
أكّد وزير الإعلام ملحم الرياشي أنه منذ بدء الإعتصام أمام مبنى تلفزيون “الجديد” وهو على إتصال دائم بقيادات أمنيّة، على رأسها قائد الجيش العماد جان قهوجي، ومسؤولين في “حركة أمل” من أجل تهدئة روع المعتصمين، طالباً عبر أثير المؤسسة اللبنانيّة للإرسال “LBCI” من المعتصمين أمام “الجديد” الهدوء وعدم اللجوء إلى العنف غير المبرر في اعتصامهم. وأضاف: “حتى لو كانت مشاعر المعتصمين هائجة إلا أنهم يجب أن يعلموا أنه من الممكن حل المسألة من دون اللجوء إلى العنف”.
وشدد الرياشي على أن الإعتداء على وسيلة إعلاميّة هو عمل سيء كمخالفة القوانين، لافتاً إلى أنه طلب من قائد الجيش التدخل لحسم هذا الموضوع. وأضاف: “طلبت من مسؤولين كبار في “حركة أمل” التدخل لمعالجة هذا الموضوع”.
ورداً على سؤال عما إذا كان قد تلقى أي وعد عن إمكان انهاء هذا الإعتصام، قال الرياشي: “أعمل على هذا الامر في أسرع وقت ممكن وفور إقفال الخط مع الـ”LBCI” سأعاود الإتصال من جديد بمسؤولين في “أمل” من أجل معالجة هذه المسألة”، مشيراً إلى أن المسؤولين في “أمل” يقولون إن هذه الحركة الشعبيّة عفويّة وأكثرية المعتصمين ليسوا منظمين وإنما من مؤيدي الإمام (المغيب) موسى الصدر وما إلى ذلك”. وأضاف: “المسؤولون في “حركة أمل” سعوا إلى التدخل، وسيسعون إلى التدخل من جديد، من أجل إنهاء هذا الإعتصام، وأنا لن أتوقف عن إجراء الإتصالات إلا من بعد إنهاء هذه الإشكالية المؤسفة”.
وتابع الرياشي: “لا بأس في إطلاق الهتافات إلا أنني أطلب من المعتصمين واتمنى عليهم شخصياً الوقف الفوري للأعمال العنفيّة، كرمي الحجارة وما إلى هنالك، لان لا جدوى منها ولا طائل”، مؤكداً أن قيادة الجيش ستقوم بإرسال تعزيزات إلى المكان لحل المسألة. وختم: “لا أستطيع كوزير إعلام حل هذا الأمر لأن الاجهزة الأمنية هي المولجة حل مسائل مماثلة وأطلب من الجميع الالتزام بالقوان المرعية الإجراء وتطبيقها وأرفض أن يخالفها أي أحد وسأعمل ما بوسعي من أجل منع هذه المخالفات”.
من جهة اخرى، أكدّ الرياشي أنّ المتظاهرين في الطريق يمارسون حقهم بالإعتراض ولكنّهم يخالفون القانون بالإعتداء على المؤسسة خصوصاً كون “الجديد” مؤسسة إعلاميّة وما يتوجّب علينا اليوم هو معالجة هذه المشكلة الآنيّة ومن ثّم معالجة مضمون الحلقة التي بثّت.
وأضاف في اتصال هاتفيّ عبر تلفزيون “المستقبل”: “هؤلاء الشباب يحتجون على ما يعتبروه إساءة إليهم وإعلام الجديد إعلام حرّ مثله مثل أي إعلام لبناني ولا أعرف أنّ كان هناك فعلاً من إساءة لأنني لم أشاهد الحلقة ولم أدري ماذا حصل بالفعل وهذا الأمر يتطلب تحقيقاً دقيقاً فمن الممكن أن تكون انفهمت على أساس إساءة وبكلتا الحالتين لا يجوز أن تتحوّل التظاهرة أو الإعتصام السلمي إلى حالة عنفيّة ضد وسيلة إعلاميّة بشكل خاص لأنّ هذه الوسيلة تحمل جزءاً من رسالة لبنان أي أنّها تحمل جزء من حرّية لبنان”.
وردأ على على ما قاله رئيس المجلس الوطني عن وجود إساءة، قال الرياشي: “سأنتظر تقرير المجلس الوطني ويبنى على الشيء مقتضاه ولهذا السبب قلت لا أستطيع أن أحكم بانتظار التدقيق مع احترامي للأستاذ عبد الهادي الذي له رأي قيّم وعلمي ولا أعتقد أنّه سيقف مع فريق دون آخر.
واستنكر الرياشي أي اعتداء على وسيلة إعلاميّة وطالب الشباب التروي والإلتزام بحد القانون، كما دعا وسائل الإعلام إلى تهدئّة اللعبة والتعاطي مع المشهد بحجمه الطبيعي لأنّ تكبير الصغائر يصنع مشكلة والعكس صحيح، فليساعدوننا لمعالجة الإشكال لأنّ زملاءنا لا يزالون داخل المبنى.
وتابع: “أجريت اتصالات كثيرة مع المعنيين والسؤولين الأصدقاء في “حركة أمل”، مشيراُ إلى أنّه لا يتصرف على أساس الوهلة الأولى، قائلاً: “ليس في قاموسي هكذا تعبير ولا حتّى في قاموس رجال الدولة الذين ينظرون إلى الموضوع بدقة ويحكمون عليه بحكمة أنا أتفهم مشاعر الناس التي تعبّرمن استياء معيّن ولكن لا أتفهم أن ترشق المؤسسة بالحجارة والمفرقعات أتفهم أن يمارسوا حقهم الطبيعي في التظاهر لكن تحت سقف القانون وعدا عن ذلك لا أتفهمه”.
ورداً على سؤال حول وجود خطة لحماية الإعلاميين، لفت إلى أننا لسنا بحاجة إلى مخطط لحماية الإعلاميين وصحيح أنني اتصلت بقائد الجيش والقوى الأمنيّة ووزير الداخليّة ولكنّهم كانوا قد تحركوا وانتشروا حول المحطة لحمايتها”.
وكانت إدارة “الجديد” قد ناشدت الجيش اللبناني التدخل فوراً.