أعلن أمين سر تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ابراهيم كنعان ان “إعلان النيات ليس مجرد ورقة، تُقرأ ليجف حبر تداعياتها مع السطر الأخير، بل هي مقاربة مشتركة لبناء الدولة، لا بعشوائية وتفرّد، بل على اساس مشروع وانفتاح. ولأننا نؤمن ان “الإيد وحدها ما بتزقّف”، جمعنا أيادي الحزبين، بارادة مشتركة، للضم لا للفرز، للجمع لا التفرقة، لنضع نصب اعيننا اعادة ترميم الهيكل المتصدّع للدولة، كي تبقى الدولة بمؤسساتها وقوانينها التي تحمي الجميع، فنطور ما يجب تطويره، ونحافظ على ما نسلّم به جميعاً، مساحة لحرية المعتقد والتعبير والمساواة”.
وذكّر كنعان في لقاء نظّمته مصلحة رجال الأعمال في حزب “القوّات اللبنانية” حول ورقة إعلان النوايا التي توصل إليها حزبا “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” في حزيران 2015 وتأثيرها على قطاعي الاقتصاد والأعمال بأنّه “مرّ 26 عاماً على اتفاق الطائف، والدولة لا تزال في اعوامها الأولى، لغياب ارادة بنائها، واستغلال البعض الفرص على مدى اعوام، لاقتسام مغانمها والهيمنة على مقدراتها الميثاقية والدستورية والاقتصادية والمالية. من هنا، تبدو الفرصة سانحة ما بعد الثاني من حزيران لفتح صفحة جديدة من التعاون لتحقيق الاهداف والتوجهات”.
وعن الإصلاح المالي والاقتصادي الذي هو ممر الزامي للخروج من النفق والمتمثل بارتفاع الدين وزيادة العجز واستمرار الهدر، أشار كنعان إلى أنّه “وجب خلق أرضية مشتركة للعمل على دفع الأمور في هذا الاتجاه وصولاً الى الإنجاز؛ وقد نصت ورقة اعلان النيات على الالتزام بأحكام الدستور المتعلقة بالمالية العامة وبأحكام قانون المحاسبة العمومية التي تحدد موازنة الدولة وشموليتها وأصول ومهل اعدادها وتقديمها إلى المجلس النيابي، وكذلك اعداد الحسابات المالية وتدقيقها وتصديقها وفقاً للأصول، إلى الالتزام بضرورة تحديد سقف للاقتراض لا يمكن تجاوزه الا باجازة جديدة من المجلس النيابي وبضرورة ترشيد الانفاق والحد من الهدر والانفاق غير المجدي ومحاربة الفساد المستشري وتنفيذ قانون الاثراء غير المشروع وانشاء المحكمة الخاصة بالجرائم المالية”.
أما في ما يخصّ اللامركزية الادارية والانماء المتوازن فشدّد على أنّها “لن تتم إلا من خلال العمل النيابي المشترك في المجلس النيابي على تحويل الاقتراحات والمشاريع الى قوانين، ينتهي معها زمن الاستعطاء بالنسبة للبعض، والكباش بالنسبة الينا، لتحقيق التنمية التي هي من ابسط الحقوق في اي دولة ديموقراطية. ولا تقتصر المسألة هنا على تعبيد الطرقات والاشغال، على أهميتها، بل تشمل ايضاً المساواة في التقديمات للمستشفيات والضمان، مروراً بالتعيينات والتشكيلات وكل الهرمية المطلوبة ليشعر للبناني ان ليس هناك من مواطن درجة أولى ومواطن درجة ثانية”.
ورأى كنعان أنّه يجب على الطرفين “التعاون لاقرار سلسلة الرتب والرواتب التي هي حقّ للقطاع العام، موظفيه واساتذته وعسكرييه. والتنسيق البرلماني ضروري في هذا السياق، في ما بيننا، ومع الكتل الأخرى، ليُدحرج الحجر عن قبر السلسلة وتعود الى الحياة، مع توافر الإرادة لذلك، من خلال المواءمة بين الحقوق وإمكانات الدولة. ومن أهمّ الاقتراحات التي يرتقبها اللبنانيون: ضمان الشيخوخة، والحق في الطبابة والاستشفاء، وسواها من القوانين التي تخفف الأعباء على كاهل المواطن”.
وأضاف كنعان: “كما يجب على الطرفين التعاون النقابي لايصال الافضل الى مواقع المسؤولية والمجالس النقابية، لتكون النقابات وسيلة لحماية العامل، وتطوير القوانين، لا شيطان اخرس على استباحة حقوقه. وكانت لنا بدايات مشجعة على هذا الصعيد في نقابات المهن الحرة”.
وختم كنعان: “هذا غيض من فيض، والاهم ان نبقى من المؤمنين بأن الصفحة طويت في النفوس والممارسة، وان مصيرنا كمسيحيين في لبنان والشرق، ان نزرع في حقل التقارب لنحصد في حقل الوطن”.
بالصور: لقاء حول تأثير ورقة النوايا على قطاعي الاقتصاد والأعمال