
تحت عنوان: “الجماعة” و”القوات: “انفتاح” غير متوازن!!، أطل علينا موقع “العهد” التابع لـ”حزب الله” كالعادة مخوّناً، مصنّفاً وموزّعاً “شهادات حسن سلوك”. فقد إستفزّته زيارة “الجماعة الإسلامية” الى مكتب “القوات اللبنانية” في الأشرفية، مع العلم أن العلاقة بين “القوات” و”الجماعة” ليست بجديدة ونائب “الجماعة” عماد الحوت حضر مراراً في معراب، ولكن ربما التواصل بين القواعد يقلق “الحزب”، فراح يقول الشيء ونقيضه.
بنظر “حزب الله” “لا اعتراض على اللقاءات الوطنية العامة، وخصوصاً الإسلامية – المسيحية منها، ولكن هل الساحة الإسلامية – المسيحية تشهد انقساماً حاداً يستوجب القيام بهكذا مبادرة؟”!!! ونحن نسأله: “هل المطلوب بنظر “الحزب” ألا تتواصل الاطراف مع بعضها إلا متى وقع الانقسام!!! فإن هو إعتاد لقاءات “ربط النزاع” أو “فك الاشتباك” وفق توقيت اجندته السياسية والامنية، واللقاءات بهدف القول إننا إلتقينا، فنحن قوم نؤمن باللقاءات البناءة ومدّ الجسور قبل الوقوع في المحظور، لا لقاءات فولكلورية لرفع العتب.
بنظر “حزب الله” فإن “القوات اللبنانية” “طرف متطرّف في مواقفه، مشبوه في علاقاته وسوابقه السياسية والأمنية ومدان باغتيال شخصية وطنية – سُنّية من مستوى الشهيد رشيد كرامي؟”. صدق “الحزب” فـ”القوات” متطرفة ولكن في إيمانها بلبنان ومسعاها لقيام الدولة، ومنفتحة على أي فريق لا ينكر على لبنان حقه بأن يمتلك دولة فعلية. ولكن ماذا عمن مواقفه نابعة من خارج الحدود ويتباهى بأنه “جندي في جيش الولي الفقيه”؟!! لن نردّ على معزوفة “العلاقات المشبوهة” لمن علاقاته موثّقة، ولن نتوقّف عند تسلّحه بحكم صادر عن الادوات القضائية للاحتلال الاسدي للبنان، ولكن ماذا عن المتهم من قبل محكمة دولية بإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وماذا عن رفض “الحزب” تسليم المتهمين في صفوفه وإعتبارهم “أشرف الناس”؟!!
بنظر “حزب الله” تستحق العلاقات الإسلامية – الإسلامية مبادرة من النوع الذي قامت به “الجماعة” تجاه “القوات” خاصة في الوقت الذي تشتعل فيه المنطقة من النهر الى البحر، ونحن نشاطر “الحزب” رأيه، ولكن هل ذلك ينفي أهمية نسج علاقات مسيحية – إسلامية وطنية؟!!
الانفتاح بين “الجماعة” و”القوات” مدوزن على إيقاع مصلحة لبنان، وعلى هذا الإيقاع تمدّ “القوات” دوماً يدها لـ”حزب الله” وكل الاطراف لحوارات جدّية بناءة، ولكن إن كان لـ”حزب الله” راعيه الاقليمي بماله النظيف وسلاحه المقدس العفيف، فـ”القوات” وحده الله يرعاها.