بالصور: اختتام أعمال المؤتمر العشرين لـ”القوات” – أميركا الشمالية في أوتاوا

أقيم حفل عشاء رسمي وشعبي حاشد، في ختام اليوم الثاني من أعمال المؤتمر، حضره وشارك فيه، عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب الدكتور فادي كرم، ممثلاً رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، راعي أبرشية مار مارون في كندا المطران بول مروان تابت، رئيس قطاع الانتشار في القوات أنطوان بارد، رئيس مقاطعة أميركا الشمالية الدكتور جوزف جبيلي، رئيس مقاطعة الخليج فادي سلامة، نائب رئيس مقاطعة اميركا إبراهيم جحا ، منسقا أميركا وكندا ماجد ضاهر، وميشال القاصوف، وحشد كبير من رؤساء مراكز القوات اللبنانية والرفاق المشاركين في المؤتمر. وحضر أيضاً القائم بأعمال السفارة اللبنانية في أوتاوا المستشار الأول سامي حدّاد، الأرشمندريت مكاريوس وهبة ممثلاً راعي أبرشية الروم الكاثوليك المطران إبراهيم إبراهيم، والكهنة غطاس الحجل، فادي عطالله، هنري عماد، وسمير سركيس. وشارك في العشاء أيضاَ مستشار وزير الخارجية اللبنانية للشؤون الكندية اللبنانية أسعد ضرغام وممثلون عن مختلف الأحزاب اللبنانية، وعن عدد من الجمعيات الدينية والانسانية والخيرية.

وحضر من المسؤولين الكنديين، وزيرة الهجرة في مقاطعة نوفا سكوتيا لينا دياب، والنواب، ستفين ماك كينون، فيصل الخوري، إيفا نصيف، براد توست، إضافة إلى باتريك براون زعيم المعارضة في أونتاريو وكل من جيم ماكدونال، وإيلي الشنتيري.

وقدّم حفل العشاء كل من جانيت قزي، وجو الخوري، بداية ألقى رئيس مركز أوتاوا غبريال خاطر كلمة شكر فيها الحضور على مشاركته في هذا الحفل.

دياب: نثني على دور اللبنانيين في كندا

وتلا ذلك، كلمة ألقتها وزيرة الهجرة في مقاطعة نوفا سكوتيا لينا دياب الذي أثنت على دور اللبنانيين في كل كندا وتحديداً في هاليفاكس، ووصفت مؤتمر مقاطعة أميركا الشمالية للقوات في أوتاوا بأنه خطوة جيّدة، في سياق ما تقوم به “القوات” من نشاطات، وشكرت منظمة المؤتمر على إفساح الفرصة أمامها لحضور اليوم الثاني من المؤتمر، ولا سيما في الجلسة التي تحدث فيها رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع أمام القواتيين.

براون: المؤتمر يبرهن روحية الجماعة اللبنانية

أما زعيم المعارضة في أونتاريو باتريك بروان فأعرب بدوره عن تقديره لما تقوم به من القوات اللبنانية، مشيراً إلى أن تنظيم المؤتمر يبرهن روحية الجماعة لدى اللبنانيين، ولفت إلى أنه كان زار لبنان والتقى الدكتور جعجع مثنياً على قيادة الحكيم وما يقوم به على الصعيد الوطني في لبنان.

جبيلي: خلل إستراتيجياً بهز كيان الدولة اللبنانية

في البداية قال الدكتور جبيلي: “لا بد من  أحيي جهود الرفاق المتواصلة عبر السنين، في لبنان وبلدان الانتشار ، إن تلك الجهود أدّت إلى ثبات مسيرتنا كقوات لبنانية فنحن أصحاب القضية وحماتها أينما كن في كل زمان ومكان”.

وأضاف: “لا بد من أن نذكر بداية تضحيات شهدائنا الأبرار الذين قدموا أغلى ما عندهم فداءً للبنان لم تذهب سدى، فكما أكدّ الدكتور جعجع، فإن “كلّ نقطة دم بذلها شهداء القوات اللبنانية تحوّلت حربة ضد الشر والظلم والظلامية. معكم، شهداءنا، صرنا قوات، قوات تُرفع لها الرايات، ويُضرب لها في ساحات المواجهة الف حساب وحساب. أنتم الجنود غير المجهولين، لأنكم في وجداننا راسخون.

وعن سبب وجود “القوات”، قال الحكيم رفاقي، وقالها للجميع لكي يدرك حقيقة سبب وجود القوات اللبنانية فـ”كل ما دق الخطر”… وبالفعل كل ما دق الخطر، نحن قوات، وتصّدي شبابنا في القاع للإرهابيين، أنقذ لبنان والبقاع، بالفعل لا بالقول، لأن الحراس ما بينعسوا، ولا رح ينعسوا الحرّاس، وكلّ ما دق الخطر، كلنّا فدا لبنان… قوات…

الحكيم، أكدّ لنا جميها: أننا سنبقى نضحّي بالغالي والرخيص، كما فعلنا حتى الآن، ولن نترك شيئاً يمكن القيام به إلاّ وسنفعله لنحاول الخروج من الواقع الذي نعيشه الى واقع أفضل، وسنخرج منه بإذن الله. فكلّما كثرت علينا الصعوبات، كلّما تماسكنا أكثر فأكثر. هكذا كنّا وهكذا سنبقى، وفي نهاية المطاف، ستزول الصعوبات وسنبقى نحن ويبقى لبنان.

إن أخطر واجهت لبنان ولا تزال حتى اليوم، هي أزمة الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية، ونحن كقوات لبنانية منذ ترشيح الحكيم إلى الرئاسة وصولاً إلى تبنيه ترشيح العماد ميشال عون إلى الرئاسة، وقفنا ولا نزال في وجه كل الذين لا يريدون عودة الجمهورية والرئاسة…  فهم يريدون إدخال لبنان، في معادلة لم ولن نقبل بها، هي معادلة “جمهورية قوية- حزب ضعيف، جمهورية ضعيفة- حزب قوي”

ولذلك، فإن كل الخطوات التي بذلها الحكيم، ويواصل القيام بكل الجهود، هي من أجل الوصول إلى الخطوة الفعلية الأولى المطلوبة للخروج من أزمتنا الحالية، ألا وهي خطوة انتخاب رئيس للجمهورية،

الحكيم، قال: “لا طاولة حوار التي جرّبناها مراراً وتكراراً، ولا سلّة متكاملة، ولا جرّة، جرّبنا في السابق البحث عنها ولم نجدها، ولا انتخابات نيابية: فإذا وصلنا الى موعد الانتخابات النيابية وليس لدينا رئيس، ولو أننا مع إجرائها في موعدها المحدد وضدّ التمديد، سنكون حينها نقوم بخطوتين الى الوراء، فبدل ان تكون الإنتخابات النيابية خطوة الى الأمام، تؤدي هذه الانتخابات بدون رئيس الى فراغ حكومي يُضاف الى الفراغ الرئاسي، الأمر الذي يُعقّد الأزمة أكثر.

وتابع الدكتور جبيلي هناك خلل إستراتيجياً بهز كيان الدولة اللبنانية، وكما قال الحيكم: “الدولة في لبنان لم تعد دولة وتحوّلت الى نوع من سلطة محلّية. فحين لا يعود القرار الاستراتيجي بيد الدولة، كيف ستكون دولة؟ وحين لا تعود الدولة قادرة على السيطرة على سياستها الخارجية، لا تعود الدولة دولة. وحين تطبق الدولة قوانينها بشكل استنسابي، تسقط عنها صفة الدولة. فإذا قاتل مواطن لبناني مع النظام في سوريا يكون بطلاً يحارب الإرهاب، بينما مواطن آخر إذا قاتل ضد النظام يكون إرهابياً.” وهنا أؤكد لكم أننا سنحارب الإرهاب إذا كان إسمه داعش، أو إسمه نظام بشار الأسد”.

“أما بعد رفاقي”، تابع د. جبيلي: “لا بد لي أن أتوقف عند الخطوة الجبّارة التي قام بها الحكيم، وتمثلت بنجاحنا مع التيار الوطني الحر بوضع حد لحقبة سوداء من تاريخ العلاقة بين الحزبين، لا بل حقبة بشعة من تاريخ لبنان ككل. فتحقيق المصالحة مع التيار لن تنحصر إيجابيّاته بالقوات والتيار، بل ستطال الحياة السياسية اللبنانية ككل. لأ المصالحة أدّت إلى وضع أول مداميك إتفاق سياسي أشمل ظهرت معالمه بشكل واضح من خلال النقاط العشر التي على أساسها تبنّت القوات ترشيح العماد عون إلى الرئاسة.

إن مسيرة وعمل القوات اللبنانية كما في لبنان وكذلك في دول الانتشار هي مسار نضال طويل ومتواصل عبر الأزمنة والأجيال، والدليل هو أننا نعقد اليوم المؤتمر العشرين لمقاطعة أميركا الشمالية في القوات اللبنانية، حيث أن عقد المؤتمرات بين أميركا وكندا يجري كل عام، وعاماً بعد عام نلحظ المشاركة الكبيرة من الرفاق القواتيين إن في الولايات المتحدة أو كندا في هذه المناسبة. وكل هذا مؤشر واضح على قدرة القوات اللبنانية في حشد وتجييش الطاقة الموجودة في الانتشار، التي يهمها قضية لبنان السيّد الحر المستقل.”

وقال: “لقد حققنا الكثير على صعيد العمل السياسي إن في أميركا أو كندا، قد حققنا خطوات متقدمة على هذا الصعيد، فعلى سبيل المثال  فإن المجموعة القواتية الموجودة في كندا، ناشطة جداً في المجال السياسي الكندي، ولدينا رفاق واشخاص مقربين من توجهاتنا يترشحون للإنتخابات النيابية، كما أن البعض منهم أعضاء في الأحزاب الكندية ويتولون مسؤوليات عالية فيها، كما أن علاقة قوية جداً بين القوات اللبنانية في كندا بين الأحزاب الأساسية في كندا ولا سيما الحزب الليبرالي وحزب المحافظين.

ما نحققه من إنجازات سياسية وتنظيمية في دول الانتشار ولا سيما في أميركا وكندا يعود بشكل أساسي، لما يقوم به الشباب القواتيون من مواظبة دائمة ومن جهود مستمرة في كل المدن التي ننتشر فيها وهي حتى اليوم نحو سبعة وثلاثين مركز للقوات اللبنانية في كندا وأميركا.

نحن نجسد روح التلاقي، نعم، علاقاتنا بالجالية اللبنانية، وبالمجتمعات المحلية حيث نقيم، هي علاقة نفتخر ونعتز بها، من خلالكم تتعزز روح الشراكة واللقاء مع الجميع في سبيل إعلاء شأن لبنان وقضيته المحقة، وفي سبيل أن نثبت أننا رواد حضارة ولدت قبل ألفي عام، ركيزتها التضحية بالذات لخدمة الجماعة.

في النهاية، أختم الآن بما أكدّه الدكتور جعجع: “أيها القواتيون أبقوا متأهبين وإعرفوا أن الحق منتصر، هكذا كنا منذ مئات السنين، وهكذا سنبقى إلى أبد الآبدين””.

المطران تابت: مصالحة معراب يجب أن تتعمم لتشمل كل المسيحيين

أما المطران تابت فأكدّ في كلمته أننا لبنانيون ونفتخر بانتمائنا لوطننا أينما كنا،

وأضاف أما رسالتي إلى الأحزاب السياسية فهي العمل من أجل لبنان والتجذر للبنان، ولكننا بحاجة إلى المزيد من التقدّم وتحقيق النجاح في كل ما نقوم به، مشيراً إلى انه بقدر ما تكون الأحزاب السياسية في كندا وأميركا موحدة ستكون أكثر نجاحاً من أجل بلدنا، ويجعل الشعب في هاتين الدولتين يقدرنا بشكل أكبر.

وأثنى على وجود القوات اللبنانية في بلدان الانتشار ولا سيما في جميع المدن والرعايا، كما غيرها من الأحزاب السياسية المنتشرة في الخارج ولا سيما الأحزاب السياسية.

وقال المطر ان تابت في هذا السياق إن التفاهم الذي تحقق بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” لا يجب أن يقف عند هذا الحدّ، بل يجب أن يستمر وأن يتعمم ليشمل كل الحالة المسيحية الموجودة في لبنان. ونحن كرجال دين نشدد على أهمية إرادة الوحدة، وسوف نكون مختلفين مع الذين يقسمون، وهذه رسالتنا لأنه بقدر ما نعمل لوحدتنا نكون نعمل لقوتنا، ففي المرات التي كنا فيها موحدين كنا نحقق ما نعمل له. وأضاف أن لبنان لم يُبنَ إلا بالسواعد القوية، ولم يبن لبنان إلا بالوحدة، لبنان بني حول الأديار والكنائس ففي كل مرة كان البطريرك قوي والكنيسة قوية، والناس تلتف حولها كان الجميع أقوياء، ولكن عندما تكون الكنيسة أو البطريرك ضعيف كان الجميع ضعاف.

ولفت إلى أننا يجب أن ندافع عن لبنان، كوطن نهائي لجميع العائلات الروحية، وقد لعب الموارنة دوراً أساسياً في بناء لبنان، ولكن طالبوا بالإستقلال للوطن لم يختاروه لوحدهم، بل فضلوا أن يكونوا مع الجميع مسلمين ومسيحيين.

وهنأ “القوات اللبنانية” على نشاطهم في دول الانتشار وعقدهم المؤتمر في أوتاوا مشيراً إلى أننا أثنينا أيضاً على النشاط الذي قام به التيار الوطني الحر، وكرّر التأكيد أن التوافق الذي حصل بين الحزبين، من خلال التكافل والتضامن وبالسعي إلى انتخاب رئيس للجمهورية، آمل أن يستكمل مع بقية الأحزاب المسيحية، ومع الأحزاب اللبنانية، فهذه حالتنا اللبنانية، فكلما توحدنا مع بعضنا البعض كلما نعمل لقضية واحدة.

 القائم بأعمال السفارة اللبنانية: ندعو اللبنانيين الى التمسك بالأمل

بعد ذلك تحدث القائم بأعمال السفارة اللبنانية في أوتاوا المستشار الأول في السفارة سامي حدّاد، حيث أشاد بحيوية الجالية اللبنانية في كندا وأميركا وكل البلدان، لا سيما لجهة انخراطها الفعال في أوجه الحياة العامة المتعلقة بهذه الدول.

ودعا اللبنانيين إلى الوحدة والتضامن بين مكونات الجالية اللبنانية، وأن نعمل من أجل مصلحة الجماعة، والوطن الأم، ودعا أيضاً إلى التمسك بالأمل بمستقبل أفضل للبنان وذلك من خلال جهود المقيمين والمغتربين من أجل نوصل وطننا الحبيب إلى شاطئ الآمان. وكرّر شكره لمجيء النائب الكتور كرم من لبنان، وعمله المتواصل من أجل جمع اللبنانيين، وتوثيق ارتباطهم بالوطن الآم.

كرم: الفراغ هو الخطوة الأكيدة على درب المؤتمر التّغييري وليس التأسيسيّ

كرم: الفراغ هو الخطوة الأكيدة على درب المؤتمر التّغييري وليس التأسيسيّ

توزيع دروع تقديرية

وفي نهاية حفل العشاء، وزع رئيس قطاع الانتشار في القوات اللبنانية أنطوان بارد يحيط به عدد من المسؤولين الحزبيين في الانتشار دروع الانتشار تقديرية إلى كل من رئيس وأعضاء مركز تامبا في القوات اللبنانية، رئيس وأعضاء مركز مونتريال، وأيضاً الرفيقين خليل بعيني ومروان صادر،إضافة إلى شهادة تنويه لكشافة القوات اللبنانية في أوتاوا.

إختتام المؤتمر – اليوم الثالث

وقد اختتمت مقاطعة أميركا الشمالية أعمال مؤتمرها السنوي العشرين الذي انعقد هذا العام في مدينة أوتاوا بقداس احتفالي عن نية شهداء المقاومة اللبنانية ترأسه راعي أبرشية مار مارون في كندا المطران بول مروان تابت، وعاونه فيه عدد من الكهنة، بحضور جميع المسؤولين القواتيين والرفاق الذين شاركوا في المؤتمر، وبعد الانجيل المقدس ألقى المطران تابت عظة شدّد فيها على معاني ومدى المصالحة التي تحققت بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحرّ، داعياً لكي تسود جميع الأطراف، وشدّد على أهمية وحدة المنظمات والجماعات اللبنانية في بلدان الانتشار لكي تستطيع أن تعمل لهدف واحد خدمة للبنانيين في الانتشار وللوطن الأم لبنان. وأثنى المطران تابت على جهود جميع الذين عملوا على عقد المؤتمر في أوتاوا.

وفي نهاية اليوم الثالث والأخير جرى إقرار التوصيات الختامية للمؤتمر وخطة عمل السنة المقبلة.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل