
في الجزء الاخير من “رؤساء ونساء” البيت الابيض قصص وروايات وحقائق عاشها رؤساء الولايات المتحدة الاميركية. ماذا في التفاصيل؟
توماس جيفرسون
يبدو أن القضايا المتصلة بالحياة الشخصية للرؤساء الأميركيي نتعود إلى الماضي البعيد، حيث تكشف المعلومات عن علاقة بين توماس جيفرسون، وسالي همينغز. وجيفرسون كان أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة والكاتب الرئيسي لإعلان الاستقلال في العام 1776 وثالث رئيس للجمهورية الجديدة من العام 1801 حتى العام 1809.
والادعاء بأن توماس جيفرسون أنجب أطفالا من همينغز، بدأ بالتداول خلال فترة جيفرسون الاولى منذ توليه الرئاسة، وهذا الادعاء لايزال موضع نقاش وخلاف طوال قرنين من الزمن. واستنادا إلى فيلم وثائقي وبعض الأدلة العلمية والإحصائية، والتاريخية، ومؤسسة توماس جيفرسون (TJF) وتقريرلجنة بحوث توماس جيفرسون وسالي همينغز (في كانون الثاني من العام 2000) يعتقد معظم المؤرخين أنه بعد سنوات من وفاة زوجته، كان توماس جيفرسون والد الأطفال الستة من سالي همينغز.
وفي أيلول من العام 1802، كتب الصحافي السياسي جيمس ت. كالندر، الذي كان من مؤيدي جيفرسون السابقين في صحيفة ريتشموند، وكشف يومها أن جيفرسون أبقى لسنوات علاقته سراً مع واحدة من اللواتي خدمن في قصره في مونتيسللو Monticello وكشف أيضاً عن اسمها بأنها تدعى سالي وأنه أنجب منها الكثير من الأطفال. واستمرت هذه القصة بالتداول حتى خلال القرن العشرين لدرجة أن بعض المؤرخين قبلوا بإمكانية علاقة جيفرسون مع همينغز إلا أن عددا قليلاً منهم أعطاها مصداقية، ولكن معظم مؤيدي جيفرسون قالوا إن العلاقة غير مقنعة.
إلا أن اثنين من أطفال همينغز- ماديسون وإستون – قالا في إفادات شفهية أن جيفرسون كان والدهم، وترددت الكثير من الشائعات عن أن توماس جيفرسون لم يترك زوجات أصدقائه والعديد من الفتيات محاولاً إغواءهم بشتّى الوسائل.
وودرو ويلسون
ولكن الوقائع التاريخية تثبت أن عدداً لا بأس به من الرؤساء الأميركيين ارتبط اسمهم بسجل حافل من العلاقات النسائية والقضايا، حيث أنه بعد وفاة إلين زوجة الرئيس الأميركي الأسبق، ودروو ويلسن، في آب عام 1914، ، وبعد أقل من عام، خطب أرملة كانت تعمل لديه تدعى إيديث بولينغ غالت Edith Bolling Galt,، وتردد حينها أن علاقة ما تربط بينهما منذ فترة، الأمر الذي اعتبره الكثيرون خيانة لذكرى زوجته الأولى معتبرين أن قرار خطوبته جاء بعد مضي وقت قليل على وفاتها، وظهرت كل أنواع الشائعات حول خيانة ويلسون لزوجته الأولى قبل وفاتها.
وتزوج “ويلسون” من “إديث” على رغم كل الشائعات، ومكث الزوجان معا حتى وفاته في عام 1924، ووقفت “إيديث” بجانب “ويلسون” أثناء مرضه بالشلل بعد إصابته بالسكتة الدماغية في عام 1919، وحتى وفاته.
دوايت أيزنهاور
بدأت قصة الرئيس دوايت أيزنهاور مع البريطانية كاي سامرسبي Kay Summersby خلال الحرب العالمية الثانية،عندما كان الجنرال “أيزنهاور” قائدا لقوات الحلفاء في أوروبا، في مقر القيادة في لندن، وكانت “سامرسبي” جندية تقود السيارة العسكرية الخاصة بـ”أيزنهاور” ولكن الثابت أن هذه العلاقة لم تتطور ولم تصل إلى مستوى القضية الفضيحة باعتراف سامرسبي نفسها بأنها لم تقم أي علاقة جنسية معه.
وفي العام 1945، وبعد انتهاء الحرب، عاد “أيزنهاور” إلى الولايات المتحدة، وأنهى علاقته مع سائقة سيارته، إلا أنه بعد ثلاث سنوات، كتبت السائقة مذكراتها في كتاب عنوانه: “أيزنهاور.. كان رئيسي”، ولم تكتب فيه أي شيء عن أي علاقة جنسية. وبعد عشرين عاما، عندما صار “أيزنهاور” رئيسا للولايات المتحدة لثمانية أعوام، وبعد تقاعده ووفاته، كتبت “سامرسبي” مذكرات أخرى في كتاب عنوانه: “قصة غرامي مع الجنرال أيزنهاور”، وفيه كتبت تفاصيل العلاقة، وقالت إنها لم تكتب عن العلاقة في الكتاب الأول حتى لا تسيء إلى سمعة “أيزنهاور” وهو ينوي أن يدخل العمل السياسي.
.jpg)
فرانكلين روزفلت
إرتبط الرئيس فرانكلين روزفلت بعلاقة عاطفية مع لوسي روثارفوردLucy Rutherfurd التي كانت تعمل سكرتيرة اجتماعية لزوجته، أليانور روزفلت.
اكتشفت هذه العلاقة اليانور نفسها في أيلول عام 1918، عندما عثرت على مجموعة من رسائله التي بعثها إلى لوسي عند تفريغ حقائبه لدى عودته من رحلة تفقدية لمنطقة الحرب العالمية الأولى في أوروبا عندما كان مساعداً لوزيرالبحرية. وعلى الرغم من أن اليانور عرضت على فرانكلين الطلاق إلا أن الضغوط السياسية والمالية والعائلية دفعته إلى البقاءعلى زواجه فأنهى فرانكلين القضية ووعد بعدم رؤية لوسي مرة أخرى. لكن علاقتهما استمرت سرا، وكانت “روثارفورد” تزور “روزفلت” في البيت الأبيض في غياب الزوجة. وفي وقت لاحق، تزوجت حبيبة “روزفلت” وأنجبت، لكن في يوم وفاة روزفلت 21 إبريل 1945 كانت “روثارفورد” تجلس إلى جانبه في المستشفى.
غروفر كليفلاند
لاحقت الرئيس الثاني والعشرين والرابع والعشرين للولايات المتحدةغروفر كليفلاند فضيحة بدأت قبل خوضه انتخابات الرئاسة، فهو رفض الاعتراف بابنه من سيدة تدعى ” ماري هالبين” Mary Halpin أقام معها علاقة عاطفية، وأجبرها أن تدعي أن هذا الصبي لقيط، وحاول المضي قدما في حياته، لكن بعد ذلك بدأت “هالبين” الإفراط في شرب الخمر، وقام “كليفلاند” بإدخالها مستشفى للأمراض العقلية، وأدخل ابنه داراً للأيتام.
هذه القضية كشفتها صحيفة “بوفالو” Buffalo في عددها المسائي في الحادي والعشرين من تموز عام 1884، خلال التحضيرات للانتخابات الرئاسية آنذاك إلا أنه اكتسح الانتخابات الرئاسية، وظل ابنه يعيش مع عائلته بالتبني وأصبح طبيبا، ولم يعرف أحد شيئا عن والدته هالبين.
وارن هاردنغ
أقام الرئيس التاسع والعشرين للولايات المتحدة الأميركية وارن هاردنغ Warren Gamaliel Harding الذي لم يستمر حكمهأ كثر من عامين، من عام 1921 حتى وفاته في الثاني من آب 1923علاقتين مع كل من كاري فيليبس Carrie Phillips، صديقة زوجته؛ ونان بريتونNan Britton، التي كانت تصغره بثلاثين عاماً، وكانت وقتها لا تزال في المدرسة الثانوية واستمرت علاقتهما لمدة خمس عشرة عاما، وانتهى الأمر بفضيحة مدوية في البيت الأبيض، خاصة بعد إنجابها منه فتاة غير شرعية تدعى إليزابيث آن.
وفي عام 1927، بعد اربع سنوات من وفاته روجت شائعات بأن زوجة “هاردينغ” قامت بتسميمه، بعد علمها بخيانته لها وإنجابه طفلة من إحدى عشيقاته.
(إنتهى)
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]
خاص “المسيرة” – واشنطن: البيت الابيض رؤساء ونساء غرام وانتقام وعلاقات سرية وزوجات وعشيقات (1)