#adsense

كلمة رئيس مصلحة المهندسين في “القوات” المهندس نزيه متى في حفل توزيع جائزة “رمزي عيراني”

حجم الخط

 

نظّمت مصلحة المهندسين في “القوات اللبنانية” في فندق فينيسيا، احتفال توزيع جائزة “رمزي عيراني” السنوية العاشرة تحت شعار “أبطال في الحرب – في السلم كما في العلم”، على أربعة طلاب متفوقين في كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية – الفنار.

وقدمت الاحتفال الزميلة ديامان رحمة ثم تحدث رئيس مصلحة المهندسين في القوات نزيه متى:

عندما خلق الله الإنسان،
خلقه مدموغا” بصفات البطولة والحرية
خلقه متحرّرا”، متجدّدا”، حرّا”
يقاوم في سبيل العيش والإستمرار،
يدافع للحفاظ على المأوى والإستقرار
إنّها بطولة البقاء والإستمرارية
يجاهد بهدف الخلق والإختراع
يكافح في سبيل العمل والعلم والإبتكار
إنها بطولة التّقدم وتطوّر الإنسانية
جعله مقداما” ، شهما”، شجاعا” قويّا”
يهدف دائما” الى الإحقاق والإنتصار
إنها بطولة توّاقة الى الإستقلال والحرّية
خلقه منحنيا” تطور مستقيما” كالرمح
بجبين عال يرفض الإنكسار
إنها بطولة عدم الإنحناء ورفض الإستسلام والعبودية
هكذا ولدنا بسمات واضحة جعلت منّا أبطالا في شتّى الميادين
هكذا تطوّرنا بخطوات ثابتة جعلت منّا
أبطالا في الهندسة
أبطالاً في الفن
أبطالاً في الفلسفة والفكر
أبطالاً في الأدب والشعر
أبطالاً في الإنجاز والإختراع
أبطالاً في التطوّر والإبتكار
وسنبقى دائما” أبطالا في الحرب كما في السلم
أبطالا في العمل كما في العلم
وكما أكرمنا بهبات وصفات تميّزنا بها،
كان هناك ثمّة خطوط حمراء رسمت تلقائيّا” لنتقيّد بها لتكون الحدّ الفاصل بين المنطق واللّا منطق بين الواقع وعالم الخيال
فحذار من البطولات العشوائية الغير محسوبة المكان والزمان، فمن المؤكّد انها ستغرقنا بوحول متطرّفة كافرة لا يمكن أن تحدّ بمكان ولا أن تقيّد بأيّ زمان
حذار من الرمال المتحرّكة ومن السيول المتقلّبة
التي تبدأ بمسارات ناعمة، سلسة، جذّابة
وتنتهي بمتدفّق غادر، شاهق يغرق في طيّاته الأحلام والمستقبل
حذار من السيطرة على الجغرافيا المؤقّتة
المجرّدة من البيئة الحاضنة التي تبدأ بمساحات سهلة، واسعة، أخّاذة وتنتهي بجبال صلبة، وصخور جامدة، وتعرّجات صعبة تبتلع في تفاصيلها الأهداف والمخطّطات وتمحو من الذاكرة حدود القوّة ومنطق الشجاعة وأحقيّة البطولة
فهناك أمثلة وافرة في التاريخ من عصور الاباطرة والملوك الى عصور الحكام والرؤساء حيث الطموح تخطّى المنطق وأصبحت النبرة العالية ورفع الإصبع، وغرور الأنا هي أسيادا بالفوقيّة والإستكبار دون الإعتراف بأهميّة المرحلة
وبغياب تام لتكتيك التراجع وحنكة القرار
فهكذا بطولات لن تنجز النّصر وتحقّق الأمل
لا بل ستكرّس التراجع وتدمّر المستقبل
وستؤدّي حتما” الى الفشل
فلو تعمّقنا بصفحات تاريخ هذا الوطن وتمعنّا جيدا”، لإستخلصنا أن لبنان
بحاجة لبطولات حقيقية، سياديّة، استقلاليّة
وليس لبطولات توسّعية، استعمارية، استباقيّة
بحاجة الى أبطال تنزف دمّا” وترسم به حدود الوطن وليس لدماء تنزف وتمحو به معالم هذا الوطن
نحن بحاجة الى أبطال تحقّق النصر وتؤمّن السيادة، والاستقلال والحرية للبنان
وليس لبلد اخر على حساب الأمن والإستقرار والفوضى في وطننا لبنان ونحن نعي جيدا” اننا شعب مقاوم بطل،
فبرغم الظروف القاسية والمحن التي لا تنتهي
نبقى أمام الفساد المستشري في الدولة
والفشل المتفشّي في الحكم،
نتمتّع دائما” بالروح التي تدفن فتأبى وتنتفض
وتعود كطائر الفينيق الى الحياة من جديد
نعم نحن نعي جيدا” ان هذا الشعب استطاع أن ينتج أبطالا في كل المراحل
أبطالا” كفخر الدين ويوسف بك كرم
أبطالا” ساهمت وحرصت على تركيبة هذا الوطن كالبطريرك الحويّك والبطريرك صفير
والمفتي حسن خالد والامام السيد موسى الصَدر
أبطالا” في الفكر والفلسفة كجبران خليل جبران،
وسعيد عقل وفؤاد افرام البستاني وشارل مالك
أبطالا” في العلم والفن انتشرت اسماؤهم في كامل بقاع الأرض
أبطالا” في الهندسة والبناء والعمران
أبطالا” كالطلاب المتفوّقين الذين يكرّمون اليوم
ومن كرّم قبلهم على مدار تسع سنوات
وغيرهم وغيرهم من مختلف الجامعات
أبطالا” كأساتذة هؤلاء الطلاب الذين لم يتوقّفوا يوما” عن استكمال رسالتهم السامية حتى في أحلك الظروف
أبطالا” في الكلمة الحرّة والقلم الحرّ
أبطالا أوفياء” في المؤسّسات العسكريّة
أبطالا” متمسكين بثورة الأرز وبأهدافها الوطنية
أبطالا” أبوا الا أن يكونوا الخط الأحمر لأرزتنا اللبنانية
أبطالا” مخلصين لقضية ال 10452كلم2 كبشير الجميل
أبطالا” في القرارات الصعبة كسمير جعجع
الذي تجرّأ وأسقط اتفاقات خارجية والتزم بإتّفاقات وطنية الذي تجرّأ وسلّم السلاح الى الدولة اللبنانية ووضع نفسه في تصرّف القضاء اللبناني وكان الثمن غاليا”
الذي تجرّأ حيث لم يجرؤ الاخرون وبادر الى مصالحة مسيحية املا” أن تعمّم وتنتشر بين مكوّنات الوطن
أبطالا” كعوائل الشهداء والمفقودين
أبطالا” كشهداء المقاومة اللبنانية الأموات منهم والأحياء
أبطالا” كرمزي عيراني ورفاقه المسالمين العزّل
الذين ناضلوا من خلال تحرّكات طلّابية شبابية
وواجهوا أجهزة أمنية إستخباراتية بوسائل حضارية سلمية
نعم نحن شعب يعي جيّدا”
واجبه أن يقاوم، أن يدافع، أن يواجه، فيحقّق وينتصر
واجبه أن يفكّر، أن يبادر، أن يخطّط، أن يعمل كي لا ينكسر
ويعي جيدا” أن الوطن بحاجة لأبطال في الحرب كما في السلم
فليس بأبطال الحرب وحدهم تبنى الأوطان.

عشتم أبطالا” كل في مضماره
عاشت مصلحة المهندسين بابطلها
عاشت القوات اللبنانية بأبطالها ، شهدائها وخطّها الأحمر
ليحيا لبنان
الله معك يا رمزي…..

 

جائزة “رمزي عيراني” السنوية العاشرة… “أبطال في الحرب – في السلم كما في العلم”

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل