
تفقد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني قبل ظهر الثلثاء جرحى اعتداء تركيا الذين نقلوا إلى لبنان مطمئناً الى صحتهم ومتابعاً أوضاعهم عن كثب، وذلك في جولة إستهلها في مستشفى القديس جاورجيوس في الأشرفية حيث تتم معالجة ميليسا بابالاردو، واستكملها في مستشفى الجامعة الأميركية في الحمرا، حيث يُعالج كل من: بشارة الأسمر، نضال بشراوي وناصر بشارة. وجدد حاصباني التأكيد للجرحى أن وزارة الصحة العامة ستتكفل بتأمين تكاليف العلاج، حتى ولو احتاجوا إلى عمليات جراحية في المستقبل.

وأدلى حاصباني في مستشفى القديس جاورجيوس بتصريح أوضح فيه أن الهدف من الجولة التي يقوم بها هو الإطمئنان إلى صحة المرضى وأن الأمور تسير كما يرام. وشكر إدارة المستشفى لاهتمامها بمتابعة حالة الجريحة ميليسا والتي أصبحت مستقرة. وأشار الى أنه أكد لميليسا ولأهلها أنه ووزارة الصحة إلى جانبهم لتخطي هذه المرحلة الصعبة، متمنياً الشفاء العاجل لكل المصابين.

وحول الوضع النفسي لميليسا، لفت وزير الصحة العامة إلى أنها خارجة من صدمة كبيرة، خصوصاً أن الحادث الإجرامي المستنكر يترك من دون شك آثاراً كبيرة على من كان ضحيته. وقال إن ميليسا لا تزال في هذا الوضع النفسي الذي ينسحب كذلك على أصدقائها الذين كانوا يرافقونها، فضلاً عن أن الحادث حصل خارج البلاد ما أضاف إلى العامل النفسي المزيد من السوء.

وسُئل عما إذا كان مشهد التضامن الحكومي الذي برز عقب الإعتداء سيبقى مستمراً، فأجاب حاصباني بأن الهيئة العليا للإغاثة والوزارات الأخرى المختصة تعاونت بعضها مع بعضها بتوجبهات وإشراف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. وقد عملت الحكومة كفريق عمل متكامل بعيداً من أي سياسة أو تموضع، وأمل استمرار هذه الأجواء علماً أن هذا أقل ما يمكن أن تقوم به الحكومة، وأقل ما يمكن أن تقوم به وزارة صحة، مضيفاً: “هذه واجباتنا أولاً وأخيرًا”.
ورداً على سؤال حول كيفية التعاطي مع الجرحى اللبنانيين في تركيا، أجاب حاصباني أن الدولة التركية والمسؤولين هناك قاموا بالعمل المفترض أن يقوموا به في هذه الحالات. وقد كان لبنان حريصاً على نقل المرضى الممكن نقلهم بأسرع وقت ممكن كي يكونوا إلى جانب عائلاتهم ما ينعكس إيجاباً على وضعهم النفسي، ولكي نتأكد بدورنا من سلامة الإستشفاء وحسن سير العمل.
وعن وضع الجريحة التي لا تزال في تركيا، أوضح وزير الصحة العامة أن التواصل مستمر مع كل المعنيين من أجل البقاء على اطلاع على حالها، على أن تتكفل وزارة الصحة بعلاجها عندما يسمح وضعها الصحي بنقلها إلى لبنان.

وماذا عن التطمينات في لبنان لدرء الأخطار، أجاب نائب رئيس مجلس الوزراء أن التضامن بين اللبنانيين والإستمرارية في جدية الحكومة والعمل البنّاء الذي تقوم به أساسي جداً للإستقرار الإنساني والإجتماعي والأمني في لبنان. وأضاف حاصباني أنه على اللبنانيين أن يكونوا كذلك متنبهين لأن الأحداث لا توفر أحدًا أو بلدًا أو جغرافيا.
ورداً على سؤال حول إمكان الطلب من اللبنانيين عدم التوجه إلى تركيا، أوضح نائب رئيس مجلس الوزراء أن ليس من مشروع تحذير للرعايا اللبنانيين من السفر أو عدم السفر إلى بلدان معينة خصوصاً أن الإرهاب ينتشر في بلدان عدة وموجود في كل مكان، ويبقى على المواطن التنبه لسفره إلى بلدان من الممكن تعرضها لمخاطر أكثر من غيرها. وقال حاصباني: “نحن شعب يحب الحياة، وسنبقى نموذجًا في الانفتاح والصمود والاستمرارية الإيجابية رغم كل الأحداث المؤسفة والمؤلمة والمدانة”.

وفي مستشفى الجامعة الأميركية، طمأن وزير الصحة العامة أن الحال الصحية لكل من الجرحى الثلاثة مستقرة ولا خطر على حياتهم وسيغادرون المستشفى تباعاً. كما لفت إلى أن وزارة الصحة العامة ستتكفل بتأمين كافة تكاليف العلاج، حتى ولو احتاجوا إلى عمليات جراحية في المستقبل.
حاصباني: نأمل ان تفرج شركات الدواء عن الادوية التي أوقفت تسليمها