عين “القوات” ساهرة… ملف النفط والغاز الى الواجهة من جديد في معراب

لم تستطع “عجقة السياسة” والانشغالات السياسية الكبيرة والداهمة التي ستحدّد هوية لبنان الجديد، تحويل نظر حزب “القوات اللبنانية” عن القضايا الحياتية والاقتصادية والاجتماعية التي تعني مصلحة المواطن أولاً. فتحاول “القوات” تنفيذ مشاريع مبنيةً على الصخر والتخطيط للمستقبل بوَعي ودقّة، من أجل تأسيس دولة عصرية شعارها الإنماء خصوصاً أنها تزرع في أرض عدد كبير من “المؤسسات الفاسدة”.

“الحكومة الالكترونية، الدولة في خدمة المواطن”، “لأنو حياتك أبدى” (الذي تناول موضوع المخدرات)، “التداعيات الاستراتيجية للاتفاق النووي الايراني”، “القضاء العسكري: أي حقوق؟! أي عدالة؟!”، وغيرها من العناوين التي تصدّرت المسيرة الاصلاحية التي بدأت بها “القوات”، وهكذا من مؤتمر الى آخر ومن دورة تدريبية الى حلقات حوار، أضحت “القوات” الصوت الصارخ في برية الفساد.

واستكمالاً لهذه الخطوات، سيكون الخميس 23 آذار موعداً للقاء حواري جديد في معراب تحت عنوان “النفط والغاز في لبنان – خارطة الطريق والشفافية” وهنا تجدر الاشارة الى أنها ليست الخطوة الأولى في هذا القطاع، انما الثانية بعد المؤتمر الذي عقد سابقاً في تشرين الأول من العام الفائت والذي حمل عنوان “تعزيز الشفافية في قطاع النفط والغاز في لبنان”.

خلية نحل تعمل لانجاح اللقاء حتى يحقّق أهدافه والنتائج المرجوة منه، وعلى رأسها منظمة المؤتمر والمساعدة في الشؤون السياسية في معراب مايا سكر كورسون التي أشارت الى أن هذا اللقاء الحواري يأتي ضمن سلسلة نشاطات أطلقها حزب “القوات” ابتداءً من تشرين الأول 2016 تاريخ المؤتمر الأول في قطاع الغاز والنفط في لبنان والذي لقي اصداءً ايجابيةً.

وفي حديث خاص الى موقع “القوات اللبنانية”، أكدت سكر أن الهدف من اللقاء هو إعادة تسليط الضوء على موضوع الشفافية في القطاع النفطي الناشىء في لبنان والذي قدّم عضو تكتل “القوات” النائب جوزيف المعلوف اقتراح قانون حول هذا الموضوع الى مجلس النواب باسم “القوات”  في آذار 2015، مضيفةً: “في شباط 2017 انتهت الصيغة النهائية للقانون بعد انتهاء التعديلات عليه خصوصاً أن لجنة فرعية كانت قد أُنشئت لمتابعته وقدّمت هذا القانون للجنة الأم، أي لجنة “الطاقة والمياه”، واليوم تتم دراسته”.

ولفتت الى أن اللقاء الحواري نهار الخميس سيكون منبراً مفتوحاً لتبادل الأفكار والنقاش بين عدّة جهات، كالخبراء والاختصاصيين والمجتمع المدني والسفراء وهيئة ادارة النفط وخصوصاً المواطن، لأنه العنصر الأهم في هذا الموضوع والمعني الأساسي الذي يحقّ له معرفة مجريات وتفاصيل هذا القطاع.

وأوضحت سكر أن اللقاء الحواري سيكون برعاية وحضور رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع الذي كان قد أكد أن “القوات” ستأخذ على عاتقها مهمة تحصين هذه الثروة ولن تسمح لأي يد فاسدة ان تطالها، لأنها تعتبر أن هذه الثروة هي ثروة اللبنانيين والأجيال القادمة وحقّهم، وهي الأمل الوحيد لتحسين الوضع الاقتصادي وليكون غد لبنان واعداً.

وتابعت: “سيطلعنا النائب المعلوف عن جديد اقتراح القانون الذي قدّمه والمسار الذي يسلكه. أما رئيس هيئة ادارة البترول المهندس وسام شباط فسيعرض خارطة الطريق في هذا القطاع والاجراءات التنفيذية التي تقوم بها الهيئة الى جانب موضوع تعزيز الشفافية فيه.

بدورها، منسقة منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا والمحيط الآسيوي في منظمة “انشر ما تدفع” ديانا القيسي، أكّدت أهمية تأمين منبر للتواصل والتفاعل بين فئات المجتمع ككلّ من سياسيين وأصحاب نفوذ وخبراء ومنظمات مجتمع مدني وغيرهم، وفي حديث الى موقعنا، قالت: “منذ العام 2010 ونحن نحاول النهوض بقطاع النفط والغاز”، لافتةً الى أن الأهمية في هذا القطاع تكمن في حسن ادارته معتبرةً أن الأهم من ذلك هو من سيتولى الادارة.

 

وأضافت: “من هنا تأتي أهمية اللقاء الحواري الذي تقيمه “القوات” بحيث ستكون معراب منبراً يجمع بين الخبراء والسياسيين وأصحاب النفوذ من جهة، ومنظمات المجتمع المدني من جهة أخرى، ومن خلال الحوار ستطرح الأفكار والهواجس كما سيتمّ عرض الطرق لادارة صحيحة. وتابعت: “من السهل القول اننا نريد ادارة جيدة وحوكمة رشيدة انما المهمّ ان نقدّم المعلومات والأداة والتدريب لكيفية تطبيقها”.

من جهة أخرى، شددّت القيسي على أن هناك غياباً للمعلومة الصحيحة التي تساعد على التوعية في ادارة هذا القطاع، مشيرةً الى أنه يجب التكثيف من المؤتمرات واللقاءات العملية لوضع القطاع النفطي على السكة الصحيحة.

وأردفت: “من خلال هكذا حوار تسطيع كل جهة أن تفهم ما هو دورها وكيف يمكن استخدام هذه المعلومات بطريقة صحيحة. كما يمكن للقاءات كهذه أن تلعب الدور الوسيط للتقريب بين السلطة والمجتمع المدني خصوصاً أنها ستتيح الفرصة أمام المجتمع المدني أن يسأل وليس أن يكون زائراً ناقداً فقط، لأنه اذا أتيح المجال أمام هؤلاء الأشخاص للسؤال فمن خلال نوعية الأسئلة يمكن أن نكتشف أين تكمن اهتماماتهم وهواجسهم وقلقهم. وقالت: “من هنا تبدأ الخطوة الأولى للمقاربة بين وجهات تلك الفئات بعد غياب التواصل التي عانتها منها في السنوات المنصرمة”.

وختمت القيسي: “الخميس ستكون قاعة معراب منبراً لتصادم الأفكار وجهاً لوجه بحيث تؤدي هكذا مواجهات في معظم الأحيان الى تقارب حتى ايجاد حلول”.

منذ قبل بداية العهد الجديد و”القوات أمّ الصبي”. كيف لا؟ وهذا “الصبي” بحاجة الى تنشئة ووطن آمن يعيش فيه بكرامة وازدهار. وليس غريباً عن هذا الحزب الذي لطالما كان رأس الحربة بالنضال أن يأخذ على عاتقه مسيرة الاصلاح حتى الرمق الأخير.

لقاء حواري في معراب بعنوان “النفط والغاز في لبنان – خارطة الطريق والشفافية”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل