
عاد الحديث عن انتخابات طالبية في “الجامعة اللبنانية” الى نقطة الصفر بعد ان خرج الدخان الاسود من جلسة مجلس الجامعة يوم الاربعاء، بسبب اعتراض ممثل حركة أمل عميد كلية العلوم حسن زين الدين (الرئيس السابق للمكتب التربوي المركزي في حركة أمل) على اجراء الانتخابات وفق النظام النسبي معللاً السبب ان الطلاب وافقوا عليه تحت الضغط السياسي.
وكانت الاجواء قبل جلسة الاربعاء توحي بتوجه واضح لدى مجلس الجامعة لتحديد موعد الانتخابات اواخر شهر نيسان المقبل، بعد غياب دام 8 سنوات، إلّا أنّ اعتراض حركة أمل ضرب هذا القرار عرض الحائط، وبدد “طموح” رئيس الجامعة الدكتور عدنان السيد حسين باجراء الانتخابات قبل اشهرٍ قليلة على انتهاء ولايته.

وإزاء هذا الوضع، اعلن رئيس مصلحة الاساتذة الجامعيين في “القوات اللبنانية” الدكتور ايلي الحاج موسى في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الالكتروني أنّ موقف “القوات” واضح وصريح، واعربت عنه في مجلس الجامعة الاسبوع الماضي بانها مع إجراء الإنتخابات هذا العام، مشيراً الى أنّ ممثل “القوات” الدكتور خليل فغالي كان غائباً عن جلسة الاربعاء بداعي السفر، ونافياً في الوقت عينه ان تكون “القوات” مع طرح تأجيلها الى السنة المقبلة او حتى تكون قد نسقت الامر مع أي جهة حزبية كانت للتعبير عن موقفها.
وأكّد الحاج موسى ان التشاور قائم مع “التيار الوطني الحرّ” في مختلف القضايا، وقال: “تكلمت مع المسؤول التربوي في “التيار” روك مهنّا وكان موقفه واضحاً بانه يفضل اجراء الانتخابات مطلع العام المقبل، لكن موقفنا كان مغايراً وشددت على اننا نريد اجراءها هذا العام”.

من جهته، اشار ممثل كلية طب الأسنان المحسوب على “التيار الوطني الحرّ” الدكتور طوني زينون الى أنّه عبّر عن رأيه ورأي التيار فقط في جلسة مجلس الجامعة حول الانتخابات، وقال: “نحن مع اجراء الانتخابات الطالبية في الجامعة لكن في الوقت نفسه مع اقرار نظام لاتحاد الطلبة”.
واضاف: “طالبنا باقرار نظام اتحاد الطلبة، كما رأينا انه من غير المنطقي ان نجري انتخابات طالبية في آخر السنة، بل الافضل اقامتها في مطلعها، واتفاق الطلاب منذ عامين كان على اساس اقامتها في اول كانون الاول”، مؤكداً أنه “لم يتم الغاء الانتخابات، بل تم الاتفاق على اجرائها مطلع كانون الاول المقبل”.
ورداً على سؤال عن سبب طرح موضوع الانتخابات في منتصف العام طالما هناك رفض لاجرائها في آخر السنة اجاب: “لا ادري لماذا تم طُرح هذا الملف الآن إلّا أنني عبرت عن وجهة نظري ووجهة نظر التيار داخل الجلسة”.
زينون لم يحمّل مسؤولية تأجيل الانتخابات لاي جهة حزبية، مؤكداً في الوقت عينه أنّه لا يوجد اي خلاف مع “القوات اللبنانية” لا على صعيد المسؤولين ولا حتى على صعيد الطلاب.
على صعيد آخر، اصدرت دائرة الجامعة اللبنانية في مصلحة طلاب “القوات اللبنانية” بياناً دعت فيه الطلاب الى التحرك ورفع الصوت عالياً، “لأن جامعتنا أصبحت بخطر أكثر من أي وقت مضى.. و”يشهد الله أننا بلّغنا”!، وذلك بعد اشاعت خبر “تطيير” الانتخابات الى العام المقبل.
ورفضت رفضاً قاطعاً ربط مصير انتخابات الهيئات الطالبية في الفروع بمصير الاتفاق على نظام اتحاد الطلبة، خصوصاً وأن بحث هذا النظام في ظل هيئات ممدد لها منذ 8 سنوات يضرب عرض الحائط أبسط قواعد الديمقراطية، خصوصاً ان هذا النظام ليس الا لذر الرماد في العيون بهدف تطيير الانتخابات الطالبية وقمع الحياة الديمقراطية، وتحويل الطلاب الى مجرد “سلعة” يتاجر فيها المعنيون لتحقيق اهداف يا ليتها اكاديمية وللقول في نهاية المطاف انهم يعملون لمصلحة الجامعة.
وفي النهاية، يبدو أن الجامعة اللبنانية انضمت الى باقي مؤسسات الدولة المعطلة، واصبح مصيرها مهدداً بسبب المصالح الشخصية لبعض الاحزاب التي لا تريد الانتخابات خوفاً على خسارتها الكثير من الهيئات الطالبية امام قوة آخرى منافسة.
