.jpg)
أكد مرشح “القوات اللبنانية” في البترون فادي سعد أننا “في “القوات اللبنانية” مشروعنا وأهدافنا واضحة، بناء دولة مؤسسسات ومحاربة كل عائق أمام قيام هذه الدولة، وتحديداً محاربة الفساد والفاسدين الذين هم الآفة الكبرى في مجتمعنا. نحن نحاول في كلّ موقع نصله أن نكون نموذجاً ومثالاً عن الصدق والشفافية، نموذجاً عن المسؤولين المترفعين عن مصالحهم الشخصية، إن كان في حقيبة وزارية أو مقعد نيابي أو أي مركز كان، سنبقى حاملين شعلة بناء الدولة ومحاربة الفساد مهما طال الزمن”.
كلام سعد جاء خلال مأدبة غداء أقيمت على شرف وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي في مطعم “ديلمار” في منتجع سان ستيفانو في البترون، في إطار زياراته للمنطقة، شارك فيها: النائب سامر سعادة، راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله، قائمقام البترون روجيه طوبيا، رئيس اتحاد بلديات منطقة البترون مرسيلينو الحرك، ممثلو أحزاب، مدراء عامون، رؤساء بلديات ومخاتير، فاعليات بترونية ومدعوون.
ووجّه سعد “تحية لكل الموجودين معنا اليوم، وتحية خاصة لرفيقي وصديقي وزير الشؤون الإجتماعية بيار بو عاصي، لاهتمامه المميز والمشكور بمنطقة البترون، ولجهوده التي ساهمت وستساهم أكثر بإعطاء البترون ولو جزءاً من حقها بالإنماء المتوازن والخدمات، ونحقق ولو جزئياً نوعاً من المساواة بينها وبين باقي المناطق، للتعويض عن حرمان تاريخي الله يسامح من كان السبب فيه”.
اضاف:” سنعيد للبترون حقها، ونعيد البترون الى الخارطة السياسية والسياحية والإنمائية، وسنخلق فرص عمل. سنعيد أبناء البترون الى البترون. وستعود البترون بوابة الشمال وبوابة جبل لبنان. وهذا ليس مجرد حلم، كل ذلك قابل للتطبيق مع وجود أشخاص مؤمنين بهذه الأرض، وبذلوا ومستعدون لأن يبذلوا الغالي والرخيص في سبيلها”.
وتابع: “نحن في “القوات اللبنانية” مشروعنا وأهدافنا واضحة، بناء دولة مؤسسسات ومحاربة كل عائق أمام قيام هذه الدولة، وتحديداً محاربة الفساد والفاسدين الذين هم الآفة الكبرى في مجتمعنا. نحن نحاول في كلّ موقع نصله أن نكون نموذجاً ومثالاً عن الصدق والشفافية، نموذجاً عن المسؤولين المترفعين عن مصالحهم الشخصية، إن كان في حقيبة وزارية أو مقعد نيابي أو أي مركز كان، سنبقى حاملين شعلة بناء الدولة ومحاربة الفساد مهما طال الزمن. وخير مثال رفيقنا معالي وزير الشؤون الإجتماعية وبعض زملائه بالوزارة وعلى رأسهم وزراء “القوات”، الذين بعثوا الأمل فينا فشعرنا بأن الإصلاح وبناء الدولة والمؤسسات ليسا مستحيلين، لكن المطلوب إرادة وتصميم وإيمان حتى ننقل لبنان على بر الأمان”.
وأردف: “نحن المجتمعون هنا اليوم، إذا شبكنا إيدينا بإيدي بعضنا، ووضعنا اختلافاتنا السياسية جانباً، وتوحّدنا حول مشروع اسمه البترون، تصبح البترون منطقة أكثر من نموذجية، نموذجية بفكرها السياسي وبمشروعها السياسي. نموذجية بوجود أشخاص مستعدين أن يعطوا من وقتهم وجهدهم وفكرهم ليخدموا المصلحة العامة وتحقيق الأفضل. وعندما نقول خدمة، نقصد الخدمة، التي تطال كل الناس، وليس فقط المحسوبين علينا. الخدمة التي تطال الإنسان أياً كان إنتماؤه السياسي، وهذا هو يا إخوان مشروع “القوات اللبنانية”. مشروعنا الإنسان، إنسان حرّ يعيش بكرامته ويقوم بواجباته ويحصل على حقوقه. وعندما نقول إنماء متوازن، نعني إنماء للكل. ويجب ان نعرف أنه من غير المسموح أن يمنّنا أحد بالإنماء الذي هو حقنا، وغير مسموح أن يمنع أحد عنا الإنماء لأي سبب كان”.
