Site icon Lebanese Forces Official Website

“النصرة” تتمدّد نحو شبعا بعد سقوط حلب… ومخاوف من التداعيات لبنانياً

 

أما وقد باتت محافظة حلب في حكم “الساقطة” في يد النظام السوري وحلفائه، بحسب تقديرات أكثر من محلل عسكري واستراتيجي، فإن السؤال الاساسي أصبح “كيف سترد الفصائل المعارضة التي كانت متمركزة في الاحياء الشرقية للمدينة على الخسارة التي منيت بها وهي الاكبر منذ العام 2012؟ وأين سيكون حصنها الجديد في المرحلة المقبلة”؟

مصادر مراقبة لمسار التطورات السورية تقول لـ”المركزية” إن وجهة التنظيمات المسلحة التي تقاتل نظام بشار الاسد، وتحديدا جبهة فتح الشام أو “النصرة” سابقا، قد تكون منطقة شبعا في جنوب لبنان بعد تمدد نحو السلسلة الشرقية. فالبلدة السنية تغص بآلاف النازحين السوريين ما يريح “الجبهة”، ومحيطها الدرزي أيضا يلائمها خصوصا في أعقاب مواقف الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط الذي رفض اعتبار “النصرة” تنظيما ارهابيا. وقد كثرت المعلومات في الآونة الاخيرة عن تكثيف “النصرة” حركتها في مناطق تواجدها في جنوب لبنان لتحصين مواقعها تحسبا للانسحابات التكتية الذي قد تضطر الى تنفيذها، علما انها منتشرة بقوة في منطقة القنيطرة وعلى الحدود السورية – الفلسطينية.

هذا الواقع لا يريح “حزب الله” الذي بات يخشى مواجهة قد تُفرض عليه اذا قررت “النصرة” نقل ثقلها الى الجنوب اللبناني، ذلك ان هذه الخطوة تشكل تهديدا ليس فقط لأمن المناطق الجنوبية بل لمناطق الانتشار الشيعي ككل، وقد حذّر الرئيس نبيه بري منذ أسبوع من “عرسال جديدة أكثر تعقيداً” في منطقة شبعا بسبب الاشتباكات بين الجيش السوري والمسلحين الارهابيين على المقلب السوري من جبل الشيخ”، منبها من “تدفق أعداد جديدة من النازحين والمسلحّين إلى الجانب اللبناني”.

غير أن المواجهة اذا ما حصلت بين الطرفين، لن تكون قواعدها مشابهة للكباش الدائر بين “الحزب” و”النصرة” في قلب سوريا أو على الحدود اللبنانية – السورية، لحساسية وضع المنطقة ولوجود لاعبٍ وازنٍ ثالثٍ يدخل على الخط جنوبا هو الدولة العبرية. فاسرائيل، لا يمكن في أي حال ان تقبل بتمدد النفوذ الايراني الى حدودها الشمالية عبر “حزب الله” الذي سبق ان تحدث أمينه العام السيد حسن نصرالله عن قرار بتوحيد الجبهات الممتدة على طول الحدود اللبنانية – السورية – الاسرائيلية، لمحاربة القدس.

وتشير المصادر الى ان اسرائيل ترفض وجود أي قوة متطرفة على حدودها. وعلى هذا الاساس، لم تتردد في الرد بقوة على اطلاق عناصر من “داعش” النار على دورية تابعة لوحدة “غولاني” في الجولان، أواخر الاسبوع الماضي، فأغارت طائراتها على موقع “داعش”، ملقية قنابل تصل زنتها إلى 10 أطنان، للتثبت من القضاء في شكل تام على المنشآت التابعة لخلية “جيش خالد بن الوليد” التابعة لتنظيم الدولة.

وتحذر مصادر دبلوماسية غربية من احتدام يمكن ان تشهده الحدود ليس فقط جراء التطورات الميدانية في سوريا وحاجة الفصائل المسلحة الى الانتقام لحلب والى موطئ قدم جديد، بل لأن “حزب الله” المنغمس اليوم في الحرب السورية قد يحتاج في الفترة المقبلة، عندما تدق ساعة التسوية السياسية للنزاع ويحين أوان الانسحاب من سوريا، الى “حدث ما” يعيد اليه الاحتضان اللبناني والعربي الذي فقده جراء قتاله في سوريا، ويؤمن لسلاحه مجددا المشروعية والمبرر، فأي وسيلة أنجع لاستعادة لباس “المقاومة ضد العدو” واستدرار التعاطف من فتح مواجهة مع اسرائيل؟ تسأل المصادر الدبلوماسية.

 

المعارضة تتهم النظام وحلفاءه بتحويل شرق حلب إلى “تابوت حقيقي”

Exit mobile version