.jpg)
بعدسة: الدو ايوب
أشار عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا الى “أننا بعد ان أسقطنا خطة اسقاط الدولة بالفراغ المتمادي في رئاسة الجمهورية وبعد ان أسسنا معا نحن و”التيار الوطني الحر”، لإعادة إطلاق عجلة بناء الدولة وإحياء المؤسسات الدستورية، وأضاف “أننا اليوم منشغلون بتشكيل اولى حكومات ما بعد الشغور وتتذكرون معي الحكومة الحالية التي وصفها رئيسها الادمي والصبور بحكومة “مرقلي تمرقلك” وكان مفروضا ان تعيش شهورا قليلة ما بين استقالة الحكومة السابقة وانتخاب رئيس للجمهورية الذي مع انتخابه وبداية ولايته تصبح الحكومة مستقيلة حكما. لكن الذي خطط لانهاء هذه الدولة وإنهاكها وتغيير وجهها تركنا سنتين و5 اشهر من دون رئيس”.
وذكّر زهرا خلال العشاء السنوي لمدينة البترون في مطعم “ديلمار” في منتجع سان ستيفانو: انه “بعد إعلان ترشيح الدكتور سمير جعجع تحت شعار الجمهورية القوية، وفي 18 كانون الثاني 2016 وفي سبيل الجمهورية القوية وبناء الدولة والمؤسسات، كما كان اعلن في برنامج رئيس حزب القوات، انتقلنا الى تأييد ترشيح العماد ميشال عون والقوات لم تفعل كما فعل الاخرون، رشحت وارتاحت، بل إن رئيس الحزب رشح وثابر على المحاولة وتكلمنا مع كل الزملاء وكل القوى السياسية الداخلية ايضا ومع كل الاصدقاء الاقليميين والدوليين حتى توصلنا الى اعلان الرئيس سعد الحريري تأييده للترشيح وانجاز الاستحقاق الرئاسي”.
وأضاف: “فعلا نحن ندعي، وعن حق، ان هذه الخطوة كانت أساسية على طريق قيام الجمهورية القوية وندعي، وعن حق، اننا بهذا الانتخاب عدنا الى تطبيق اتفاق الطائف كما يجب ان يطبق، اتفاق المناصفة والشراكة وانهاء الحرب الى غير رجعة والتأسيس للسلم الاهلي والاهم البدء ببناء مؤسسات الدولة على اسس سليمة وصحية . ومن هذه المؤسسات المجلس النيابي والحكومة التي يجب ان تكون فريق عمل متجانس وفيها تضامن حكومي ولديها مشروع واحد لبناء المؤسسات وادارة شؤون الدولة. ونحن اليوم بصدد تشكيل الحكومة العتيدة المنتظرة والمطلوب منها انجاز مهمتين اساسيتين لا تتحملان اي تأجيل: اقرار قانون جديد للانتخابات النيابية يؤمن صحة التمثيل وانجاز الموازنة العامة بعد 11 سنة من عدم وجود موازنة وارسالها الى المجلس النيابي لاقرارها وهي يجب ان تتضمن سلسلة الرتب والرواتب مع كيفية تأمين مصاريفها ومداخيلها.”
وأكد ان “المهمة الاساسية لمجلس النواب هي تشريع ما تريده الحكومة من قوانين لادارة البلاد ومراقبة الجباية والانفاق والمحاسبة على هذا الاساس. أما آخر موازنة اقرت في العام 2005 كانت بـ10 الاف مليار ليرة أي حوالي 6 مليار و623 مليون دولار واليوم انفاق الدولة يبلغ 27 الف مليار ليرة (حوالي 18 مليار دولار) أي ما يساوي 3 اضعاف ما كانت تتضمنه اخر موازنة وتصرف وفق القاعدة الاثني عشرية اي ان تقسم الموازنة على 12 ويصرف شهر اذا تأخر مجلس النواب بحسب الدستور في اقرار الموازنة حتى اخر كانون الثاني، وليس من المفروض ان ننتظر 12 سنة بل شهر من 12 هذه هي القاعدة الاثني عشرية وبالتالي دخلنا في نفق طويل عريض اوصلنا الى عدم وجود امكانية للمساءلة والمحاسبة وبات المجلس عاجزا عن القيام بدوره الرقابي ودوره التشريعي أصبح محكوما بالتفسيرات المعتمدة للطائف والذي فسره البعض بأنه يعطي حصصا حصرية ان كان في الحكومة او في التشريع وهذا تفسير مناقض تماما للطائف.”
وقال زهرا: “بعد انجاز الانتخابات الرئاسية الحالية وبعد التفاهم بين “التيار” و”القوات” وباتجاه الجمهورية القوية نحن نعيش افضل ايامنا كمسيحيين منذ 1990 حتى اليوم وسنعود الى تطبيق روحية اتفاق الطائف الفعلي والاختبار الاول كان اعلان “القوات” انها تريد وزارة سيادية ما أدى الى فتح النقاش السياسي والوطني وهل هناك حق لاي طرف ان يضع فيتو على طرف اخر؟ وهل هناك حصة حصرية لطرف لا يمكن التنازل عنها؟ ولهذا طالبنا بالافراج عن محاضر الطائف لمعرفة ما تتضمنه، والجواب الواضح والصريح من كل الجهات المعنية ان هذا الكلام غير صحيح ولهذا اذا اقتضت الضرورات السياسية الحالية ولتسهيل تشكيل الحكومة ان تبقى الوزارات السيادية عند اصحابها الحاليين فليس لحق حصري او فيتو بل لضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة التي نأمل ولا نؤكد ان تصدر مراسيمها قبل عيد الاستقلال بعد يومين، مع التأكيد ان منطق الفيتوات والمنع والحصرية سقط الى غير رجعة وهذا اتفاق جديد على تفسير حقيقي لاتفاق الطائف وهذا نصر للتفاهم المسيحي وللجمهورية القوية.
وفي الانتقال الى تشكيل الحكومة رأى زهرا ان “العمل حول الحصص يتم بالتكافل والتضامن والتفاوض حول تشكيلها بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، و”القوات” عندما تأخذ حصة وازنة في الحكومة الى جانب “التيار الوطني” فذلك من اجل تأكيد التفسير الذي اعتمدناه لهذا التفاهم وهو ان “1 زائد 1 لا يساوي 2 بل يساوي 11” لان هذا التفاهم أنجز مرجعية ثنائية مسيحية جديدة لا يمكن لاحد تجاوزها وعدم الاعتراف بها وهذه الثنائية تقوم بالمفاوضات بالتكافل والتضامن والالتزام بالتفاهمات التي سبقت الانتخابات الرئاسية وعلى رأس هذه المفاوضات بإسم “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” الوزير جبران باسيل.”
وأكد مجددا انه “بالتجربة والبرهان فهذه الثنائية تعيد الروح والتوازن الى اتفاق الطائف والى الدولة اللبنانية وتعد بالكثير الكثير، وعندما كان الدكتور جعجع يقول ان الأيام الجميلة مقبلة وهي أمامنا كان يدرك ماذا يقول وفي النهاية “ما بيصح الا الصحيح” وكما يقول الانجيل: من يصبر الى المنتهى يخلص ونحن صبرنا وصمدنا وسنخلص الى انقاذ لبنان من براثن المخاطر ونعيد احياء الدولة العادلة القوية الحقيقية التي تؤمن الاستقرار السياسي وانعاش الوضع الاقتصادي الذي بدأت تباشيره بعد انتخاب فخامة الرئيس وانجاز الاستحقاق الرئاسي”.
وأشار الى ان “تفاهم “التيار” و”القوات” أثبت انه عندما تكون الاهداف وطنية وكبيرة تسقط الحسابات الصغيرة وتصبح تفصيل ولزوم ما لا يلزم ونحن لم يكن الهدف في تفاهمنا محاصصة وتحالف انتخابي ولكن هذه كلها تأتي نتيجة التلاقي الوطني لتؤمن التمثيل الصحيح مع احترام كل المكونات الاخرى وقد جاء التفاهم دعوة للجميع للانضمام اليه في اسرع وقت لانه من مصلحة جميع اللبنانيين.”
وختم مطمئنا “اذا حلت مسألة تشكيل الحكومة خلال اليومين القادمين يكون امرا حسنا واذا لم تحل فليس معنى هذا ان القضية معقدة والتشكيل لن يدوم طويلا لكن المسار الصحيح للامور وتحديد الاحجام والاتجاه الفعلي لتشكيل الحكومة بات واضحا لدى كل المعنيين وليعرف الجميع ان لا مصلحة لأحد، حتى بالنسبة للذين يهددون بالتعطيل، ان يستمروا بالتعطيل لان الجوع سيطال الجميع وكذلك الحاجة وعندما تسير الامور يستفيد منها كل الناس”، مضيفاً ان “همومنا مشتركة في هذا البلد والمخاطر مشتركة وكلنا نعيش الظروف نفسها ولذلك من مصلحة كل اللبنانيين بانطلاقة ميمونة للعهد ونحن كقوات لبنانية من أكثر الميسرين لهذا العهد ونحن من المراهنين على انطلاقة هذا العهد لاننا نعول عليه الكثير من الايجابيات وانشاءالله نشهد ولادة الحكومة العتيدة ما ينعكس خيرا على لبنان واللبنانين.”
وقال: “إن الاسم التاريخي لمنطقتنا كما هو معروف بـ”بلاد البترون” وفي الحقيقة ان البترون تساوي بلادا والكثير من الصفات تجعل منها بلادا مميزة: عطااتها ،قديسيها وارضها المقدسة، طبيعتها، والاهم شعبها، وكثيرا ما اردد ان اشرف ما فعلته بلاد البترون انها اعطت كل الاحزاب اللبنانية اشرف المناضلين،نختلف مرات ومرات نتفق ولكن من اقصى اليمين الى اقصى اليسار البترونيون هم اشرف المناضلين الحزبين الملتزمين”.