#adsense

الجامعة الأنطونية: علم وعمل

حجم الخط

في إطار التعاون المستمر بين موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني ومجلة “المسيرة”، ننشر على حلقات الملف الذي تتابعه “المسيرة” تحت عنوان  “الجامعات الخاصة: 150 عامًا … 190 ألف طالب”.

سريعاً ارتقت الجامعة الأنطونية الى مصاف الجامعات الكبرى في لبنان. منذ البداية حافظت على مستوى عالٍ من التعليم والاختصاصات. ومنذ البداية كانت تعرف الطريق الذي ستسير عليه. ليس قليلاً ان تحقق جامعة هذا النجاح خلال وقتٍ قصير. عشرون او ثلاثون عاماً في عمر التعليم العالي ليست مدة طويلة ولكنها فترة اختبار لعمل رائد وواعد ومرحلة تحضير لتطوير لا ينتهي. هكذا هي الجامعة الأنطونية التي تبني استراتيجيتها للمستقبل على أساس العلم والعمل والابتكار الخلاق.

عن هذه الجامعة ماذا يقول نائب رئيسها للجودة والاعتماد الدكتور جورج نعمه؟

بنتيجة الجهود المبذولة، حصلت الجامعة الأنطونية في العام 1996 على مرسوم جمهوريّ ضمّها الى برنامج التعليم العالي تؤمن الجامعة الأنطونيّة مناهج تستند الى التكامل ما بين النظري والتطبيق وفقا للاختصاصات والدورات فتؤهل الطلاب لنيل الشهادات المختلفة تندرج الخطة الاستراتيجيّة للجامعة الأنطونية ضمن إطار تلتقي فيه مع المشروع الأكاديميّ الّذي وضعته وتطمح فيه إلى تنشئة الطلاب وتزويدهم بكل ما يلزم لممارسة وظائفهم بكفاءة عالية تعكس الجامعة الأنطونيّة شخصية مؤسساتية مميّزة تتعدّى الاختصاصات والخدمات المقدّمة. فهي الجامعة المتجذرة في أكثر من ثلاثمئة سنة من التقليد الأنطونيّ.

متى تأسست الجامعة الأنطونية؟

يعود تاريخ انشاء الجامعة الأنطونيّة الى مطلع الستينات وتحديدا نهاية العام 1961 مع افتتاح الدروس في معهد الحقوق والعلوم السياسيّة الذي استمر مدّة عامين. بعدها ومع اندلاع الحرب اللبنانية عام 1975، وقعت الرهبانيّة الأنطونيّة اتفاقية مع جامعة لوفان البلجيكية نصت على المباشرة بتدريس الطبّ والهندسة في دير مار أنطونيوس- بعبدا على أن يستكمل الطلاب اللبنانيون تحصيل دروسهم  ومتابعتها في بلجيكا وبدأت الدروس فعليا في 5 تشرين الثاني عام 1979 قبل أن تتبنى الجامعة اللبنانية مشروع الأنطونيّة في مجالات الطب وطبّ الأسنان واكماله ضمن مؤسستها. وصدر مرسوم أجاز لها الاستعانة دفعة واحدة بالهيئة التعليمية والطلاب والبرامج ونتائج الامتحانات وحتى المعدّات والأبنية المستعملة في دير مار أنطونيوس التي شغلتها لمدّة ثلاثة أعوام مقابل بدل مالي. على أن يستكمل طلاب الهندسة دراستهم في بلجيكا.

ومع اصرار الرهبانيّة على خوض غمار المضمار الجامعي، انطلقت الدروس مطلع عام 1986 في مختبرات وتقنيات طب الأسنان الذي لاقى رواجا واقبالا غير متوقعين.

وفي تموز 1990 أصدر رئيس الحكومة الانتقالية آنذاك العماد ميشال عون مرسوما أجاز بموجبه استحداث جامعة للرهبانيّة الأنطونيّة، تضمّ المعاهد العالية التالية: معهد الاعلام والاتصالات، معهد التربية الرياضية، معهد فنون المسرح والسينما، معهد تاريخ الفنون وعلم الآثار في الشرق الأوسط ومعهد ميكانيك الأسنان. وبعد الاطاحة بالحكومة الانتقالية، أبطلت الحكومة الجديدة كلّ المراسيم الصادرة عنها. الا أن ذلك لم يمنع الرهبانية من متابعة مساعيها. وبنتيجة الجهود المبذولة، حصلت في العام 1996 على مرسوم جمهوريّ ضمّها أخيرا الى برنامج التعليم العالي. وهكذا رخّص لها بكليّات اللاهوت والدراسات الرعائية وكليّة علوم بيبليّة وأديان ومسكونيّات، فضلا عن تكنولوجيا المعلومات والتربية البدنيّة والموسيقى وعلوم مختبرات الأسنان. ثمّ توالت المراسيم لانشاء كليّات جديدة وفروع جغرافية. وتماشيًا مع رسالتها التربوية واقتناعا منها بضرورة ترسيخ الشباب في أرضهم، شيّدت الجامعة الأنطونيّة فرعا لها في النبي أيلا في البقاع عام 2001-  ساهم في إرساء مفهوم التنمية المستدامة عبر خلق فرص عمل جديدة والحدّ من هجرة الشباب نحو العاصمة وتوفير نفقات مالية هائلة على الأهالي والطلاب، خصوصا ذوي الدخل المتوسط. كما أنشئ فرع ثالث في محلّة مار الياس، في مجدليا-زغرتا على أرض تعود الى دير مار سركيس وباخوس، وهو من أهمّ الأديار اللبنانيّة وأبرزها وتمّ افتتاحه رسميّا عام 2008.

ما هي أبرز الاختصاصات في الجامعة؟

تتوزع الاختصاصات في فروع الجامعة الثلاثة. في الحرم الرئيس في الحدت-بعبدا، والحرم الجامعي في زحلة-البقاع، والحرم الجامعي في مجدليا-زغرتا- على الشكل التالي:

  • كليّة هندسة المعلومات والاتصالات وتضم الاختصاصات التالية: هندسة البرامج وشبكات الاتصالات، هندسة الوسائل المتعددة الوسائط وشبكات الاتصالات، هندسة النظم وشبكات الاتصالات، هندسة الاتصالات، الانترنت وشبكات الاتصالات. كليّة ادارة الأعمال وتضم: التمويل والبنوك، الادارة والتسويق، المحاسبة، المراقبة والتدقيق، وادارة الموارد البشريّة. كليّة الصحة العامة التي تضمّ قسم العلوم التمريضية وقسم العلاج الفيزيائي. المعهد الجامعي لعلوم مختبرات طب الأسنان.
  • كليّة الاعلام والتواصل وتضمّ الأقسام التالية: الصحافة والاعلام، الفنون الزخرفية، السمعي والبصري، والاعلان. كلية العلوم اللاهوتيّة والدراسات الرعائية. معهد التربية البدنية والرياضية. المعهد العالي للموسيقى.

اضافة الى هذه المروحة الواسعة من الوحدات التدريسية، تضم الجامعة الأنطونيّة مركزًا للغات يؤمن تدريب  الطلاب على اللغات الفرنسية والانكليزية والايطاليّة والصينيّة فضلا عن مدرسة الموسيقى للآباء الأنطونيين والجوقة التي قدمت عروضا في أرقى الأماكن العالمية.

وأخيراً أطلقت الجامعة الأنطونيّة مركز التدريب والتعليم المستمر الذّي يهدف الى تأمين فرص التعلّم وتعزيز المهارات وصقلها بطريقة مبتكرة. ويتوّجه المركز الى كل من يرغب من طلاب وأساتذة ومهنيين ومتقاعدين من مختلف الأعمار في توسيع معرفته وتحديثها أي الى جميع الفئات العمرية من دون استثناء. كما يهتم بتدريب وتطوير مهارات الأفراد والكوادر العاملين في مختلف القطاعات في الحقول التي تتطلبها ميادين العمل للارتقاء ولرفع مستوى ادائهم الوظيفي والمؤسسيّ. كذلك يؤمن مركز التدريب والتعليم المستمر في الجامعة الأنطونيّة ورشات تدريبيّة خاصة بالموظفين تتمّ صياغتها بالتعاون مع الشركات وفقًا لاحتياجاتها.

