#adsense

خاص موقع القوات”: الرصاصة أغلى من ثمن أرواحنا.. قاتل إليان الصفتلي خارج السجن!

حجم الخط

كيف لمطلق نار طائش أكثر من الرصاصة أن يُطلق سراحه بعدما وضع حدّاً لحياة شابة في ربيع عمرها؟

الهذه الدرجة أصبحت حياة الناس رخيصة، وهل باتت حياتنا تساوي كأسين من الكحول ورصاصة و3 سنوات سجن فقط؟

هاجس السلاح المتفلت أصبح كابوساً لدى الأمهات والاهالي، لان ليس هناك من رادع أو حد جدي لهذه الظاهرة التي باتت تجتاح لبنان، حيث ضحايا السلاح المتفلت والرصاص الطائش إلى تكاثر، وسط أحكام قضائية مخففة.

“يا بلاش”، قاتل إليان الصفتلي حسين حمية إلى الحرية، بعد 3 سنوات في السجن فقط، هكذا أصبحت أرواحنا رخيصة في وطن ترتفع فيه كل الأسعار إلا روح الإنسان، فهي رخيصة ولا تساوي سعر “الدكّة”.

بعدما وافقت محكمة التمييز العسكرية التمييز المقدم من مفوض الحكومة في قضية مقتل الشابة اليان وطالبت بإعادة محاكمة المتهم، بعدما كانت حكمته بالسجن لمدة سنتين فقط، فوجئت والدة إليان السيدة غريس فغالي، عندما كانت أمام المحكمة العسكرية ترفع صوتها وإلى جانبها مواطنون أتوا لمناصرتها، في 25 نيسان الجاري بأن المتهم قد أصبح خارج السجن قبل جلسة الإستئناف، وسط ذهول القضاة داخل المحكمة العسكرية. المتهم حمية الذي كان قد انهى محكوميته الاولى في 11 نيسان الحالي بعد احتساب السنة السجنية تسعة اشهر، لم يمثل امام المحكمة ولم يحضر وكيله المحامي شربل تنوري، فيما حضر تلقائياً المتهمان المخلى سبيلهما الرقيب اول طالب حمية وعنه المحامي صليبا الحاج وياسر حمية الذي قررت المحكمة تكليف نقابة المحامين توكيل محام للدفاع عنه والحجة كما قيل إن سجن زحلة لم يتبلغ طلب الإستئناف وأن المتهم قد أنهى مدة محكوميته.

هذا الخبر نزل كالصاعقة على والدة إليان التي أكدت لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني بأنها كانت تنتظر من المحكمة أن تحكم بإنصاف وحق لا أن تخلي سبيل القاتل.

واليوم، التقت السيدة غريس وزير العدل سليم جريصاتي الذي قال لها بأنه تابع الملف وسيتابعه حتى النهاية سائلاً عن مطالبها، كما وضع لها محامياً واعداً بأنه سيتابع كيفية خروج حمية من السجن.

وفي ضوء ذلك تقول السيدة فغالي كما قرأت ببعض الصحف، ان المحكمة قررت اصدار مذكرة القاء قبض بحق حسن حمية بناء لطلب ممثل النيابة العامة وجلبه امام المحكمة، كما قرر تكليف النيابة العامة التمييزية اجراء تحقيق في كيفية اطلاق سراح المتهم المذكور وتوجيه كتاب الى مكتب المختبرات الجنائية لايداع المحكمة بالصورة العاجلة التقرير حول المظاريف المحالة امامها لاجراء مطابقة بينها وبين المسدس المضبوط، وكذلك توجيه كتاب الى مفرزة جونية القضائية التي تولت التحقيق في الجريمة وايداع المحكمة تقرير الطبيب الشرعي الذي كشف على الضحية قبل موعد الجلسة المقبلة التي ارجئت الى الثامن من ايار المقبل.

إليان رحلت، ويبدو أن الرصاصة التي أطلقها حمية لم تستقر فقط في رأسها، بل ما زالت تكمل في طريقها الطائشة، ولا بد من تعديلات في نظام المحكمة العسكرية التي لا تزال غامضة بالنسبة للمدنيين الذين لا يحق لهم المشاركة في جلسات المحكمة وإعطاء رأيهم، كما أن المحكمة لم تستدعِ أيّاً من الشهود الذين كانوا أمام الملهى الليلي لحظة حصول الجريمة وإكتفت بالتحقيقات التي جرت مع حميّة.

والدة إليان لا تريد شيئاً، لأن ليس هناك من شيء يعيد لها فلذة كبدها، بل أصبحت قضيتها وطنية من أجل الأحياء، وخوفاً من أن تتكرر الحادثة مع الآخرين، وهي اليوم تناشد المؤسسة العسكرية أن تحاسب إبنها الذي إرتكب جريمته وكان بحوزته مسدسان احدهما غير مرخص، ولاذ بالفرار، وبعدها ألقي الفبض عليه بعدما ترك إليان على الأرض مضرجة بدمائها.

إليان نالت الحياة الأبدية، والقاتل حر طليق بعد مدة محكومية لم تتح له أخذ الدروس والعبر عما إرتكبه لحظة كان مخموراً.
رسالة سيئة في مضامينها توحي بان القاتل يمكن الا ينال العقاب الذي يستحق… فهل هذه هي الدولة التي نناضل لبنائها؟

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل