
أكد البيان الختامي للاجتماع الطارئ لجامعة الدول العربية على إدانة الاعتداءات الإيرانية على مقار البعثات الدبلوماسية السعودية.
ودان البيان، التدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية وخاصة سوريا ولبنان والعراق واليمن.
وصدر البيان بإجماع الدول العربية، وامتنع لبنان على الموافقة بسبب الإشارة إلى أن “حزب الله” وربطه بالمنظمات الارهابية. كما كان للعراق عدة ملاحظات، ولكنه تجاوز عنها.
وأعلن وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الطارئ لوزراء خارجية جامعة الدول العربية، أن المملكة تتصدى لمحاولات التدخل الإيرانية بكل جدية وحزم.
وقال إن اﻷمر لا يتعلق بالاعتداءات على البعثة الدبلوماسية والقنصلية السعودية، مشيرا إلى أننا بعد 3 عقود نقول لإيران كفى تدخلات في شئوننا، إذا رغبت في علاقات حسن جوار أهلا وسهلا، أما إذا ظللت على نهجك فلن نقف صامتين.
وأضاف الجبير: “لم تكن هناك صراعات طائفية أو مذهبية قبل الثورة الإيرانية، كنا نعيش جميعا في وئام لكن بعد الثورة بدأت تصدر الطائفية والمذهبية، وما فعلناه كان رد فعل علي سياسات إيران”، مشيرا إلى أن المملكة لم تحرض شعبها ضد سفارة إيران ولا جندت ميليشيات ولا سعت لتصدير الإرهاب ولا تدخلت في شئون إيران.
وأشار إلى أنه “يتمنى أن تراجع إيران سياساتها وتبتعد عن التدخل في شئون دول الجوار وأن تقوم العلاقات على مبدأ الاحترام المتبادل”.
وقال الجبير إن اجتماع وزراء الخارجية حدد آلية للتعامل العربي مع السياسات الإيرانية وسنواصل بحث الأمر بالتشاور مع الأشقاء بالمنطقة وخارجها.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الإماراتي، عبدالله بن زايد آل نهيان، إنه على إيران أن تحدد أي نوع من الجيران تريد أن تكون، مضيفا “هل هي ترغب في أن تصبح جارة جيدة للعرب أم عبثية وتتدخل في شؤون الدول العربية”
وأضاف “إيران لم تتصرف مع دولنا بطريقة تحترم سيادتنا، والمشكلات معها بدأت منذ اندلاع الثورة الإيرانية وحتى اليوم”، مؤكدًا أن كل الدول العربية وافقت على قرارات الجامعة العربية بشأن إيران ما عدا لبنان.
وعن سبب عدم قطع الإمارات لعلاقاتها مع إيران تمامًا، رد قائلا: “قطع العلاقات يحتاج إلى ارتكاب عمل عدواني مباشر على الدولة، ولكن هذا لن يثنينا عن اتخاذ أي خطوات إضافية لدعم موقف السعودية تجاه ممارسات إيران بالمنطقة”.
وأكد أن حجم التبادل التجاري بين الإمارات وإيران قليل ولن يؤثر إطلاقًا على الاقتصاد الإماراتي، مضيفًا: “مصالحنا الاقتصادية لن تغلب على مصالحنا السياسة ودعم أشقائنا العرب”.
وعن إمكان عقد وساطة بين الدول العربية وإيران للقضاء على الخلافات بينهم، رد قائلا: “في السياسة لا يوجد شيء اسمه رفض الوساطة، فلا يوجد خلافات ستستمر إلى الأبد، وإيران ستبقى جار لنا وعلينا أن نتعامل معها وفقًا لهذا الواقع، ولكن يجب عليها أيضًا أن تعدل من تصرفاتها وتنضج سياسيًا، وإلا سنبقى في هذا الوضع”.
وفي كلمته طالب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي بوقف التدخلات الإيرانية في شؤون البحرين، مدينا انتهاكات طهران ضد سفارة وقنصلية السعودية.
وعقد مجلس جامعة الدول العربية اجتماعا اليوم الأحد بناء على طلب السعودية لبحث الاعتداء الإيراني على حرمة السفارة والقنصلية السعوديتين في طهران ومشهد.
وكانت الجامعة العربية أدانت الاعتداء الذي تعرضت له سفارة السعودية في إيران، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا للمواثيق والأعراف الدولية.