#adsense

مصادر “القوات”: مَن عرقل إنتخاب الرئيس ثم تشكيل الحكومة يُعرقل قانون الإنتخاب

حجم الخط

بالأمس أطلّ الرئيس سعد الحريري في خطاب أثبت فيه انتقاله من موقع المعارضة – كما في السنوات الماضية لإحياء ذكرى استشهاد والده – الى موقعه كرئيس للحكومة في لحظة سياسية توافقية، وهو قد أدلى بخطاب متكامل، استطاع من خلاله تمرير ما لديه من رسائل.

ولفتت مصادر “قواتية” أن الرئيس سعد الحريري رسّخ ثنائية “المستقبل – القوات” الوطنية والتي تؤشر الى أن “14 آذار” كفكر ومنطلق ومبادئ لا تزال قائمة، علماً أن الحريري ورئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع قد تجاوزا الترسيمات الإنقسامية من أجل تعزيز المشهد الوطني والإلتفاف حول رئيس الجمهورية.

وأضافت المصادر: “بالشكل والمضمون، أكد الحريري أن هذه الثنائية ثابتة وراسخة وعابرة للطوائف، وفي الوقت عينه تتمتّع بالعمق العربي إنطلاقاً من الحرص على الواقع الداخلي الذي يتطلب مظلّة عربية بامتياز. وأكد الحريري أن علاقته مع جعجع ليست كأي علاقة مع باقي القوى السياسية، فمشهد البيال بالأمس هو ترجمة لعلاقة الـ “س.س” (سعد وسمير) التي حكمت في السابق التوافق داخل “14 آذار” وسيتعزّز دورها في المرحلة المقبلة”.

التوتر انتهى

وسئلت: الا يشبه دخول جعجع والحريري منصّة الإحتفال بالأمس، ما حصل في العام الماضي لكن مع “الكتائب”؟! نفت المصادر “القواتية” الأمر، مذكّرة أنه في تلك الفترة من العام 2016 ساد نوع من التوتر على خلفية الإنتخابات الرئاسية. أما اليوم فقد انتهى هذا التوتر، وبالتالي جدّد الحريري التأكيد ان الـ “س.س” ثنائية وطنية.

الثلاثية وصولاً للخماسية

وأضافت المصادر: في المقابل، جعجع حريص على “الثلاثية” بعد الدور الذي لعبه ولا يزال في مدّ الجسور بين رئاستي الجمهورية والحكومة، وبالتالي تكون الثنائية التي كرّسها الحريري منفتحة على ثلاثية مع عون، التي ستنعكس حكماً على رباعية انطلاقة من العلاقة مع رئيس الحزب “التقدمي الإشتراكي” النائب وليد جنبلاط، وليست بعيدة عن علاقة خماسية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وهنا استطردت المصادر للإشارة الى أن “القوات” و”المستقبل” لم ولن يتخلّيا عن بعضهما في قانون الإنتخابات، وبالتالي التحالفات المرتقبة ستأخذ في الاعتبار موقعي “الحزبين”، وهذا دليل الى خوض الإنتخابات بتحالفات مشتركة ومبدئية.

الثوابت

وبالعودة الى صلب خطاب الحريري، أوضحت المصادر أن الحريري توجّه الى جمهور “المستقبل” وغيره مؤكداً أن الرهانات والمساومات ليست في مكانها، إذ كرّر الثوابت الوطنية المتعلقة بالسلاح غير الشرعي والمحكمة الدولية وسيادة لبنان واستقلاله والشرعية الدولية، لكن عندما يخيّر بين إسقاط إتفاق الطائف وبين الذهاب نحو الفراغ الشامل وضرب الإستقرار، فإنه يقدّم تنازلات تخدم الوطن. وأكبر دليل إنتخاب عون رئيساً للجمهورية، الأمر الذي أثبت أنه لم يكن تنازلاً بل خيار صائب أعاد استنهاض المؤسسات.

تخريب العلاقات

وسئلت المصادر عن عدم ردّ الحريري مباشرة على عون، أجابت: هناك أطراف تريد تخريب العلاقة بين الحريري وعون وبين عون وجعجع من أجل تحقيق أمرين: الإستفراد بعون وضرب منطق المؤسسات، لذلك الحريري على غرار “القوات”، أكد موقفه من  موضوع السلاح ومشروع الدولة من دون الدخول في مهاترات الردّ.

حزب الله والعرقلة

وفي هذا السياق، تطرّقت المصادر الى موقف “حزب الله” الغامض حول قانون الإنتخاب قائلة: لا ندري ما إذا كان منفتحاً على النقاش كما أعلن أمينه العام السيد حسن نصرالله في إطلالته الأخيرة، لا سيما بعدما كان قد أطاح بالنظام المختلط، مضيفة: من الواضح ان مَن عرقل إنتخاب رئيس الجمهورية ثم تشكيل الحكومة، يعرقل اليوم قانون الإنتخاب.

واعتبرت أن العرقلة الأساسية تنبع من سعيه للوصول الى القانون الذي يعكس هدفه المزدوج:

– تحجيم “القوات” نيابياً على غرار محاولته تحجيمها حكومياً.

– السعي الى “النسبية الكاملة” من أجل تشكيل كتلة سنّية من حلفاء له ليحظى بمظلّة سنّية الى جانب مظلّته المسيحية يطلّ بها على العالم في لحظة حرجة دخلت فيها ايران في اشتباك مع الولايات المتحدة أو العكس، فيوجّه عندئذ رسالة بأن مقاومته لها مشروعيتها الوطنية.

وختمت: من هنا دور “حزب الله” التعطيلي على مستوى قانون الإنتخاب.

إقرأ أيضا:

صيغة قواتية انتخابية الى بيت الوسط وكليمنصو تراعي هواجس جنبلاط

كيف يقارب وزراء “القوات” ملف الموازنة؟

المصدر:
وكالة اخبار اليوم

خبر عاجل