.jpg)
أكد مصدر قريب من رئيس اللقاء الديمقراطي والزعيم الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، لصحيفة “الشرق الأوسط” أن “الفريق الأمني الخاص به عزّز التدابير الأمنية في مقر إقامته في العاصمة اللبنانية بيروت، بعد تسريبات عن وضعه على لائحة الاغتيالات لدى تنظيم “داعش”، وهو ما تبيّن أنها تهديدات جدية بحق جنبلاط، تحمل في طياتها رسالة بأنه دخل دائرة الخطر مجددا”.
المصدر أكد أن التهديدات “تُحمل على محمل الجد، وتستدعي التصرف تجاهها”، وهو ما دفع الفريق الأمني حول جنبلاط لاتخاذ تدابير أمنية مشددة، تتناسب مع طبيعة التهديدات. كذلك أكد مقربون من جنبلاط لـ”الشرق الأوسط”، أن “إجراءات احترازية اتخذت في مكان إقامة جنبلاط في كليمنصو، علما بأن جنبلاط “لا يحبذ هذه التدابير والإجراءات الأمنية والمواكبات المعروفة في بيروت باسم “مرافقة”، إذ يشاهد في أماكن كثيرة إن في العاصمة أو خارجها يقود سيارته بنفسه دون مرافقين”.
من ناحية أخرى، في تعليقها على التهديدات لجنبلاط، قالت شخصية أمنية رفيعة أحيلت إلى التقاعد ومقرّبة من قوى 14 آذار لـ”الشرق الأوسط” إن النظام السوري تاريخيا “له بصمات واضحة في معظم الاغتيالات السياسية وتحديدًا لزعامات وقيادات لها وزنها على مستوى كمال جنبلاط أو رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري وقافلة أخرى من الشهداء. وبالتالي يجب قراءة ما تطرق إليه النائب جنبلاط حول هذه التهديدات عندما قال أيَّا كانت رسالة التهديد من قريب أو بعيد، وفي ذلك إشارة ضمنية للنظام السوري وأتباعه في لبنان لأن الرجل قارئ سياسي وله خبرة سياسية كبيرة وعلى دراية تامة بكل ما يتعلق بهيكلية النظام السوري بصلة لناحية إجرامه وما قام به في لبنان منذ حقبة السبعينات وحتى اليوم”.
وعليه، تضيف الشخصية الأمنية السابقة: “كلّ الأمور واردة لناحية عودة مسلسل الاغتيالات وثمة شخصيات كثيرة معرّضة للاستهداف أمام هذه الظروف التي نعيشها في لبنان والمنطقة وما يجري في سوريا من قتلِ وإجرام واستباحة لكل المحرّمات”. لذا، تتابع الشخصية نفسها قائلة: “حسب معلوماتي بعض الزعامات والقيادات اتخذت تدابير احترازية وهذا أمر ضروري، ولا سيما في الوقت الراهن والاستهتار ممنوع حيال ما سبق وحصل لكثيرين”.
حمادة: تهديد جنبلاط محاولة لقمع المحاولات الوفاقية لإيجاد مخرج للأزمة