة بناء الدولة حتى النهاية، دولة المؤسسات.
ولتحقيق ذلك لا بد من ان نتتخب اولا رئيس للجمهورية، الفراغ في سدو الرئاسة جريمة على مستوى الوطن، وعلى مستوى الشراكة الوطنية، فالرئيس هو الضامن والحامي للدستور، انه عنوان العيش المشترك، على الجميع ان يعي تماما المسؤولية التاريخية التي سيتحملها كل من يعطل انتخاب رئيس للجمهورية وللمراهنين على الفراغ اقول لن تستطيعوا فرض معادلاتكم علينا، كفاكم رهانا على السلاح لقلب التوازنات، فنحن نؤمن بالعيش المشترك والشراكة وبالشراكة العادلة التي كرسها اتفاق الطائف.
تعالوا الى حضن الدولة فالفرصة ما زالت مؤاتية لكي ننهض ببلدنا يدا بيد. تعالوا نبني مستقبلا واحدا لابنائنا، تعالوا نبعد عن وطننا نيران الجوار، تعالوا نضع حدا نهائيا لمخططات التقسيم، لا خلاص الا بالدولة ومؤسساتها، هي الضمانة الوحيدة لنا جميعا، فلنضع ثقتنا جميعا بجيشنا الوطني ومؤسساتنا الامنية ولنطلق معا رحلة بناء وطن واحد لكل اللبنانيين.
نحن نحلم بوطن نعيش فيه مسلمين ومسيحيين بتعايش واخوة حقيقية.
هكذا حلم رمزي عيراني وكافة الشهداء.

سيبقى رهاننا على الدولة ومؤسساتهاالشرعية وسنظل ومعنا اكثرية الشعب اللبناني رافضين الخضوع والخنوع نحن شعب عاشق للحرية، محب للحياة طامح على الدوام للعيش افضل في ظل مجتمه تسوده العدالة الالفة والمحبة والتفاعل الايجابي بين كافة العائلات اللبنانية.
نحلم بوطن كبقية الاوطان، فيه دولة تحكمه بواسطة مؤسساتها الشرعية ولا مكان للدويلة فيه.
شهيدنا البطل رمزي عيراني. نم قرير العين فنحن واعون لما استشهدت من اجله وبسببه، شهداؤنا الابطال ناموا في عليائكم بسلام. فلن تنطفئ شعلى الاستقلال والحرية.”
مواضيع ذات صلة:
عدوان في حفل جائزة رمزي عيراني: لن يتم التصويت إلا لرئيس مقنع وقوي
متى في حفل “جائزة رمزي عيراني”: قضيتنا قضية وطن يقوم بدولة قادرة قوية