
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني أن الأجواء في السراي إيجابية حول قانون الإنتخاب، مضيفاً أنه “سيصبح لدينا نص قانون يطرح على طاولة مجلس الوزراء الأربعاء ونكون قد أعطينا المهل الكافية لمجلس النواب”.
وفي حاديث عبر إذاعة “van”، أوضح أن وزير الخارجية جبران باسيل لم يكن عبئاً كما يحكى، وتقدم بطروحاته الانتخابية ولكن هناك نوع من الواقعية بأن الوقت يداهمنا ونحن أمام فرصة ذهبية لإنجاز قانون جديد.
وأشار إلى أن القانون لن يعرض للنسف مقابل أي مكاسب و أن هذا القانون حق للبنان واللبنانيين ويجب النظر بكل الطروحات ضمن الوقت المحدد.
وأضاف: “الأمور دائماً تحصل تحت الضغط، وليس بالضرورة ان نرى في المجلس النيابي أي كتل نيابية ناجمة عن تحالفات، ويحق للمسيحيين أن يتمثّلوا خير تمثيل في ظل قانون عادل، ومن إيجابيات النسبية المطروحة أنها تؤمن للجميع حقوقهم، والهدف تثبيت المناصفة في المجلس النيابي”.
وتابع: “لم يكن الهدف نسف المتشارك المسيحي – المسلم في الانتخابات، والقوات حريصة على بناء الجمهورية القوية مهما كلف الأمر من تضحيات”.
حول تفاهم معرب، قال حاصباني: “بعيداً عن الانتخابات، تفاهم معراب مبدئي واستراتيجي ولن يستطيع أحد المسّ به ومصلحة لبنان من مصلحة المسيحيين، وهذا التفاهم أنتج تعزيز الدور المسيحي، واذا استطعنا إقرار القانون سيكون إنجازاً لبنانياً – لبنانياً من دون أي تدخل خارجي”.
واعتبر حاصباني ان التقارب المسيحي وتضحيات حزب “القوات اللبنانية” أنتجا الانتخابات الرئاسية والحكومة ونالت الثقة خلال 48 ساعة، والانجازات حصلت بطريقة شفافة وطبعاً لم ننجز كل ما هو مطلوب، والاتهامات التي صوبت على الحكومة بأنها حكومة فساد خاطئة.
ولفت إلى أن الحكومة في سباق مع الوقت في ما خص العمل الحكومي، و أن هناك قرارات وإجراءات صادرة عن مجلس الوزراء يجب إتباعها، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى من خطة الكهرباء ما زالت في دائرة المناقصات في وزارة الطاقة لذلك الأفضل اعتماد حلول جذرية ولو طالت مدتها أكثر من اللازم.
وفي سياق آخر، رأى حاصباني أن لبنان بحاجة الى نظام داخلي لمجلس الوزراء لتحديد دور نائب رئيس المجلس ودور المجلس، وأن كل ما يجري بحسب الأعراف والمثاقية، ولكن بالممارسة يمكننا إنجاز الكثير.
وأردف: “نقوم بعمل غير مسبوق في الحكومة اللبنانية، أترأس الاجتماعات المخصصة للمحافظات والأقضية تمهيداً لجلسة مجلس الوزراء مخصصة لكل منها وهذه أول مرة تحصل في تاريخ لبنان”.
وأضاف: “نستطيع اليوم التنسيق بين مجلس الإنماء والإعمار ووزارة الأشغال وغيرها من أجل التناغم بين المؤسسات العامة بهدف تخفيف الكلفة عن كاهل الدولة اللبنانية”.
وأشار إلى أن لبنان حصل على استثناء من البنك الدولي بسبب النزوح السوري إضافة إلى قروض لبناء البنى التحتية لتحمل عبء النزوح وستبقى سارية المفعول بعد عودة النازحين الى بلدهم.
حول موضوع القضاء، لفت حاصباني إلى ان هناك العديد من الأمور العالقة في القضاء ويجب البت بها بشكل سريع، كما أن الغطاء السياسي يدفع البعض الى القيام بالمزيد من الجرائم، والمخدرات من العوامل المسببة لذلك، وأيضاً الغضب غير المسيطر عليه ةهذه الأمور تعود الى عوامل نفسية واضطرابات اجتماعية وغيرها، لذا يجب منع السلاح المتفلت والمخدرات ورفع الغطاء السياسي عن البعض.
واكد حاصباني ان الأمراض النفسية تؤدي الى أمراض جسدية، وعندما نرى أن أفضلية المرور تؤدي الى القتل هذا يؤكد وجود مشاكل نفسية عند البعض.
وتطرق حاصباني الى العلاقة بين الجهات الضامنة، فأشار الى انه عمل على جمعها ضمن إطار لجنة تشكلت في العام 2007 ويرأسها وزير الصحة ولم تجتمع منذ 10 سنوات.
وهدف حاصباني من إعادة إحياء هذه اللجنة تعزيز التعاون بين الجهات الذامنة من أجل زيادة التقديمات للمواطنين وكي تكون متشابهة بين كل الجهات.
وفي سياق حديثه عن الأدوية ورداً على سؤال جول أسعارها، قال حاصباني: “اذا وجدت أي جهة باستطاعتها شراء الأدوية بكلفة أقل أنا مستعد تسليمها هذه المهمة من اليوم، ونحن في صدد العمل على تطوير النظام الاستشفائي والبت في نظام جديد سنعلن عنه قريباً، كما وانني أذكر بالخط الساخن التابع لوزارة الصحة 1214 لخدمة المواطنين عن أي شكوى صحية من اي مستشفى أو مطعم أو غيره”.
وكشف عن ان وزارة الصحة ستعمل على إنجاز تطبيق على الهواتف ييتح للمواطنين معرفة الأماكن الشاغرة في المستشفيات من أجل التخفيف من ضغط الدخول اليها”.
وحول قضية وفاة فرح القصاب ومستشفى الدكتور نادر صعب، أوضح انه اتخذ اجراءات فورية تمثلت بقرار بضرورة وجود غرف عناية فائقة في كل مستشفى تجري جراحات دقيقة كعملية شفط الدهون، كما واتخذ قراراً بعدم إجراء جراحة تتطلب بنج عمومي في مستشفيات نهارية.
وذكر بان قانوناً لتنظيم مراكز التجميل الصحية صدر عن مجلس النواب في شباط الماضي وأمهل هذه المراكز بتنظيم وضعها حتى منتصف آب المقبل، ووزارة الصحة لن تتهاون وستفقل اي مركز لا يلتزم بالقوانين.
وختم حاصباني: “لست مرشحاً الى الانتخابات النيابية ولكنني أعمل فقط وفق دوري كنائب رئيس مجلس الوزراء وضمن نطاق وزارتي، وأنا وزير القانون”.
حاصباني اختتم اجتماعات تنسيق الخدمات: سنضع جداول بالمشاريع الكبرى والأساسية