#adsense

زلّة لسان تفضح تورّط “سرايا المقاومة” في “معركة عبرا”

حجم الخط

على “طبق من ذهب”، قدّم علي جعفيل افادة امام المحكمة العسكرية الثلثاء تفضح تورّط “سرايا المقاومة” التابعة لـ”حزب الله” في “احداث عبرا”، حين كشف “ان تعميماً جاء لعناصر السرايا بالنزول لقتال الاسير الى جانب الجيش”، وذلك بعدما اكد بانه “احد عناصر سرايا المقاومة ومن الذين شاركوا في القتال ضد الاسير في محلة التعمير”.

“شهادة” جعفيل التي جاءت في معرض محاكمته وثلاثين متهما بينهم 11 مخلى سبيلهم بتهمة التعرض لدورية تابعة لشعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي باطلاق النار على عناصرها محاولين قتلهم وتهديدهم وانتزاع سلاح احد العسكريين، تلقّفها المحامي انطوان نعمة احد وكلاء الدفاع عن الاسير الذين يعتكفون عن حضور جلسات “احداث عبرا” اعتراضاً على عدم البت بالاخبار الذي تقدموا به للتحقيق حول “مَنْ اطلق الشرارة الاولى في احداث عبرا”، وجاءت افادة جعفيل لتثبت ما حاول اثباته قبلهم المحامي محمد المراد خلال مرافعته عن معظم الذين جرت محاكمتهم في احداث عبرا عن مشاركة سرايا المقاومة في تلك الاحداث، وكان حينها الاسير لا يزال فارا، مستندا بذلك الى تقرير المؤسسة اللبنانية للديمقراطية وحقوق الانسان “لايف” التي نقلت حقائق عن تورط سرايا المقاومة ومشاركتها على نطاق واسع في القتال الى جانب الجيش.

حاول جعفيل استدراك “زلّة لسانه” التي سيستثمرها بالطبع وكلاء الدفاع عن الاسير، فأردف قائلا: “انا ما عرفت وضّح، وما قصدته انه عندما يحصل اشكال مع الجيش ننزل الى الارض انما الجيش لا يقبل”.

وكانت المحكمة قد استجوبت المدعى عليهم الاحد عشر الحاضرين في قضية محاولة قتل عناصر من شعبة المعلومات التي تعود الى شهر كانون الاول من العام 2014 ومعظمهم من “سرايا المقاومة”، فأفاد خالد عجور انه كان قد خرج قبل ثلاثة ايام من السجن عندما وقع الاشكال في محلة التعمير، وخشي توقيفه وعودته الى السجن فوضع سكينا على رقبته مهددا بقتل نفسه وذلك عندما وقع اشكال بين شبان من اصدقائه ودورية امنية مسميا اسماء الاشخاص الذين اطلقوا النار على الدورية .

اما احمد عجور فقال انه كان من عناصر سرايا المقاومة ولم يكن موجودا اثناء الحادث انما كان في احد النوادي الرياضية في محلة القياعة، الا انه بعد ان اتصل به شقيقه محيي الدين واعلمه بالاشكال توجه الى المكان حيث كان الجيش يطوق المنطقة.

وقال حسام نعيم ان شقيقه بلال اتصل به اثر الاشكال انما لم يحضر الى المكان وعلم بان الاشكال وقع بين “الدرك وسرايا المقاومة”.

ونفى محمد الزعبلاوي مشاركته في الاشكال، حيث كان في منطقة سيروب عندما حاول التوجه الى المكان حيث منعه الجيش من الدخول موضحا بانه كان من عناصر سرايا المقاومة.

وافاد رامي سنبل انه شاهد دورية من مخابرات الجيش عندما سمع اطلاق النار انما لم ير عناصر اخرى مسلحة.

ونفى علي جعفيل مشاركته في الحادثة وقال انه كان موجودا في محلة الفيلات عندما سمع صوت الرصاص ومصدره التعمير، فاعتقد ان الاشكال هو بين جند الشام والجيش. وبسؤاله عما اذا كان القاسم المشترك بين المتهمين هو سرايا المقاومة، قال: “بتطلع اشاعات كثيرة، وانا من عناصر السرايا”. وردا على سؤال قال: “جاءنا تعميم اثناء معركة الاسير ونزلنا وقاتلنا مع الجيش”. وهل ان الجيش يقبل بذلك – سئل جعفيل – فاجاب، بعد ان تدخل المحامي انطوان نعمة طالبا تدوين كلام المتهم: “ما عرفت وضّح، بس يصير اشكال مع الجيش مننزل انما الجيش لا يقبل”. وتابع جعفيل يقول: “انا قاتلت ضد الاسير. وباستيضاحه عن تاريخ “قتاله ضد الاسير” في 18 او في 23 حزيران من العام 2013، اجاب: “انا قاتلت في المعركة التي حصلت في التعمير ونزلنا كأولاد منطقة”، نافياً مشاركته في الاشكال الذي وقع مع عناصر شعبة المعلومات.

وقال ناصر عفارة بان لا انتماء سياسياً لديه ويوم الاشكال كان في حفل خطوبة واثناء عودته الى منزله في التعمير منعه الجيش اللبناني.

وافاد الفلسطيني عيس بيومي بانه يسكن في التعمير الوسطاني، وكان يوم الحادث ينقل زبائن كونه سائق اجرة عندما اتصلت به والدته واخبرته بالحادثة طالبة منه العودة الى المنزل.

ولدى سؤال المتهم محمد الديماسي عما اذا كان من عناصر سرايا المقاومة اجاب بابتسامة عريضة: لا انتماء سياسي لدي، وبعدما استوضحه رئيس المحكمة عن سبب “ضحكته”، قال: “انا ضد سرايا المقاومة وضد كل الاحزاب”، مشيرا الى انه كان قد عاد من عمان قبل ثلاثة ايام من الاشكال الذي لم يسمع به ولا يعرف عنه شيئا. وقال ان ابن عمته صلاح الديماسي من سكان التعمير وهو من عناصر سرايا المقاومة.

وافاد علي الديراني ان شقيقه محمد هو مسؤول في سرايا المقاومة وشقيقاه حيدر وحسين من العناصر “انما انا انتمائي للوطن وللعمل ولاولادي واحفادي”، نافيا علاقته بالاشكال.

وقال محمد خليل المصري بانه لا يعرف التعمير ولم يزر صيدا سوى مرة واحدة منذ عشر سنوات. واضاف بانه من جويا حيث يعمل صرافا، ولا ينتمي الى اي حزب انما يؤيد خط المقاومة في بلدته “ومن يكون طفرانا هو الذي يركض وراء الاحزاب”.

واخيرا افاد عبدالله قاسم بانه من سكان منطقة الفيلات ويوم الاشكال كان يحتسي الخمرة مع اصدقائه في احد البساتين في منطقة الوردانية.

زلّة لسان تفضح تورّط “سرايا المقاومة” في “معركة عبرا”

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل