.jpg)
رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا اننا في لبنان نتهم اليوم على لسان “حزب الله” ومسؤوليه الرئيسيين، ان 14 اذار تعطل الحكومة بعدم موافقتها على التسوية، وبالتالي فأن اتهام 14 اذار بانها تتمسك بالدستور ولا تنحني لارادة وكيل ايران في لبنان هو اتهام يشرفنا، واضاف ان “القوات اللبنانية” استشرفت عند تشكيل هذه الحكومة انها ستكون حكومة محاصصة وطنية وليست حكومة مصلحة وطنية وفي كل محطة منذ قيامها تهدد بالسقوط من اجل تأمين مصالح خاصة، بكل وقاحة، وبدون تردد!! ولكن اسوء ما في الامر ان هذه المصالح (لاي فئة هددت الحكومة بالسقوط او بالتعطيل) تسميها مصالح وطنية حتى بتنا نحتار على مقاس من هذا الوطن الذي قدمت المقاومة اللبنانية 15 الف شهيد من اجله ويأتي اناس يريدونه وطناً على مقاسهم.
وتابع زهرا:”غلطان” كل من يعتقد بجعل مقياس الوطن على مقاس طموحاته (كائننا من كان) ونحن سمينا “حزب الله” لان سياسته بلغت درجة من الوقاحة ان يتهموا الاخرين بالتعطيل لانهم لا يوافقون على تجاوز الدستور والقانون والسير في تسويات الامر الواقع والخوف من السلاح ووهج السلاح ومن الوهم الاتي والذي هو الانتصارات مثل التي “فرجونا” عليها خلال السنوات المنصرمة.
كلام زهرا جاء خلال تمثيله رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في العشاء السنوي لدوما-البترون في حضور ممثل تيار “المستقبل” الدكتور اسد عيسى ومنسق منطقة البترون الدكتور شفيق نعمه ورئيس مركز الارز الطبي زاهي الهيبي ورئيس بلدية دوما جوزيف خيرالله وشخصيات بلدية واختيارية ومسؤولين حزبيين وحشد من المحازبين.
وذكر زهرا ان “القوات” استشرفت ونصحت على مشارف الشغور الرئاسي بحكومة تقنوقراط وان تنصرف الاطراف الممثلة في البرلمان الى الواجب الاسمى والاكثر الحاحا والذي يحتل الاولوية القصوى من اجل العودة الى انتظام الحياة الدستورية وهو انتخاب رئيس للجمهورية، كي لا تهتم “مرتا” بأمور كثيرة فيما المطلوب واحد: “رئيس لهذه الجمهورية ورأس للجسم كي تقوم الاعضاء بوظائفها بأشراف هذا الرأس”، لانه في السياسة العامة يقومون بألهاء الناس عن الهدف الاساس والمدخل الحتمي الالزامي من اجل اي حلول واقعية وطويلة الامد لحل الازمات المتراكمة، وهي انتخاب رئيس للجمهورية وبغير هذا فعبثا يبني البناؤون، كما قال السيد المسيح.
وقال انه في الازمات الناشئة والمتراكمة لا يقول احد انها امر واقع لان هذا فشل ذريع في ادارة الشأن العام ويجب ان يحمل المسؤول عنه مسؤوليته ونحن لسنا من دعاة التشهير والمحاسبة على الطريقة الديماغوجية ولكننا لا نستطيع ان نكمل ونبحث عن مستقبل البلد وفي كل لحظة ننسى ان هناك مشكلة واحد مسؤول عنها، وفي المناسبة فأن من يريد ان يحاسب عليه ان يحاسب كل مرتكب وليس انتقائيا او من منطلقات حزبية او سياسية، وعلى هذا الاساس اعلنت “القوات اللبنانية” في اخر ذكرى لشهداء المقاومة ثورة الجمهورية على الفساد في وجه كل الفاسدين من دون استثناء (ولو كان بعضهم حليفا لنا في السياسة) وعلى هذا الاساس قلنا ان الفساد ملفات ووقائع وارقام وليس ادعاءات واتهامات وهروب من تحديد المسؤولية، واريد ان اذكر ان اكثر من اتهم بالفساد في العام 2006 قدم مشروع قانون للمجلس النيابي من اجل تدقيق حسابات الدولة اللبنانية من العام 1988 وحتى اليوم ولم يمر القانون، لان من يدعون الحرص على المحاسبة يريدون محاسبة الاخرين وافتراض انهم قديسون.
زهرا اضاف: “ليس هكذا تدار الامور وليس هكذا نصل الى دولة شفافة ولاجل هذا وبهدف عدم الاكتفاء بالسلبية تقدمت “القوات اللبنانية” بأقتراح قانون(سيقدم رسميا في المجلس النيابي) بتطبيق الحكومة اللاكترونية وهي ليست عملية حداثة فقط بل هي احدى اهم الوسائل العصرية التي تمنع الرشوة من خلال منع الاتصال بين طالب الخدمة ومحققها في الادارة وعندما تمنع الرشوة تنتفي الادوات للفساد العالي المستوى في المحاصصة والصفقات الكبيرة، لان هذا الطوق يحتاج الى ادوات، والادوات عندما ترى الصفقات على مبالغ كبيرة تمد يدها على المبالغ الصغيرة، ومن الاخر اذا طلبت من احد ان يحيل مشاريعه الى ديوان المحاسبة لانه ادخل تعديلات عليها يخرج ويقول: “اذا بعد بتسألو هالسؤال ما حدا بيجتمع مع حدا على طاولة”؟! ونتكلمعن محاسبة وعن شفافية وعن مسؤولية…
وتابع زهرا: “انا اقترح الليلة، وهناك الكثيرون ممن تورطوا في الفساد وربما ليس لدينا القدرة على محاسبة الجميع، انا اقترح ان تتفق كل الاطراف على انه منذ هذه اللحظة نبدأ فعلا بوضع خط على ما مضى ونبدأ بمحاسبة الحرامي والراشي والمرتشي والفاسد وغير المنتج، والا نكون نقامر بكل ما انجزه اجدادنا واباؤنا وشهداؤنا وقديسونا وبطاركتنا وعظماؤنا وادباؤنا وفنانونا، لا يجوز أن نقامر بهم ونرميهم في العدم وهذا البلد لا يقوم على الثروات المادية بل على سلم قيم هو الذي حفظنا في هذه الجبال.
زهرا سأل: “اما ان الاوان ان ننتفض لكرامتنا الوطنية وتاريخنا المشرف ونقول نريد ان نكون كلنا اطهارا ودولتنا نظيفة والقيمون على الشان العام شفافين”؟ واجاب: “بلى ان الاوان ان نتحرك في هذا الاتجاه وهذا ما فعلته وتفعله “القوات اللبنانية” في زمن العجز والشلل والتفرج على الازمات وهي اطلقت حملاتها في هذا الاتجاه تحديدا: “من اطلاق حملة مكافحة المخدرات والحكومة اللاكترونية وندوات التنمية وكل مشكلة تطرح ونتصدى لها ونحاول ايجاد حلول دون عراضات اعلامية”.
زهرا تحدث عن الندوة التي ستقام في 17 تشرين الاول ونحضر لها في مشكلة النفايات الصلبة وسبل معاجتها في حضور شركات متخصصة ستقيم ورشة عمل مع البلديات وهذه الندوة قد تكون مقدمة لاتفاقات وتصريف لنفايات البلديات التي ستحضر هذه الندوة، وهذه خطوات ايجابية قد لا تكون عجائبية ولكنها خطوات على الطريق الصحيح نحو بناء دولة متماسكة تحترم نفسها وتحترم مواطنيها.
زهرا تطرق الى التطورات الاستراتيجية في المنطقة، والروسي الذي صار في سوريا والايراني وكل حلفائه موجودون هناك، والبعض يقول ان هذا تحولاً استراتيجياً ضخماً وانتصاراً لمحور”المقاومة” تماما كما كان عندهم الاتفاق النووي انتصار، وكذلك الاسقاط الوشيك (خلال ساعات او ايام) للزباداني وغيرها من المناطق… واما البعض الاخر فيرى في هذا التورط استمرار طويل للنزاعات في المنطقة وربط للوضع اللبناني بوضعها وتأجيل طويل الامد للحلول عندنا، بدأ من الاستحقاق الرئاسي، ومن جديد اوجه دعوة صادقة بأسم “القوات اللبنانية” وكل الحريصين على الدولة الحرة وعلى الدستور والقانون ومصالح اللبنانيين: “عودوا كي نفك ازماتنا عن ازمة المنطقة وننتخب رئيساً للجمهورية لان رهن لبنان لاي تسوية مطروحة او ستطرح ليس احتراماً لا للبنان ولا لمؤسساته ولا لشعبه وحصراً هو ارتهان واستخفاف بمصلحة المسيحيين في لبنان والشرق الذين لا مشروع لهم الا الدولة القوية السيدة العادلة والقادرة والديمقراطية وكل المشاريع الاخرى التي تدعي الحماية هي تضليل لا يستند الى وقائع لان قضية الانسان واحدة في كل مكان وهي الحرية والكرامة اللتين اعطاهما الله.
زهرا ختم ان من عرف دوما يوما يحن دوما اليها وعندما اتحدث عنها اتحدث من القلب عن اهل ورفاق واحبة واستذكر طبعا شهداء سقطوا كي نبقى ويبقى لبنان، واكد ان “القوات اللبنانية” احترفت السياسة بمعناها الشريف اي بمعنى الالتزام بقضايا الناس حتى الرمق الاخير وحتى التضحية بالذات من اجل القضية الاساس وهي الكرامة والحرية.
وكان الاحتفال قد بدأ بالنشيدين الوطني والقواتي ثم قدمت جاكي حنين رئيسة مركز دوما ايلي ساميا الذي رحب بالحضور وقال اننا نحيي سهرتنا الليلة تحت عنوان “ما بينعسوا الحراس” الذين هم نحن، وكل لبناني شريف، اضاف: “نحن من اتى مع يوحنا مارون ونحت الصخر وحرث الوعر”.
بعده تحدث منسق منطقة البترون الدكتور شفيق نعمه الذي حيا راعي الاحتفال رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع وقال: “ربما كان من حظي انني، وبحضور نمر القوات بيننا، معفي من الكلام في السياسة فالسياسة اليوم تبدو وكأنها ماتت او فالنقل انها في حالة موت سريري-كوما، وما هو ادهى من ذلك ان الحالة السياسية في لبنان اليوم باتت تهدد صحة الوطن ومؤسساته ودستوره وشرائعه واعرافه وتقاليده وتوازناته.