شارك عضو كتلة “القوات البنانية” النائب فادي كرم في المؤتمر العشرين لمقاطعة أميركا الشمالية في “القوات اللبنانية”، المنعقد هذا العام في مدينة أوتاوا عاصمة كندا، حول التأثير السياسي للمصالحة مع التيار الوطني الحرّ.
محاضرة: وحدة المسيحيين، قوة لبنان.
بدأت الجلسة المسائية في اليوم الأول من المؤتمر بمحاضرة رئيس جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” ملحم الرياشي التي ألقاها عنه رئيس قطاع الانتشار أنطوان بارد بسبب عدم تمكن الرياشي من الحضور لأسباب خارجة عن إرادته والتي تمحورت تحت عنوان : “وحدة المسيحيين، قوة لبنان.”
وقد شارك في هذه الجلسة في ختام اليوم الأول من مؤتمر مقاطعة أميركا الشمالية، إضافة إلى كرم وبارد، رئيس مقاطعة أميركا الشمالية في القوات اللبنانية الدكتور جوزف جبيلي، رئيس مقاطعة الخليج في القوات السفير فادي سلامة، منسق كندا في القوات اللبنانية ميشال القاصوف، منسق الولايات المتحدة ماجد ضاهر، رئيس مركز أوتاوا في القوات غبريال خاطر، إضافة إلى مستشار وزير الخارجية اللبناني للشؤون الكندية اللبنانية أسعد ضرغام وحشد كبير من الرفاق المشاركين في المؤتمر.
المحاضرة
عرض الرفيق بارد أبرز ما جاء فيها:
أنه بعد جهد جهيد، تمكن رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع من إنجاز أهم وأكر وأخطر مصالحة في تاريخ لبنان، في التاريخ المسيحي الحديث. وأضاف، إن الإنسان لا يولد بالصدفة بل لهدف وقضية، ومسار إلهي يرسم له خطا إما أن يسير عليه، أو يرحل عنه بملء إرادته، ونحن بالتالي لم نولد في هذا الشرق صدفة إنما لأجل قضية.
ولفت الرياشي إلى أن الله منّ علينا بالمصالحة التي هي في الجوهر، حرب حقيقية لالغاء الشرّ الذي فرقنا، موضحاً أن المسيحية عبر التاريخ المشرقي العظيم حملت في كنفها عمق الحضارات فاخترقتها ولم تلغها. فالمصالحة حققت حالاً مختلفة داخل بيوتات المسيحيين فألغت أحقاداً وأسقطت عداوات ووضعت دينامية لاحترام القناعات، فهل تصدقوا أن المصالحة جعلت مجتمعاً واسعاً من المسيحيين يفتح قلبه قبل عقله لكلمة الحكين فأصبح يستمع ويتابع وينصت، وهل تصدقون أن المصالحة جعلت العق يعمل دفاعاً عن الحقيقة، وجعلت غفيراً من العونيين يدافعون عن سمير جعجع ويسقطون عنه صفات كانت دعايتهم قد ألصقتها به لردح من الزمن، وهل تصدقون أن المصالحة أصبحت لغة المؤمنين في الكنائس في الاغتراب وفي الداخل وصار القواتيون والعونيون في حالة تعاون مهني واجتماعي غير مسبوق، في العمل والحديث والدفع عن بعضهم البعض، نعم صدقوا.
وأكدّ الرياشي أننا بهذه الوحدة خرجنا من الضعف، وعبر هذه الوحدة أدخلنا الخوف إلى قلوب من إستغلوا خصامنا ومن هذه الوحدة خرجت شياطين الحسد والحقد والضغينة والثأر من بيننا.
ولفت إلى انعكاس المصالحة في الرأي العام مشيراً إلى أن، اليوم صورة القوات هي صورة الحكيم، وهي صورة المنقذ الصلب الذي يراكم خبراته ويعمّق حضوره ويخترق رويدا رويدا داخل النخب المسيحية واللبنانية والعربية. إن تقدم القوت أصبح ملحوظاً على مستوى الرأي العام بعدما انتهى الصراع الداخلي بين المسيحيين، وأصبحت رؤية الرأي العام للقوات أكثر وضوحاً، فقد سقطت الفواصل بين القوات وبين الرأي العام، وحتى لدى العونيين بأكثريتهم الساحقة، لتنتقل الأزمات إلى كل من يتلهى ويلهي الرأي العام بصراع القوات مع عون والعونيين.
