#adsense

خلوة بين الرئيسين بري والحريري قبل جلسة مجلس النواب… الحريري: سنعقد جلسة يوم الإثنين المقبل لمناقشة قانون الانتخاب

حجم الخط

عقد المجلس النيابي جلسة لمساءلة الحكومة في ساحة النجمة الخميس، ويشار الى خلوة بين الرئيسين بري والحريري كانت قد سبقت الجلسة، وتمتد هذه الجلسة على نحو يومين للإنتهاء من توجيه الملاحظات على عمل الحكومة.

وأشار رئيس الحكومة سعد الحريري في كلمته الى أبرز إنجازات حكومته فقال:

“ولدت هذه الحكومة  مع ولادة عهد جديد اعطى املاً للبنانيين باعادة الاعتبار الى الدولة وللمؤسسات الشرعية. بعد ثلاثة اشهر على نيل الحكومة الثقة نعود الى المجلس النيابي بكمّ من الاعمال والإنجازات. التزام الحكومة بالبيان الوزاري خلال الفترة القصيرة هو التزام واضح يعكس صورة التضامن الحكومي والجهد المبذول من اجل معالجة العديد من المطالب المزمنة.

أولا: نحن في البيان الوزاري التزمنا بقانون جديد للانتخابات وبإجراء الانتخابات النيابية وفقاً لهذا القانون، ومسألة القانون الجديد عمرها سنوات وهي مسألة تم وضعها بعهدة القوى السياسية الممثلة جميعها في مجلس النواب واكثريتها موجودة في الحكومة.

وهذا الامر وصل الى خط النهاية ولا مفر من قانون جديد، ونحن في سباق مع المهل الدستورية، ومسؤولية هذا القانون جديد هي مسؤولية وطنية بمثل ما هي مسؤولية حكومية. ونحن في الحكومة راهنّا على توافق سياسي تتم ترجمته في مجلس الوزراء والرهان مستمر ولكن اذا كان المطلوب نقل النقاش والتفاوض الى طاولة مجلس الوزراء فنحن على استعداد لهذا الأمر.

إن الحكومة هي عند التزامها بإجراء انتخابات نيابية وبرفض الفراغ في السلطة التشريعية والمدخل الى هذا الامر هو انجاز قانون جديد، وقال: “أنا سوف احرص في مجلس الوزراء على ان نعرض مشروع قانون قريباً ان شاء الله، يوم الاثنين المقبل  سوف نعقد جلسة وعندما نقره نرسله الى المجلس النيابي الكريم.

ثانياً: هذه الحكومة انكبت على تعويض التأخير بقطاع النفط والغاز فأقرت مرسوم البلوكات البحرية ومرسوم دفتر التراخيص، وأطلقت دورة تراخيص كما اقرت مشروع قانون الاحكام الضريبية للقطاع واعلنت نية لبنان بالانضمام الى المبادرة العربية للشفافية بالصناعات الاستخراجية.

ثالثاً: لقد عقدت الحكومة 16 اجتماعاً مخصصاً لمناقشة مشروع موازنة 2017 وأنجزته وحولته الى المجلس النيابي الكريم وهذه موازنة العجز المرتقب فيها اقل من العجز الفعلي للعام الماضي، وبعد شهر يبدأ العمل للتحضير لموازنة العام 2018 بأسرع وقت باذن الله، واتخذت الحكومة مجموعة من القرارات التي تحفّز الاقتصاد وتضبط الهدر وتفيد الواردات من دون تحميل اصحاب الدخل المحدود اي اعباء اضافية وقامت الحكومة بالتعيينات اللازمة بالجمارك بدءاً من المدير العام وصولاً الى بقية الاعضاء بهدف ضبط المعابر البرية والمطار والمرافئ لمكافحة التهرب الجمركي والهدر.

رابعاً: اعدت الحكومة خطة طوارئ للكهرباء لمدة ثلاث سنوات تنتهي بتأمين تغذية التيار 24/24 وبنفس الوقت انتفاء الحاجة الى تمويل الكهرباء من الخزينة، والخطة تشمل اشراك القطاع الخاص بالانتاج والانتقال من الفيول الى الغاز لتوليد الطاقة والطاقات البديلة.

خامساً: الحكومة وضعت رؤية جديدة من اجل مواجهة النزوح السوري تقوم على تثبيت الاستقرار الاقتصادي والتنمية، وهذه الرؤية طرحتها باللقاءات العديدة العربية والدولية ومع الوزراء المعنيين طرحناها بالأمس على مؤتمر بروكسل، ونحن نطلب من المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولياته ويستثمر في لبنان حتى تتمكن بنانا التحتية وخدماتنا العامة من تحمل الضغط الناجم عن النزوح ومن اجل ان نعيد اطلاق عجلة النمو وفرص العمل خصوصاً للشباب.

سادساً: انجزت الحكومة التعيينات الامنية والتي اعطت دفعاً كبيراً لعمل المؤسسات العسكرية والامنية فقرار الحكومة بالاستثمار في الامن الشرعي ومكافحة الارهاب والخارجين عن القانون هو قرار حاسم ومحل اجماع سياسي ووطني، والامن هو مسؤولية الدولة ومؤسساتها الشرعية.

سابعاً: خلال الاشهر الثلاثة الماضية حصل جهد كبير من اجل تصحيح العلاقات مع كثير من الدول العربية الشقيقة وسأسجل في هذا المجال مبادرات فخامة الرئيس وزياراته الى المملكة العربية السعودية وقطر ومصر ومشاركة لبنان في القمة العربية وكلمة فخامة الرئيس التي خاطبت كل وجدان عربي. ان لبنان جزء لن يتجزأ من العالم العربي ووجود لبنان تحت سقف التضامن العربي التزام اخوي نؤكده ومصلحة لبنان بالتعاون مع اشقائه وليس بالتنكر لدورهم بدعمنا والوقوف معنا .

ثامناً: انجزت الحكومة دفتر الشروط للتجهيزات الامنية والفنية في مطار رفيق الحريري الدولي ومن ضمنها آلات كشف وكاميرات الخ، وانجزت ورشة عمل سلامة امن المطار بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي والتي تواكب متطلبات المنظمة العالمية للطيران المدني.

وأكد الحريري أن “الحكومة انجزت الكثير بوقت قصير بفضل التضامن بين كل مكوناتها والجدية بالتعاطي مع الملفات لكن لا تزال امامها ورشة عمل كبيرة لتحقيق امال اللبنانيين بالعيش الكريم، ونحن مصممون على متابعة مسيرة الانجاز واستعادة الثقة التي هي عنوان حكومتنا واتوجه بشكر خاص الى مجلسكم الكريم على التعاون لمصلحة بلدنا جميعاً”.

النواب

وعلق النائب وائل أبو فاعور بالقول: “يجب أن يكون التوافق هو العنوان للاتفاق على قانون انتخاب والتصويت يؤدي للانقسام”.

وفي مداخلته تطرق النائب حسن فضل الله إلى الهدر الذي تعاني منه الدولة اللبنانية  من دفع سنويّاً 30 مليار أثاث وتجهيزات مكاتب، ودفع رواتب موظفين وهميين، مؤكداً أنّ المال العام هو ملك اللبنانيين جميعاً وسجّل فضل الله للحكومة إنجاز الموازنة بانتظار مناقشتها في لجنة المال.

أمّا النائب روبير غانم رأى أنّ لبنان البلد الاول الذي يرضى بتقاسم الأرباح وليس تقاسم الإنتاج.

وشدد غانم على ضرورة خفض الإنفاق العام في كافة إدارات الدولة، وخفض الإنفاق غير المجدي في السنوات المفبلة، ورفع الغطاء السياسي عن المجرمين، وتفعيل الرقابة على المرافئ والمطارات، وإجراء مسح شامل على الإدارات، وإعادة النظر في الأبنية المستأجرة للدولة، الكشف بواسطة شركة متخصصة على البواخر للتحقق ان هذه الشركة نفذت تعهداتها.

وتمنى غانم على الحكومة أن تفرّق بين الوفاق والنفاق ودعاها الى إثبات قدرتها على التغيير والإصلاح واستعادة ثقة المواطن بمؤسساته.

كذلك دعا النائب نجيب ميقاتي الحكومة ان تسترد القانون الذي أرسلته حكومته لإعادة دراسته أوأن ترسل آخر جديداً متنياً السعي جدياً لتشيكل هيئة إشراف للانتخابات قبل الانتهاء من المهل الدستورية.

وتناول النائب أكرم شهيب إلى موضوع الكهرباء قائلاً: “التجربة في ملف الكهرباء كانت سيئة ونتمنى آلا تعاد تجربة الـ2012” وأعاد ملف النفايات معتبراً أن لبنان قادم على أزمة في الـ2018.

بدوره أعرب النائب أنور الخليل عن أنه إيمانه بأن موضوع سلسلة الرتب والرواتب واجب وحق على المجلس النيابي.

وبشأن ملف الكهرباء، أكد الخليل أن كلفة البواخر كبيرة جداً ويمكننا ان ندبر امرنا بمعامل داخلية، وسأل: “أين شراكة القطاع الخاص الذي يتمنى ان يكون موجوداً في الكهرباء وسواها؟”

وتمنى الخليل أن تعود الحكومة الى برنامج الاصلاح الإداري الكامل والذي يعالج الفساد، والموضوع من اختصاصيين.

من جهته، اكد عضو كتلة “القوات اللبنانية” ان إتفاق الحكومة على موازنة إنجاز لافت، قائلاً: “لكن السؤال هل من حق كل موظف ان يعلن رأيه بالموازنة قبل مناقشتها في مجلس النواب؟”.

واعتبر انه من الخطأ ان تقر موازنة من دون ارقام السلسلة، مضيفاً: “هل السلع التي لا تدفع جمارك تدخل ضمن لائحة الصادرات والواردات؟ يقال الوضع مضبوط على مرفأ بيروت ولكن اصبح هناك مرفأ آخر هو مرفأ طرطوس في ظل الفوضى القائمة”.

واشار الى ان موضوع الفساد تُجمع عليه كل القوى السياسية وكأن من يمارسون الفساد هم من كوكب آخر، لافتاً الى ان ما يمكن إنقاذ الوضع هو قرار سياسي لا ادري اذا كانت طبقتنا السياسية جاهزة لإتخاذه بعدم حماية اي كان لا سياسياً ولا التلطي بإسم الطائفة.

واردف زهرا: “لسنا على ابواب إزدهار إقتصادي ويجب اعتماد التقشف، نحن لدينا أكلف نظام تقاعدي وضمانات في العالم فموظفو الدولة يضمنون اولادهم واحفادهم والسؤال هل دولتنا قادرة على تحمّل هذه الاعباء؟”.

اما النائب ابراهيم كنعان فقال عن قانون الانتخاب: “نحن اكثر ناس حريصين على التوافق واذا تقدم التيار بمبادرات استغرب الا يتقدم أحد آخر بمبادرات”.

واضاف: “هذه المبادرات مطلوبة من الجميع ونحن في مجتمع تعددي والمطلوب التوافق حول مسألة اساسية كقانون الانتخاب وهدفنا الاساسي الخروج من الفراغ وعدم تعطيل القانون منذ 27 سنة وانتاج قانون يعيد التمثيل الصحيح لكل مكونات البلد”.

وتابع: ” الشراكة الوطنية تقوم على اكثر من معيار والمطلوب استعادة الثقة بهذا النظام ولا يشعر المواطنون انهم مهمشون وكل الاقتراحات التي تقدمنا بها هي لنحاكي هذه المسألة”.

ودعا كنعان لانشاء محكمة خاصة للجرائم المالية في لبنان.

اما النائب إسطفان الدويهي فأكد ان اي قانون افضل من الستين او الفراغ، ونطالب بقانون جديد.

وتساءل: ” هل يستطيع الوزير ان يستبدل عقار بعقارات اخرى تخص ملكية الدولة ام يجب ان يأخذ إذناً من مجلس الوزراء مجتمعاً؟”.

