.jpg)
اعتبر عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب الدكتور فادي كرم أن ما فعلته “القوات اللبنانية” من مصالحة مع “التيار الوطني الحرّ” هو بالفعل مصالحة مع كل شروطها، فقلبت المعادلة من معدلة تقهقرية إلى معادلة بناءة، مشيراً إلى أن هذا هو الفرق بما قامت به “القوات” و”التيار”، والتسويات التي تقوم بين عدد من الفرقاء، ولذا لا يجب أن تنظروا إلى هذه المصالحة من منطق الربح والخسارة بل في سياق تأمين المصلحة العامة للجماعة.
كلام الدكتور كرم جاء في كلمة ألقاها أمام المشاركين في المؤتمر العشرين لمقاطعة أميركا الشمالية في “القوات”، المنعقد هذا العام في مدينة أوتاوا عاصمة كندا، حول التأثير السياسي للمصالحة مع التيار الوطني الحرّ.
وأشار الى أن هناك شرطاً اساسياً لتحقيق المصالحة وهو القرار الجريء، خصوصاً من قبل قائد يحترم تضحياته، ويحترم شهدائه، فكم يجب أن يكون جريئاً ليذهب للمصالحة. إن أثمان المصالحة كبيرة ولكن من أجل الصالح العام تدفع لتأمين استمرار القضية وتدفع لاحترامنا من سقوا لأجل القضية، تدفع لتأمين مستقبل أفضل لجماعة، قال عنها المفكر شارل مالك في عام 1977 ، إن المجتمع المسيحي قدّم أكبر ملحمة وأنه لا يستحق النسيان ومن ينسى تضحياته وشهدائه، فهو يستحق النسيان.”
وأضاف كرم: “هذه الملحمة تحققت بفضل وحدة المجتمع واليوم خطوات الدكتور جعجع لتوحيد الجهود سينظر إليها من قبل المفكرين بأنها ملحمة جديدة من أجل مجتمع قال عنه الكاردينال جوزف راتزنغر، أن القوة التي حولت المسيحين إلى ديانة عالمية، هي الجمع بين العقل والإيمان والحياة”، لافتاً إلى أننا اليوم نشهد النتائج الإيجابية للمصالحة مع التيار الوطني الحرّ، معتبراً أن ما يقوم به الرئيس سعد الحريري من جولات ومشاورات هي مبادرة دعمها الدكتور جعجع، وتصب في نهاية المطاف في نتائج المصالحة التي قمنا بها.
وأكدّ أن من أهم اهداف المصالحة أتت في الدرجة الأولى في عدم تحميل الخلاف القواتي مع التيار مسؤولية اللا توازن في الدولة ومآسي المجتمع بل تحولت أهداف الفريقين إلى أهداف سيادية وأصبحت أرضية لمرحلة تدرجية من أجل بناء الدولة، ولم تعد أهداف شخصية وفئوية وتنافسية.
ولفت كرم إلى أن المصالحة جاءت في سياق احترام التنوع، وجاءت لتكرس البعد الديمقراطي في العلاقات مع الأحزاب، وبين وبعضها البعض وهي لم تكن لاستهداف أي طرف آخر، أو عزله، ما يجمعنا الصالح العام على الرغم من الاختلاف الأساليب، فما يجمعنا هو الدستور والقوانين والاستحقاقات الدستورية. إن ما يجمعنا هو حكمنا على المواقف والحقائق ليس من منطلق الانتماء فقط بل من منطلق الصالح العام، وحرية التفكير والاعتراف بأننا لسنا دائماً على حق بل غيرنا أيضاً قد يكون على حق، مؤكداً أن المصالحة أصبحت حقيقة وليست مناورة، وهي فرضت نفسها وطنياً ومؤسساتياً وسياسياً فلا تشككوا بها إنها مصالحة من أجل لبنان والمسيحيين وليست مصالحة بين أشخاص.
أما لجهة ما ستؤدي إليه المصالحة في المستقبل، فأوضح كرم، أنها ستحقق التوازن في مجلس النواب وفي مجلس الوزراء، وفي القرارات والتعيينات وفي المبادرة السياسية والتحالفات.
بالصور: وصول كرم وبارد إلى كندا للمشاركة في المؤتمر السنوي الـ20 لمقاطعة أميركا الشمالية
اليوم الأول في أوتاوا من المؤتمر العشرين لـ”القوات” – أميركا الشمالية