وقال الرياشي إلى أن تأثير المصالحة على المستوى السياسي، هي أنها حققت توحيد قوة المسيحيين وهي بالتالي استرجعت صلاحيات الجمهورية الأولى ومن دون نص، لتكون القوات اللبنانية هي الرافعة المسيحية الطبيعية أيا يكن رئيس الجمهورية وكيفما اتت حصص المكونات الوطنية، فعلى سبيل المثال فيحال تشكلت حكومة من أربع وعشرين وزيراً، ووفقا لاتفاق الطائف، أي مناصفة بين المسيحيين والمسلمين، فتأتي النتيجة كما يلي: 12 وزيرا مسيحياً يسميهم سمير جعجع وميشال عون و12 وزيرا مسلماً موزعين على السنة والشيعة والدروز.
وأضاف: لقد أثبتت القوات اللبنانية حضورا وقوة وفاعلية على المستويين المسيحي والوطني، وأخرجت نفسها نهائياً من صورة المتهم لتحافظ على في استقرار ملحوظ على صورة المقاوم، والمدافع والحاضر، وما جرى في القاع هو خير مثال على ذلك، وفرضت المصالحة واقعاً جديداً، وصنعت ما صنعت، وفعلت ما فعلت لتضع القوات اللبنانية أمام تحد أكبر ولا يرحم أبداً هذا التحدي هو التاريخ بالذات. وختم بالقول: أيها الرفاق إن مسؤوليات جسام ملقاة على أكتافكم، لأنكم أنتم أصحاب القضية حماة الهوية، وصنوان الجمهورية.
بارد
بدوره رأى رئيس قطاع الانتشار في القوات اللبنانية أنطوان بارد أن المصالحة مع التيار الوطني الحر هي جزء أساسي في مفهوم فلسفتنا كمسيحيين، فلا يمكن أن نبقى في عداوة أو خصومة ونحن في الوقت ذاته نعيش كمسيحيين، ولذا فإن مفهوم المصالحة البعيد المدى هو مصالحة مع الذات قبل أن تكون مصالحة مع الآخرين.
وأكد بارد أن من أولى نتائج المصالحة، وهي نتيجة تعني اللبنانيين في الانتشار وانتظروها طويلاً منذ عهد الاستقلال وحتى يومنا هذا، وقد تمثلت في إقرار قانون استعادة الجنسية بفعل الجهود التي بذلها نواب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، بحيث هذا المشروع قانوناً بعدما أقره مجلس النواب ودخل حالياً في مرحلة التطبيق والتنفيذ.
كما كانت كلمة للنائب كرم أكد فيها أنه لا يجب النظر إلى مصالحة معراب من منطق الربح والخسارة.
اجتماعات تنظيمية
وقبل انطلاق جلسات مؤتمر مقاطعة أميركا الشمالية الرسمية في يومها الثاني، تركزت أعمال اليوم الأول على عقد سلسلة لقاءات تنظيمية شملت اجتماعات لكل من مقاطعة أميركا الشمالية في القوات اللبنانية، التي تضم كلا من منسقية الولايات المتحدة، ومنسقية كندا، وترأس هذه الاجتماعات رئيس مقاطعة أميركا الشمالية الدكتور جوزف جبيلي، بمشاركة منسق الولايات المتحدة ماجد ضاهر، ومنسق كندا ميشال القاصوف، وحضر هذه الاجتماعات حشد من رؤساء مراكز القوات اللبنانية، إضافة إلى الرفاق الذين يتولون مهام عدة إن في الولايات المتحدة أو كندا.
وجرى في هذه الاجتماعات عرض مفصل لمختلف الشؤون التنظيمية والحزبية، حيث قيّم المجتمعون خطط العمل التي نفذت طوال عام كامل، إضافة إلى وضع الخطوط العريضة لبرنامج عمل السنة المقبلة في سياق تفعيل وتطوير العمل الحزبي في دول الانتشار ولا سيما في أميركا وكندا.
بالصور: اليوم الأول من المؤتمر العشرين لـ”القوات” – أميركا الشمالية
كرم يستكمل زيارته الى أوتاوا ويبحث مع نائب كندي التحديات التي يواجهها لبنان