واستطرد: “لنحقق كل هذا المشروع نحن بحاجة إلى عنصرين: إرادة ووعي عند المواطن، وشفافية وكفاية عند المسؤول. ومن هنا أهمية الإنجاز، الذي تحقق بإقرار قانون جديد للانتخابات. قانون يسمح لكل المكونات السياسية، مهما كان حجمها أن تتمثل في البرلمان ولكن، لأن ثقافة الأحجام المنفوخة هي ثقافة عهد الوصاية، الذي كان عهد احتلال بامتياز”.
وقال: “وكما “القوات” كانت أحد خطوط الدفاع الأساسية ضد الإحتلال، “القوات” أيضاً كانت رأس حربة ضد الفراغ الرئاسي، والمحرك الأساسي لإقرار قانون جديد للانتخابات، يحسّن صحة التمثيل ويعيد الحياة للمؤسسات، ويعيد الأمل ببناء وطن يليق بأبنائه وأولادنا وأولادهم. وأهم شيء هو ألا نفكر أنه انتهى العمل، الآن بدأت الورشة. والآن جاء دورنا لكي نختار ممثلينا، نختارهم على أساس برنامج، ونحاسبهم على أساس هذا البرنامج، لكي لا نصل بعد أربع سنوات أو أربعين سنة، ونجد أنفسنا بالدوامة نفسها. الوضع ليس مثالياً، صحيح، لكن هذه جولة، ونحن وأنتم سنكمل الطريق للوصول لبترون مزدهرة. ومن خلالها وطن مزدهر، استشهد من أجله آلاف الأبطال وكلّف دماً وعرقاً ودموعاً، في هذا التاريخ الحافل بالأزمات. والراية التي سلّمونا إياها، لن نقبل إلا أن تبقى مرفوعة. أنا أعتزّ بحضوركم اليوم، وأطمح أن أكون واحداً من هؤلاء المجندين لخدمة المنطقة والبلد والقضية. أطمح أن أمثل كل واحد فيكم، أطمح بتمثيل الجرد والوسط والساحل. أطمح أن أمثل كل ضيعة وحي وعائلة. أطمح ان أمثل كل بتروني حر وشريف، أحلم ببترون حرة ومزدهرة، وبوطن يشبهها”.
أضاف: “ولذلك، لا يجوز بعد اليوم أن نصوّت كيف ما كان، وبعد ذلك ننتقد الطبقة السياسية. الطبقة السياسية نحن ننتخبها، ومن عندنا يبدأ التغيير. يجب أن ننتخب بمسؤولية وضمير، ننتخب مرشحين يشبهوننا، همومهم همومنا، ومشروعهم مشروعنا. وفي هذه المناسبة أقول لأصدقائنا رؤساء البلديات: كونوا قادة الرأي في هذه المعركة بالإنماء كما في السياسة. وللمخاتير أقول: كونوا الرسل الحاملين هموم الناس، والبلد النموذجي يبدأ من ضيعة نموذجية. وللإعلاميين أقول: الكلمة متل الدواء، بموقعها تشفي وبغير موقعها تقتل، لذلك مسؤوليتكم كبيرة، والآمال عليكم كبيرة، للمساهمة بمعالجة آفاتنا وتوصيل كلمة الحق. ولممثلي الأحزاب أقول: بغض النظر عن التوافق أو الإختلاف بالآراء السياسية. البترون تجمعنا والبترون تستحق لأن نتعاون ونضحي في سبيلها. وكيف ما كانت التحالفات في الانتخابات، سنتصرف كالعادة مع الحليف، نتحالف بشرف ومع الخصم نخاصم بشرف.
ولكل الموجودين معنا اليوم، ومن خلالكم لغير الموجودين، ومن دون استثناء أقول: القضية الموجودة في إيدينا قضية وطن، وشعب، ومستقبل. ورأينا الإستخفاف بها في السابق الى اين اوصلنا. مسؤوليتنا كلنا اليوم كبيرة. معا نستطيع ان نواجه كل الصعوبات، ومعا نحقق المعجزات. الورشة بدأت، والبناء يعلو، وكلنا لم نكن ولا مرة إلا جنوداً لخدمة القضية. ولن نكون إلا الجنود الأوفياء في اي موقع كنا”.