#adsense

عون والحريري وقّعا أول مرسوم لاستعادة الجنسية: بناء الدولة يبدأ بالإجابة الصادقة عن سؤال “لمَ يهاجر أبناؤنا؟”

حجم الخط

برعاية رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون وحضوره، وبدعوة من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، افتتح قبل ظهر اليوم مؤتمر الطاقة الاغترابيّة اللبنانية في دورته الرابعة تحت عنوان: “طريق العودة الى الوطن” بحضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والرئيسين السابقين امين الجميل وميشال سليمان ورئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني ووزراء ونواب حاليين وسابقين، وشخصيات ديبلوماسية يتقدمهم عميد السلك الديبلوماسي السفير البابوي غبريال كاتشا، وممثلي الهيئات والنقابات والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات الاعلامية، وبمشاركة ألفي شخصية لبنانية منتشرة، وذلك في مركز بيروت للمعارض “البيال”.

 واختتمت الجلسة الافتتاحية بكلمة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون جاء فيها:

“أيها اللبنانيون القادمون من دنيا الانتشار،

تنتمون الى وطن صغير على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، مساحته الجغرافية لا تتّسع لكتابة اسمه على خريطة العالم، ولكن انتشاره البشري والإنساني غطّى الكرة الأرضية وجعل اسمه على مساحة العالم بأسره، ويقدّم مساهمةً فعالة في تطوّر المجتمعات الجديدة التي صار منها، حاملاً معه قيم الوطن الأم المتجسّدة بالحرية والتسامح وقبول الآخر، وتاريخه الذي هو تواصل حضارات متعاقبة، ما يساعده على التأقلم حيثما هو ويمكّنه من ترك بصمته الخاصة في مجتمعه الجديد.

تاريخ لبنان مع الهجرة طويل ومؤلم، ففي كل بيت ابن أو أخ أو قريب غائب، يفتقدّه الأهل والأشقاء، تفتقده المناسبات العائلية والأعياد، ويكبر الصغار وهو بعيد. هي ضريبة عاطفية تدفعها عائلاتنا منذ أن تحوّلنا الى بلد يصدّر أبناءه بدل أن يصدّر انتاجه.

قد يظن البعض أن طريق الهجرة رحلة مفروشة بالورود والياسمين، فلا أحد يعرف معاناة المهاجرين إلا من يعيشها، وخصوصاً في السنوات الأولى. فالانسلاخ عن الوطن بحد ذاته ليس بالأمر السهل إطلاقاً والتأقلم في بيئة جديدة بكل ما تحمل من اختلاف عادات وثقافة ولغة، أيضاً ليس بالأمر السهل، وهو قطعاً لم يأتِ نتيجة ترف أو نزوة، بل بفعل أوضاع سياسية واجتماعية واقتصادية صعبة دفعت بأبنائنا خارج حضن الوطن.

منذ منتصف القرن التاسع عشر ومع عهود الظلم والاستبداد وما استجرته من ويلات، بدأ اللبنانيون يهجرون الوطن ومع كل أزمة أو حرب كانت أعداد المهاجرين تتزايد  أملاً بحياة أفضل  حتى صار اللبنانيون المنتشرون في العالم أضعاف اللبنانيين المقيمين في لبنان.

أيها الحضور الكريم،

أن نسافر موقتاً، بحثاً عن تعليم أفضل أو فرصة عمل غير متاحة لنا هنا فهو أمر جيد، ولكن أن نهاجر بحثاً عن وطن جديد وهوية جديدة، فهذا ناقوس خطر يدقّ. فهل سألنا أنفسنا لماذا يسعى أبناؤنا الى وطن بديل؟ لماذا يضحّون بهويتهم ويتوسّلون هوية أخرى لا يربطهم بها شيء؟ لماذا يتحمّلون ألم فراق الأهل والأصدقاء وبيت الطفولة والحي والشارع؟ لماذا يتحمّلون مشقّات التأقلم في بيئة جديدة كل شيء فيها مختلف عنهم؟

يقيني أنه في الإجابات الصادقة عن هذه التساؤلات يبدأ بناء الدولة.

أيها اللبنانيون المنتشرون في العالم

إذا كانت الأوضاع الاقتصادية قد دفعت بكم الى عالم الغربة، أو روح التمرّد والحرية التي انطبعتم عليها جعلت أرضكم تضيق بكم في عصور الظلم، فإن ارتباطكم بالوطن الأم لا يزال ملفتاً وعظيماً. فأنتم وإن غبتم عن لبنان بالجسد فهو لم يغب أبداً من قلوبكم. فأنتم في أساس اقتصاده ولكم اليد الطولى في رخاء عائلاتكم.

أنتم مفخرة لوطنكم، وإنجازاتكم في كل أصقاع الأرض تروي سيركم، لقد أمّنتم التواصل والتقدّم الحضاري بين الشرق والغرب، فأصبحتم قلباً لغربٍ جاف وعقلاً لشرقٍ حالم.

وكما عليكم واجب الوفاء للدول التي احتضنتكم وقدمت لكم حياةً أفضل، وساهمتم بإعمارها وازدهارها، عليكم أيضاً واجب الوفاء للوطن الأم، وهذا الوطن يناديكم لتساهموا أيضاً بإعماره وازدهاره، وتأكدوا أن قلبه مفتوح لكم دائماً متى أردتم العودة، فالوطن لا يبنى إلا بسواعد أبنائه، وورشة البناء قد انطلقت، ويقيني أن زنودكم ستشارك في وضع المدماك الأول.

أيها الأحبة، كونوا أبعاداً لبنانية حيث أنتم، واحفظوا هويتكم، لأنها تاريخكم وجذوركم.”

أول مرسوم لاستعادة الجنسية

ووقع الرئيس عون ورئيس الحكومة سعد الحريري أول مرسوم لاستعادة الجنسية في عهد الرئيس عون.

باسيل خلال مؤتمر الطاقة الاغترابية: نعلن بدء منح الجنسية اللبنانية لمن تقدّم للحصول عليها

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل