#adsense

جعجع: “القوات” تجتهد لتغيير واقع السياسة الزبائنية من خلال ممارستها المستقيمة

حجم الخط

 

 

اعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانيّة” سمير جعجع  أن السياسة هي بالفعل صناعة التاريخ وأنّها من أشرف وأهم الأعمال أو المهام التي يمكن للإنسان الاضطلاع بها، آسفاً لواقع السياسة في لبنان “اذ باتت عمل الذين لا عمل لهم، ناهيك عن أنها تحوّلت الى زبائنية مفرطة بعيداً عن أي برامج سياسية فعليّة، الأمر الذي ينعكس واقعاً سياسياً تعيساً، في الوقت الذي تسعى “القوات” جاهدةً الى تغيير هذا الواقع من خلال ممارستها السياسية المستقيمة”.

كلام جعجع جاء خلال الحفل الذي نظمه جهاز التنشئة السياسية في حزب “القوات اللبنانية” بالتعاون مع مصلحة الطلاب لمناسبة تخرّج طلاب أكاديمية الكوادر، دورة شارل مالك، تحت عنوان: “لبنان، تراثٌ وأزل” في المقر العام للحزب في معراب، حيث تطرق الى مفهوم وفلسفة الحياة الذي “انحدر للأسف في الوقت الراهن نحو مفهوم “حب الأنا L’amour de soi”، فأجدادنا منذ مئات السنين تعذبوا وجاهدوا وناضلوا حتى أنهم بنوا وحفروا الجبال التي لم تكن تصل إليها الطرقات وما كانوا يملكون الوسائل اللازمة لهذه الأعمال، وبقوا متشبثين بأرضهم رغم كل الظروف والمصاعب، بينما نجدُ البعض من شبابنا ما أن يواجه مشكلة بسيطة حتى يختار الهجرة وسيلة للهرب من واقعه”.

واذ اعتبر أنه “إذا لم نكن بشراً كما يجب لن نكون سياسيين كما يجب”، وصف جعجع شارل مالك بأنه “من أهم فلاسفة القرن العشرين ومن أهم الشخصيات الوطنية اللبنانية، فهو الأرثوذكسي الأصيل الذي كان من أشد المعجبين بالمارونية السياسية كتيار فكري ووطني في هذا الشرق”.

وختم جعجع كلمته بمقطع من كتابات شارل مالك:” غريب هو الكائن الانسان -غريب في امتلائه سراً وغرابة، وغريب هو في كونه متغرّباً- غريب متغرّب. وسرّ أسراره يكمن في ذلك التغرّب إياه. لذلك نسأل: متغرّب عن ماذا؟ متغرّب عن مَن؟ ونجيب انه متغرّب عن شيء كانه أو بإمكانه أن يكونه، لكنه، وهو في حالة التغرّب هذه، يكون دون ذلك الشيء أو بعيداً عنه، وحنينه الأخير هو في الرجوع إليه. فغرابة الانسان، إذن، هي في كونه متغرّباً عن شيء يحنّ للرجوع إليه. كلّنا غرباء. أنا أعرف تماماً أيّ غريب، وأزعم، أيها القارئ، أنك أنت أيضاً غريب. غرابتك انك طافح بالأسرار التي أجهل، بل، والتي تجهل أنت أيضاً. وهذا هو الأغرب. غرابتك انك تجيش بالمهام التي لست واثقاً منها أنت نفسك. انك مثلي، تتلمّس أسرارك ومعنى حياتك كلها في هذا التلمّس. ان سرّك الدفين هو أنك تريد، مثلي، إنهاء تغرّبك والعودة إلى كيانك، وتفتّش، مثلي، عن طريق العودة. متى نعود؟ وكيف نعود؟ وإلى أين بالذات؟ وإلى مَن؟ ثم هل نستطيع العودة؟ أم انه قُضي علينا بالتغرّب طيلة العمر؟ وهل من طبيعة كياننا أن نبقى غرباء، نعاني حسرات الغربة؟ تلك هي الأسئلة الأخيرة الحاسمة.”

وتخلّل الاحتفال أفلاماً وثائقية عن سيرة حياة المفكّر شارل مالك، كما وُزّعت الشهادات على الخرّيجين.

حبشي: ملتزمون سياسياً لنغيّر الصورة

موقع “القوات” ردًّا على الزميل الحاج: أنطوان نجم أيقونة فريدة للقواتيين والمصلحة الحزبية تقتضي التعريف بكلمته لا تجهيلها

 

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل