.jpg)
ردّ الرئيس سعد الحريري على كلمة الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في الذكرى الأربعين لاغتيال مصطفى بدر الدين، مساء الجمعة، بالقول إنّ “الكلام الذي سمعناه في حفل التفخيم بمصطفى بدر الدين ودوره في حروب سوريا والعراق والمجازر القائمة ضد الشعوب العربية، كلام لا يعنينا، لأنّ دور بدر الدين بالنسبة لنا محصور بأنه شخص متَّهم باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. فكل البطولات المنسوبة إليه تقف هنا وتصبح في سجل التاريخ صفراً مكعّباً. أما باقي الكلام فلا يزال يدور في دوامة التورط بالدم السوري، وهذا تورط فُرض على اللبنانيين، فيما اللبنانيون يرفضونه اليوم وغداً ودائماً!”.
كلام الحريري جاء خلال حفل الإفطار الرمضاني الذي أقامه في معرض رشيد كرامي الدولي على شرف عائلات من الضنية والمنية وزغرتا، حيث علّق على كلام نصرالله قائلاً: “شخص يتباهى بأنه قاعدة عسكرية متقدّمة… لإيران! وأنّ كل أمواله وصواريخه ومعاشاته تأتي من خزانة الحرس الثوري… بإيران! يعني أنه يعترف بأنه حزب إيراني بامتياز، وبأنه استثمار للمشروع الإيراني السياسي والديني والعسكري وبأنّ أوامر الولي الفقيه عنده فوق مصلحة لبنان ومصالح كل العرب. أليست هذه مضبطة إتهام من الدرجة الأولى! حزب يعلن بالفم الملآن أنه ينفذ أوامر دولة خارجية. أما الكلام عن السعودية، فما الجديد فيه؟ تحاملٌ وتجنٍّ على دولة عربية فقط لأنها ترفض أن تصبح البحرين أيضاً قاعدة إيرانية، كما رفضت أن يجعل الحوثيون من اليمن قاعدة إيرانية”.
وأضاف: “إيران تموّل “حزب الله” في لبنان وتموّل الحشد الشعبي في العراق وتموّل الحوثيين في اليمن وتموّل المعارضة في البحرين وتموّل قتل الأبرياء في سوريا، وتموّل عمليات التفجير في الكويت وتموّل أدوات الفوضى في القطيف وتمول مجموعات مذهبية في السودان ومصر والجزائر. يعني بكل بساطة، إيران تموّل الفتنة في العالم العربي!”.
وجزم الحريري بأنه “لا توجد ساحة عربية واحدة تسللت إليها إيران، سواء عن طريق المال أو الأحزاب أو رجال الدين أو الحرس الثوري، إلا ونالت نصيبها من الإنشقاق والفتن والصراعات المذهبية، مؤكداً أننا في لبنان مطالبون بحماية بلدنا وعيشنا المشترك من هذه البلوة الإيرانية وألا تعلو فتاوى القيادة الإيرانية على مصالحنا الوطنية. لسنا في لبنان، ولن نكون، صدى لما يقرره قاسم سليماني في المنطقة والدعوات التي يطلقها للتمرد وإشعال النار في البحرين وسواها. فيكفينا ما يقع علينا من ويلات الأوضاع في سوريا، ويكفي الإخوة الشيعة خصوصاً الإصرار على نقلهم من حرب إلى حرب، ومن مأساة إلى مأساة”.
وأكد أنّ “ما يعنينا في لبنان هو الكف عن صب الزيت على نار الفتن والتوقف عن السياسات العمياء، بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول الشقيقة وقطع دابر الكراهية التي يستهدفون بها المملكة العربية السعودية”.
ورأى الحريري أنّ “بلدنا يشهد أزمة مؤسسات عنوانها الفراغ الذي دخل عامه الثالث في رئاسة الجمهورية، وأزمةً اقتصادية عنوانها تراجع النمو وفرص العمل، بينما لبنان بحاجة لكل مناعاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية لمواصلة معجزة تفادي نيران الحروب في منطقة يزداد فيها جنون القتل والدمار. وعوضاً عن البحث مع اللبنانيين المخلصين للبنان عن أمنه وأمن أهله ومصالحهم، هناك للأسف من يصرّ على وضع إيران أولاً وسوريا أولاً، والعراق أولاً، واليمن أولاً والبحرين أولاً، ولبنان… أخيراً وآخراً. لا يكتفي قاسم سليماني وأتباعه في لبنان بالحروب القائمة في سوريا والعراق واليمن، بل هو يهدد البحرين أيضاً بحرب تستدعي الفتن إلى ديار العرب والمسلمين. هذا النموذج من الغرور والإستعلاء الإيراني لن يؤدي لغير تصاعد موجات العداء بين العرب وإيران”
وشدد على أنّ المشروع الأهم يبقى إعادة النمو والنهوض بالإقتصاد الذي يفيد كل لبنان لافتاً الى أنّ مدخل هذا المشروع هو عودة الدولة ومؤسساتها لعملها الطبيعي المنتج، ومفتاح ذلك يكون بانتخاب رئيس للجمهورية.
الحل السياسي في المنطقة آتٍ… الحريري: سوريا ستتخلص من كابوس بشار الاسد