وتؤمن الجامعة الأنطونيّة مناهج تستند الى التكامل ما بين النظري والتطبيق وفقا للاختصاصات والدورات فتؤهل الطلاب لنيل شهادات مختلفة منها: الإجازة والماستر في البحوث كما الماستر التخصصيّ بالتناغم مع نظام LMD، كذلك تؤمن الفرصة للحصول على ماجستير في ادارة الأعمال ودبلوم في الهندسة، وغيرها من الشهادات.

الجدير ذكره ان الطابع الشبابي للجامعة وجسمها الاداري والتعليمي يعززان ديناميكية اطلاق فروع واختصاصات جديدة وتطويرها. منها الماستر في الاعلام والتواصل، والماستر في العلوم التمريضيّة بالتعاون مع جامعة لافال-كندا، واتفاقات التبادل في اطار ماستر البحوث والشهادات المزدوجة لمختلف الخيارات في كليّة الهندسة. وفي كليّة ادارة الأعمال اختصاصات ماستر جديدة منها: “ماستر تخصصي في المفاوضات التجارية الدولية، ماستر تخصصي في ادارة العلاقات الأورو-متوسطيّة، ماستر في ادارة الأعمال- اختصاص في ادارة العمليات والادارة اللوجستيّة، وماستر في ادارة الأعمال-اختصاص في ادارة نظم المعلومات، تضاف الى الشهادات القائمة أي علوم التمويل، والتسويق والادارة الدولية. في الوقت عينه، ويضم الحرم الجامعي في زحلة اختصاصا اضافيا هو العلاج الفيزيائي.

ما هي أبرز الإنجازات التي قامت بها الجامعة منذ انشائها؟

حرصت الجامعة منذ تأسيسها على تطوير أدائها الأكاديمي، من خلال استخدام كافة الوسائل العلمية والتكنولوجية ووضعها في خدمة الطالب وزيادة تحصيله العلمي. وفي موازاة توسعها وانشاء فرعين لها في زحلة- البقاع ومجدليا-زغرتا، عملت الجامعة على هندسة برامج تتلاءم ومتطلبات سوق العمل. فأطلقت مؤخرا خطة استراتيجية خماسية تستمر حتى سنة 2020، وتقضي برفع جودة إعداد طلابها وتعزيز الجودة العالية في التعلّم والتعليم. وتندرج هذه الخطة الاستراتيجيّة ضمن إطار تلتقي فيه مع المشروع الأكاديميّ الّذي وضعته الجامعة وتطمح فيه إلى تنشئة الطلاب وإعدادهم وتزويدهم بكل ما يلزم لممارسة وظائفهم ومهنهم بكفاءة عالية.

ما الذي يميّزكم عن الجامعات الأخرى؟

تعكس الجامعة الأنطونيّة شخصية مؤسساتية مميّزة تتعدّى الاختصاصات والخدمات المقدّمة. فهي الجامعة المتجذرة في أكثر من ثلاثمئة سنة من التقليد الأنطونيّ التي ترفع شأن التخصّص الأكاديميّ وتدعم بقوة وعزم قيم التميّز والتنوّع وأخلاقيات النزاهة واحترام الكرامة الانسانيّة. ومعلوم أن مهمة أيّ جامعة اليوم لا تقتصر فقط على نقل المعرفة وتطوير البحوث وحسّ الابتكار بل تذهب أبعد من ذلك. هذا ولا تعتبر الجامعة الأنطونية نفسها مكانا للتخصّص، والتعلّم، والانتقال إلى الحياة العملية فقط، بل مكاناً يصقل فيه الطلاب شخصيتهم كمواطنين ومهنيين مستقبليين. ويبدو هذا جليّا من خلال انفتاحها وتكيّفها مع شرائح المجتمع اللبناني كافة.

 كيف تصفون واقع قطاع التعليم العالي في لبنان في الوقت الراهن؟

إن تحصين مستوى التعليم الجامعي في لبنان وضمان جودته يتطلّبان أولا سدّ الثغرات في النصوص التشريعية لناحية توفير آليات جديدة للترخيص والمباشرة بالتعليم كما الالتزام بالتدقيق الدوري في واقع المؤسسات القائمة وعمليّة تطبيق المعايير والمحاسبة وهذا ما نص عليه القانون الجديد للتعليم العالي الذي أقرّ في المجلس النيابي في أيار عام 2014، كذلك يعتبر مشروع قانون انشاء الهيئة الوطنية لضمان جودة التعليم العالي الذي هو قيد الدرس حاليا في اللجان المشتركة للمجلس النيابي، خطوة ضرورية لضبط ايقاع التعليم العالي في لبنان وفرض معايير تعنى بالجودة وضمانها خصوصًا بعد الانفلاش الذي حصل في ترخيص مؤسسات جامعية في الأعوام الأخيرة. من جهة أخرى، إذا كان ازدياد عدد مؤسسات التعليم العالي وغياب الرقابة الدورية وتطوّر أنظمة التعليم العالي ومؤسساته في الدول المحيطة قد أثّر جليّا على المشهد الأكاديميّ المحلي، الا أن ذلك لم يحدّ من استقطاب الجامعات اللبنانيّة، وتحديداً الخاصة منها التي تتميز نوعا وجودة وتستقطب الطلاب والأساتذة من لبنان والعالم. اذ حافظت هذه الأخيرة على مكانتها لا بل ضاعفت من جهودها للارتقاء بالمستوى وتحسين برامجها التعليميّة من خلال نسج اتفاقيات مع جامعات عالميّة ومن خلال انشاء أنظمة ومكاتب داخلية لضمان الجودة والحصول على الاعتماد الخارجي سواء على مستوى المؤسسة ككل ولجهة برامج وحداتها الأكاديمية. وهذا واقع الحال في الجامعة الأنطونية التي اجتازت شوطا كبيرا وبنيويا لنواحي الجودة والاعتماد على كافة الصعد.

هل تساعدون طلابكم على ايجاد وظائف بعد حصولهم على شهادة التخرّج وكيف؟

بالتأكيد. فالجامعة تسعى الى ايجاد وظائف لطلابها منذ انتسابهم الى الحرم، فتعمل على توجيههم عبر مكتب التوجيه نحو الاختصاصات والمهن المطلوبة. في المقابل، تعمد دوريا الى تحديث برامجها وفقا لمتطلبات سوق العمل وادراج تمرين مهني في سوق العمل كجزء لا يتجزأ من مناهجها في غالبية اختصاصاتها مما يعزز جهوزية طلابها لانخراط سليم واكيد في سوق العمل يؤمن لهم الحد الأدنى من الخبرات والواقعية العملية لكي يكون هناك تكامل بين الشقين النظري والعملي في اعدادهم الجامعي.

 ما هي النشاطات الاجتماعية التي تتبناها الجامعة الأنطونية؟

لا تسعى الجامعة الأنطونيّة الى التعليم فقط بل الى تنشئة مواطن صالح وفاعل في مجتمعه يتمتّع بمزايا أخلاقية وانسانيّة وكفاءات وروح وطنيّة عالية ويساهم في خدمة وطنه ويعمل على تطويره وتحسينه. وتترجم الجامعة هذه المبادئ من خلال الأنشطة الاجتماعيّة والانسانيّة التي ينظمّها العمل الرعوي الجامعي كمثل الزيارات الدورية الى دور العجزة والأيتام أو تلك التي يمكن أن تقوم بها الوحدات الجامعية لتنمية الروح الانسانيّة والأخوية وحسّ المسؤولية تجاه الآخر لدى الطلاب.كما تحث الجامعة طلابها ليكونوا فاعلين في مجتمعهم من خلال الانخراط بمشاريع ذات بعد اجتماعي تهدف الى بناء جيل شبابي يتميز بالمسؤولية الاجتماعية في مجال العمل والاستثمار اضافة الى مشاريع عديدة تعنى بخدمة المجتمع ودعم المنظمات غير الحكومية. وتساهم في اطار دعم جمعيات اجتماعية وانسانية خيرية في تقليص الفروقات الطبقية بين مكونات المجتمع اللبناني مما يتلاقى مع رسالة الجامعة التي بنيت عليها كافة النشاطات والبرامج والعمليات.