وتابع: ” نريد اعادة الثقة ونأمل من الحكومة ان تنتج قانون انتخاب جديد بسرعة”.

ودعا لتعزيز المواطنة في لبنان لنتمكن من توليد قانون انتخاب على هذا الاساس.

شكرا للحكومة ولكن.. زهرا: الموازنة غير متوازنة ولا تبشر بالخير

 

وعند السادسة مساء، استأنف المجلس جلسة مساءلة الحكومة برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري في حضور رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء. وقد استؤنفت الكمات بالنائب عقاب صقر الذي رأى أن البحث جار اليوم عن قانون على حساب الطوائف والأحزاب، لافتاً إلى أنه ليس هناك من داع  لسماع مزايدات، والقانون الذي يتم البحث فيه هو قانون التسويات وهو قانون استثنائي”.

وأضاف صقر: “إذا أردنا قانونا، فنحن لدينا حل سريع ويكاد يكون سحري هو العودة إلى الدستور والمؤسسات أي التصويت لكن التصويت بحاجة إلى توافق والتوافق يعني محاصصة والمحاصصة بحاجة إلى توافق إذا سنظل ندور في نفس الحلقة المفرغة ولن نصل إلى نتيجة”.

وأكد صقر ان “المحاصصة أعلى وأسمى من الدستور والمؤسسات، هذا الواقع الذي نعيشه في لبنان”، مشيرا إلى انه “نحن اليوم نعيش أزمة تعطيل انتاج قانون جديد للانتخابات تشبه أزمة تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية”، مشددا على اننا “مع الدستور والمؤسسات مبدئيا وسنقف على عتبة التوافق وسنعود إلى نفس الدور حتى يحصل التوافق خارج المؤسسات”.

 

ولاحقاً، رأى النائب نقولا فتوش أنه في حال “وصلنا الى الـ 20 من الجاري ولا قانون ولا انتخابات سنذهب الى مؤتمر تأسيسي”.

وأشار عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي المقداد إلى أن عنوان الحكومة كان إعادة الثقة وحتى اليوم بعد مرور عدة اشهر لم نستطع اعادة البعض من الثقة للمواطنين بهذه الحكومة.

وأوضح المقداد أن “العنوان الأساسي كان وضع قانون انتخابي واجراء الانتخابات”، مشيراً الى أن “محاربة الفساد اين هي دلوني بأي موقع حورب هذا الفساد واين”.

ودعا النائب مروان فارس إلى وضع قانون جديد يعتمد النسبية على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة.

عضو كتلة “التنمية والتحرير” النيابية النائب علي بزي أشار بدوره، إلى انه كان هدف الحكومة وضع قانون للانتخابات واجرائها والثاني الموازنة، ونوه بالجهود التي بذلتها الحكومة في بت ملف الموازنة لكن من دون إيجاد أي تفسير.

وشدد على انه اذا اردنا الذهاب الى الفراغ فنحن ذاهبون الى الانتحار لأن الفراغ تطيير للبلد، الفراغ يشكل مقتل للبلد لا مطلب ونرفض السير في هذا المسار، نحن امام ايام معدودة يكرم من خلالها الوطن او يهان.

من جهته، دعا النائب إيلي عون الحكومة إلى أخذ دورها بضبط الفوضى والفساد في مرافق الدولة.

وأشار إلى أنه “بعد اصدار قرار المجلس الدستوري برفض الطعن بشأن قانون الايجارات ليصبح القرار نافذا ووسط القلق لدى المستأجرين والمالكين القدامى ارى ان الامر بات يحتاج الى قرار واضح من قبل وزير المال علي حسن خليل يعلن فيه عن الاجراءات التي تمت الى الان على صعيد فتح الحساب الموعود الذي يؤدي الى سحب فتيل التفجير”.

وشدد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب نوار الساحلي على ضرورة إقرار قانون انتخابي جديد كي لا نقع بفخ التمديد والفراغ.

 

 

 

 

 

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل