مصادر “القوات”: متفقون على النسبية.. ولنذهب إلى التصويت على التفاصيل

أكدت مصادر “القوات اللبنانية”، أننا “جميعنا متفقون على النسبية وبدأنا البحث في التفاصيل وعدد الدوائر وفي الصوت التفضيلي وبنقل المقاعد. حصلت محاولة للمقايضة فرفضناها بمعنى أننا نذهب الى 14 دائرة من دون صوت تفضيلي.

ولفتت مصادر “القوات” لصحيفة “الجمهورية“، الى اننا أصبحنا بين حَدّين؛ الاول، انّ عدم التوصّل لقانون إنتخاب جديد سيدخل لبنان في ازمة، والثاني اننا متفقون على النسبية فلنتفق على التفاصيل. وامّا المعادلة الجديدة التي وضعناها انه في حال تعذّر الإتفاق على التفاصيل نذهب بها الى التصويت.

بدورها، أشارت صحيفة “اللواء“، إلى أنه منذ أن أعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون موقفه باجراء الإنتخابات وفق القانون النافذ في حال انقضاء ولاية المجلس النيابي من دون الاتفاق على قانون إنتخابي جديد، استُعيد الحراك السياسي على مستوى قانون الإنتخاب ولو باتصالات خافتة حملت في الساعات الماضية اقتراحا لنائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان أطلع عليه كلا من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري وأفرقاء آخرين، في ضوء الموقف الذي أعلنه الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الذي تحدث عمّا أسماه معلومات جديدة يمكن أن توصل الجميع الى قانون إنتخابي جديد.

يربط مراقبون بين حراك النائب عدوان الذي يحمل صيغة اقتراح تقوم على اعتماد النسبية في دوائر وسطى وبين ما انتهى إليه النقاش في قانون الإنتخاب ما قبل قمّة الرياض، بحيث أنّ الاتصالات السياسية تُستكمل من حيث انتهت إليه قبل أسبوع بالاتفاق على مساحة مشتركة هي النسبية مع مناقشة الضوابط المطلوبة حولها لتأمين حسن التمثيل وصحّته.

ويلفتون من جهة الى كلام السيد نصرالله بإمكان التفاهم حول القانون فيما تبقّى من مهلة زمنية فاصلة عن العشرين من الشهر المقبل. ومن جهة ثانية إلى الموقف الذي أدلى به الرئيس الحريري في خلال جولته في طرابلس عندما كرّر ان لا مشكلة لديه مع أي صيغة قانون، ما يؤشّر الى انّ الكلام الذي يدور في الكواليس السياسية قد لا يكون بعيدا من صوغ تفاهمات على هذه الصلة تقود ربّما الى إقرار قانون انتخابي جديد يقي البلاد شرّ العودة الى قانون الستين المُعدّل في الدوحة العام ٢٠٠٨، كحلّ أخير.

ويضيف هؤلاء المراقبون أنّ تحرّك النائب عدوان المكلّف بهذا الملفّ على الصعيد الحزبي، ينبع من أنّ “القوات اللبنانية” تعتبر أنّها الطرف الاكثر تضرّرا من العودة الى قانون “الستين”، وهي قد جاهرت مرارا برفضها هذا القانون لأنه باعتقادها لا يعكس حجمها وتمثيلها السياسي والشعبي، الأمر الذي حذا بها بعد الكلام الأخير لرئيس الجمهورية الى تشغيل محرّكاتها لطرح افكار جديدة منها اقتراح القانون الذي يتم تداوله راهنا، والذي يتخلّص باعتماد النسبية في قانون الإنتخاب على خمس عشرة دائرة…

وبانتظار أن يتبلور مصير هذه الصيغة، تشدّد مصادر سياسية متابعة على أنّ كلام رئيس الجمهورية أمام وفد نادي الصحافة حول قانون “الستين”، والذي أتى في معرض ردّه على سؤال، يضع من جديد الافرقاء كافة أمام مسؤولياتهم لناحية إقران القول بالفعل بمعنى انّ من يريد قانونا جديدا للانتخابات عليه أن يثبت الآن صدقه.

وتلاحظ هذه المصادر أنّه رغم مرور أيّام عدة على كلام الرئيس عون ، فقد جاهر طرفان فقط برفض العودة الى “الستين” هما “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، مع الإشارة الى انّ “التيار” مستمرّ بالتزامه عدم المبادرة او طرح اي افكار جديدة مبديا في الوقت نفسه انفتاحه على النقاش باي صيغة تضمن حسن التمثيل، أمّا القوات فكان موقفها حادّا جدا ضدّ الستين، وها هي تعمل على خطّ اقتراح عدوان القائم على النسبية مع دوائر وسطى مقرونة بالضوابط اللازمة لعدم تحوّلها الى اقتراع عددي.

وسط هذه الأجواء، تعتبر المصادر أن فتح دورة إستثنائية لمجلس النواب يبقى مقرونا بمدى رغبة الافرقاء بايجاد قانون إنتخاب ، وإلا لا معنى لهذه الخطوة.

إقرأ أيضا:

عدوان في عين التينة وتقدّم غير نهائي بقانون الإنتخاب

المصدر:
اللواء, صحيفة الجمهورية

خبر عاجل