هل تعتقدون أن هناك توازناً بين العرض والطلب في ما يخص سوق العمل في لبنان؟ وهل تدرسون باستمرار احتياجاته لكي تدرجوا في ما بعد الاختصاصات الجديدة المطلوبة ضمن لائحة اختصاصاتكم؟

تولي الجامعة الأنطونيّة عناية خاصة لانخراط طلابها في سوق العمل اذ لم تعد الجامعات مكانا لنهل العلم بعيدا من المؤسسات المهنية. لذا تسعى جميع وحداتها الى نسج روابط وعلاقات مع الوسط المهني وكذلك مع شبكة الخريجين من أجل تأمين دورات تدريبيّة لجميع الطلاب، الى جانب تأمين معلومات ومعطيات على صعيد احتياجات سوق العمل، ما يتيح صوغ برامج جديدة وتحسين الاختصاصات المقدمة ومواءمتها مع الكفاءات المهنيّة المتوّخاة من الخريجين، وتستلهم من آراء جهات عديدة وأساسية من شركات ومؤسسات ومستثمرين لناحية التطابق المستمر لمحتوى مناهجها مع متغيرات سوق العمل في لبنان والمنطقة.

ما هي توسعاتكم مشاريع الجامعة المستقبلية؟

بدأت الجامعة الأنطونية مطلع العام الماضي ورشة توسيع صرحها في بعبدا واعادة تأهيل المباني القديمة وتجهيزها بأحدث  المختبرات والتقنيات بهدف الاستعداد لاطلاق باقة من الاختصاصات الجديدة. وفي موازاة ذلك، باشرت الجامعة منذ عامين تطبيق نظام ضمان الجودة في كليّاتها ومناهجها من خلال اعتماد استراتيجيّة تقوم على مجموعة من الأهداف والمعايير والمؤشرات. ويبلغ عدد المعايير 11 معياراً تعنى في العموم بالموارد البشرية والمادية والطلاب والتعليم والتعلّم والبحث العلمي والحوكمة والتخطيط اضافة الى الشفافية والأخلاقيات. وتسعى الجامعة الى تطبيقها من خلال خطتها الاستراتيجية الخمسية. وفي حين يضمن معيار التعليم والتعلّم تلاقي الأهداف التعليميّة في الكليات والمناهج مع رسالة الجامعة الأساسيّة، يحدّد معيار الطلاب مواصفات الذين تختارهم الجامعة للانخراط فيها ويمكنها من خلال ذلك تقييم واقع الطلاب وحاجاتهم فتقدّم لهم الخدمات الأكاديميّة التي تمنحهم المؤهلات والخبرات الضرورية للانخراط في سوق العمل. أمّا معيار الموارد فينقسم الى فئتين: الأولى وتتضمّن الموارد البشرية التي تنقسم بدورها الى قسمين: الموارد البشريّة التي تضم الجسم التعليمي والهيئة الادارية. أمّا الفئة الثانية فتشمل الموارد  التي تمكن الجامعة من تحقيق رسالتها وهي تنقسم أيضا الى قسمين: الموارد المالية والموارد العامة كالأبنية والمختبرات وغيرها. هذا ويحتلّ البحث العلميّ مكانة مهمة خصوصاً وأن الغاية من مؤسسات التعليم العالي لا تنحصر فقط بالتعليم بل تتعداه الى المساهمة في البحث والتقدّم العلميّ خدمة للمجتمع.كذلك تطبّق الجامعة الأنطونيّة معيار الشفافية بحيث يبقى المجتمع المدني كما الجسم الطلابي على اطلاع على كل المستجدات. أما في ما خصّ معيار النزاهة فتجهد الجامعة في تثبيت القيم الانسانيّة والاجتماعيّة والوطنية لدى طلابها وترسيخها سعيًا للوصول الى تخريج مواطن صالح مع التركيز على الأخلاقيات التي تسعى الى إدخالها في برامجها ومناهجها وأنشطتها.

أما نظام ضمان الجودة فينقسم الى شقين: داخلي وخارجي. وبعد التأكد من تطبيق المعايير على المستوى الداخلي تتوجه الجامعة نحو المؤسسات الدوليّة الأوروبيّة أو الأميركيّة التي تتأكد بدورها من حسن تطبيق هذه المعايير فتمنح الجامعة الاعتماد، الأمر الذي يعزّز ثقة المؤسسات بالخريجين، كوننا نتمتع بأداء عالمي وليس فقط محلّي.

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل