
أكدت مصادر “القوات اللبنانية”، أن “التركيز السياسي سينتقل من الآن فصاعداً إلى الأمور الحياتية، بعد إقرار قانون الإنتخاب في إنجاز وطني نَوعي يزخِّم العهد والحكومة ويولِّد دينامية سياسية وطاقة إيجابية”، ودعت الى “التأسيس على هذا الإنجاز لتعزيز عامل الثقة مع الرأي العام”.
واعتبرت المصادر القواتية في تصريح إلى صحيفة “الجمهورية“، بعد اللقاء الذي جمع رئيس الحزب سمير جعجع ووزراء “القوات” عشيّة جلسة مجلس الوزراء ، “أنّ موقف “القوات” في ملف الكهرباء ما زال على ما هو عليه، خصوصاً انّ “القوات” لا تستهدف احداً كون مقاربتها قانونية لا سياسية، وهي متعاونة مع الجميع إلى أقصى الحدود لِما فيه مصلحة العهد والحكومة، ومطلبها الأساس هو إعتماد الشفافية المطلقة وتبديد أيّ التباس لدى الرأي العام، ومن هنا طالبت وتطالب بفتح دفتر الشروط من أجل توسيع الخيارات، وإعادة الدفتر الى الحكومة او إرساله الى ادارة المناقصات لكي تتولى كل الملف، شرط ان يُأخذ بملاحظات ادارة المناقصات”.
ورأت المصادر أنّ المطلوب بالنسبة لـ”القوات”، هو “إعتماد الآليّات القانونية التي ترفع المسؤولية عن الحكومة وتخدم الهدف المطلوب تحقيقه، الذي على رغم أهميته وضرورة إنجازه اليوم قبل الغد، فإنّ الوسيلة التي يفترض اعتمادها هي أساسية في هذا المجال، تأكيداً على النهج الجديد الذي يبدي الشفافية على ايّ اعتبار آخر”.
كما أكدت مصادر القوات لـ”الأخبار” «التمسك بالشفافية حرصاً على العهد والحكومة»، مشيرة إلى أن «وزراء القوات سيطرحون على مجلس الوزراء ضرورة التمسك بالآلية المتفق عليها؛ فإما استعادة مجلس الوزراء للملف كله ووضع اليد عليه، وإما تولّي إدارة المناقصات هذا الملف». وتريد القوات أن يمسك مجلس الوزراء أو إدارة المناقصات بالملف من بدايته، لا استكمال ما قامت به حتى الآن مؤسسة كهرباء لبنان التي أنهت الشقين التقني والإداري من المناقصة. وأكدت مصادر القوات أن موقفها «لا يستهدف التيار الوطني الحر الذي خضنا معه معركة قانون الانتخاب، لكن يجب إزالة أي شكوك يمكن أن تكون وجدت لدى الرأي العام أو التباسات، لأن الهدف المشترك هو تأمين الكهرباء ٢٤ ساعة، ولكن ضمن الآلية». ورفضت المصادر القواتية احتمال أن يفجر هذا الموقف مجلس الوزراء، «فكما تمكنّا من اجتياز معركة قانون الانتخاب بالتوافق، سنتجاوز هذا الملف المعيشي لما فيه مصلحة اللبنانيين وتأمين الكهرباء». مصادر حركة أمل أشارت إلى أن «مبدأ الشفافية كنا أول من طرحه أثناء مناقشة الخطة»، وحتى «الكلام عن إعادة الملف إلى إدارة المناقصات، وحتى المدة والأسعار». وقالت المصادر إن «المواصفات الموضوعة في الخطة لا تناسب إلا شركة معينة، وكأنها وضعت حصراً كي تكسب المناقصة».
وعلمت «الأخبار» أن وزير الأشغال العامة يوسف فنيانوس سوف يناقش الأمر من وجهة نظر تقول إن ما يطرحه أبي خليل لا يُمكن أن يمُرّ، خصوصاً أنه «بعد حصر العروض بشركتين، أتى ليعرض على الحكومة إعادة الملف إلى لجنة وزارية أو إلى إدارة المناقصات، وهذا يعني أن الإجراء شكلي ولا معنى جدياً له في العمق، لأنه يلزم الحكومة باستكمال ما بدأ به». كذلك سيعارض مقترحي أبي خليل وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي من المنطلق نفسه. في المقابل، سيقدم وزير الطاقة مطالعة يتناول فيها الخطة من زاويتين: الأولى قانونية يؤكد فيها أن القانون يعفي المؤسسات العامة، ومن ضمنها مؤسسة كهرباء لبنان، من إجراء المناقصات في إدارة المناقصات. والثانية سيكرر فيها أن خيار البواخر هو الخيار الأقل كلفة، ما دام الهدف المنوي تحقيقه هو تأمين الكهرباء لمدة 24 ساعة.
وعبر “الديار” اكدت مصادر “القوات” انه مع اقرار قانون انتخابي جديد، يتطلع العهد الى انطلاقة جديدة تشكل مرحلة مختلفة في اداء المؤسسات، لقد اراد رئيس الجمهورية ان تكون انطلاقة عهده مختلفة عما سبقها من عهود ولكن ما واكب عملية الانتخابات الرئاسية والتفاهم على ان تكون الحكومة الاولى حكومة جامعة جعل العهد يطلق مقولة ان حكومة العهد الاول ستكون اول حكومة تشكل بعد الانتخابات التي كان من المفروض ان تجري في شهر حزيران، وجاء الخلاف على انتاج قانون الانتخاب لم يعكس الارادة الحقيقية لرئيس الجمهورية الساعي ان يكون اداء عهده مختلفا، من هذا المنطلق تولدت فكرة ان يترافق التوافق على قانون انتخابي جديد مع «تفاهم سياسي» ينطلق من لقاء يعقد في القصر الجمهوري وكان قد خطط ان يسبق هذا اللقاء موعد اقرار القانون الانتخابي الجديد بحيث يأتي القانون الجديد كثمرة لهذا اللقاء وان يشكل القانون الجديد جزء ن مروحة تفاهم على روزنامة اصلاحية يطلقها العهد.
واضافت المصادر لكن ظروف انضاج القانون الجديد وظرف خاص بفخامة الرئيس اخّر الدعوة للقاء، واصرار الرئيس بري على فصل قانون انتخابي جديد عن اي تفاهم أوسع اخّر هذا اللقاء الى يوم غد لانه لم يغير بمقاربة رئيس الجمهورية ولم يخفف من تصميمه على انطلاقة جديدة.
إقرأ أيضا:
مصادر “القوات”: مرتاحون لقانون الإنتخاب.. والتفرغ الآن للملفات الإقتصادية والإجتماعية
