
ردت هيئة المبادرة المدنية – عين داره على تصريح مستشار وزير البيئة السيد بسام صباغ لموقع “القوات اللبنانية” الذي قال فيه ان “المعمل الذي ينوي إنشاءه رجل الأعمال بيار فتوش قدم ترخيصاً وفقاً للقانون” بالقول: “إن شركة فتوش غير مؤهلة قانونا بحسب مرسوم تنظيم المقالع والكسارات للتقدم بهذا الطلب كونها تطلب مقالع وكسارات إضافية (على مساحة 3000000 م2 حسب السيد بيار فتوش و 1140000م2 حسب مساحة العقارات الواردة في الترخيص) فيما المرسوم نفسه يحرم أي رخصة إضافية للشركات التي لم تلتزم في إستثماراتها بشروط المرسوم، ووزارة البيئة تعرف أكثر من غيرها جميع الإنتهاكات المرتكبة من قبل شركة فتوش لمستلزمات التجليل والعمق والكميات والرسوم وإعادة تأهيل المواقع السابقة قبل الإنتقال إلى مواقع أخرى، ويعترف السيد بسام صباغ بهذا الواقع حين يقول “”في عين دارة هناك اشياء تلوث أكثر بكثير من هذا المعمل”.
خاص موقع “القوات”: عين دارة تثور وإشكال مع القوى الأمنية… البلدية ترفض و”البيئة” توضح
وذكّرت الهيئة السيد صباغ في بيان أن “هذا الواقع يجب أن يكون بالحري محفزا لرفض هذا الترخيص بدل تبريره، كون تحويل جبال عين داره إلى كسارات وإزالة طبقات الصخور والأتربة السطحية جعل من هذه الجبال أو ما بقى منها مناطق هشة لم تعد تستطيع لعب دور الحماية للمياه الجوفية من غبار وإنبعاثات أضخم مجمع لصناعات الإسمنت منوي إنشائه في الشرق الأوسط”.
وأضاف البيان: “نستهجن ونرتاب من الخفة التي تتعامل معها وزارة البيئة مع وجود موقع مجمع صناعات الإسمنت في حرم محمية أرز الشوف، كون وزارة البيئة هي وزارة الوصاية على المحمية ونرتاب من ألا تكون في طليعة المعترضين على إنشائه”.
وأشار إلى ان “المواصفات التي يتكلم عنها بخفة السيد صباغ هي لفرن إسمنت في حين اننا إزاء عملية إنتاج وإستخراج مواد أولية ونقل تمتد على ملايين الأمتار المربعة ومن وجهة نظرنا لا يكفي فيلتر على داخلية، ولا حتى قبة كاملة توضع فوق جبل عين داره، كي ترد شر الغبار الصناعي والغازات السامة والأمطار الحمضية”.
وتابع: “الترخيص ملتبس ومفتوح على جميع صناعات الإسمنت (الإترنيت والأميانت المسرطن مثلا وعلى مطاحن لأنقاض المدن بما تحتويه من معادن وأثار متفجرات مثلا) أي بمعنى آخر هذا الترخيص هو رخصة قتل جماعي مفتوح لمنطقة بكاملها قطرها 30 كلم تمتد من الحدود مع سوريا إلى العاصمة بيروت”.
ولفت إلى ان “لا ثقة لنا بكفاءة وزارة البيئة ولا ثقة لنا برغبتها أو قدرتها على تطبيق القوانين ونطالبها بالعودة عن موافقتها على الترخيص فورا كونها مؤتمنة على محمية أرز الشوف ومؤتمنه على درس الأهلية القانونية لطالب الترخيص قبل الموافقة على الطلب ومؤتمنة قبل كل شيء على مياهنا وأرزنا والهواء الذي ننتشقه”.
وختم: “لن نسمح بإزالة عين داره من الوجود ولن تردعنا خفة التكنوقراط ومحاباتهم للمستثمر ولا تواطؤ السلطات العامة ولا جشع المستثمرين وسوف يأتي يوم تعود سيادة القانون اللبناني على كل جبل عين داره”.