
أكد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي أننا “أحياناً نصل الى الإنتخابات ونخاف، لأنه قد تحصل مواجهة وحدية واحتكاك ومقابلة أفكار وطروحات. لكن هذه إسمها ديمقراطية، البعض خائف منها”، مشيراً إلى أنه “يوجد أناس يموتون بالآلاف وبعشرات الآلاف ليصلوا إليها، لأن الحل الآخر هو الديكتاتورية، التي يسير الناس فيها مثل الغنم وراء الزعماء”.
وإذ سأل “هل ستحصل مواجهات سياسية في الإنتخابات؟”، قال: “أعدكم بأننا في حزب “القوات اللبنانية” سنكون مستعدين لأقصى أقصى المواجهات السياسية في الإنتخابات، ولكن بديمقراطية، بحضارة، بإحترام الآخر الخصم كما الصديق”.
كلام بو عاصي جاء خلال مأدبة غداء أقيمت في مطعم “ديلمار” في منتجع سان ستيفانو في البترون، في إطار زياراته للمنطقة، شارك فيها: النائب سامر سعادة، راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله، قائمقام البترون روجيه طوبيا، رئيس اتحاد بلديات منطقة البترون مرسيلينو الحرك، ممثلو أحزاب، مدراء عامون، رؤساء بلديات ومخاتير، فاعليات بترونية ومدعوون.
وأضاف: “يقال نجرؤ، وأنا أقول أجرؤ حيث لا يجرؤ الآخرون. أكيد تجرأت في سنة 1985، وتشرفت وانتسبت لحزب “القوات اللبنانية” تحديداً بجناحه العسكري، وأكيد تجرأت وتشرفت أن أقف على جبهة إسمها شناطا ودير بلا، لأدافع عن أرضي ضد احتلال حاول اغتصاب هذا البلد تحديداً منطقة البترون، تجرأت وتشرفت أن أنطلق من ثكنة في دوما لأذهب الى شناطا ودير بلا. ولكن التحدي الأكبر أن يكون المسؤول ممثلكم في البرلمان لأن تمثيلكم هو التحدي الأكبر، خصوصاً إذا كان خطراً، ويمكن أن يخذلكم ويخذل الأمل الذي وضعتموه بي أنا وبنا نحن كوزراء ونواب في حزب “القوات اللبنانية”. هذا هو التحدي الأكبر، أن يكون الإنسان شريفاً بتعامله معكم، وأن يكون صادقاً بوعوده معكم، وأن يكون حريصاً على أموالكم، لأنه لا يوجد شيء إسمه المال العام، ولا يوجد مال الخزينة. هذا مال كل واحد منكم. تكون المهمة سهلة عندما يكون الإنسان صادقاً مع نفسه، وفياً للقيم التي تربّى عليها في بيته وحزبه. فكلّ يوم نفكر في غيرنا، وممنوع أن نخذل الناس، ممنوع أن أخذل ثقتكم أنتم، هكذا تربينا”.
أضاف: “بالأمس كنت في زحلة، وقبلاً في القبيات، وقبلاً في الكورة وفي البقاع الغربي الى ما هنالك، واليوم أنا هنا. هذا واجبي أن أزور المناطق، ليس فقط لأقول للناس إنني كمسؤول ألتفت إليكم. هذا صحيح واجبي، ولأنني وزير أمثل “القوات اللبنانية”، أقول إنّ صفتي الحزبية تنتهي عند دخول أبواب الوزارة، فأصبح وزيراً لكل اللبنانيين بدون أي تمييز ديني أو طائفي أو مناطقي، وهذا شرف لي أن ألتقي الناس وأتجوّل بين المناطق، لأرى وأسمع أكثر مما أتكلم، لأن على المسؤول أن يعرف كيف يسمع وكيف يستطيع أن يقدم للناس ما يحتاجونه ويتفاعل معهم إن لم يسمعهم”.
وتابع: “أذهب الى المناطق وأستمع وأقدم ضمن الإمكانات التي أستطيع تقديمها، ولا بأي لحظة طبعاً كان توجد وعود كاذبة لا سمح الله، ولا بأي لحظة اليوم، وأصرّ عليها، وزارتي قدّمت بعض الخدمات وبعض الأمور لقرى بترونية زرناها اليوم، أترجاكم ألا يصوّت أي شخص ممن استفاد من خدماتنا كحزب “قوات لبنانية” فقط، لأنه حصل على التقديمات فهذه واجباتنا اتجاه الناس”.
وأمل في أن “يصوت الجميع لحزب “القوات اللبنانية” إذا كان مقتنعاً بخياراته، وإذا كان مقتنعاً بأداء الحزب وبمشروعه، وليس فقط لأن وزير “القوات” قام بواجباته كوزير، وجلب موتوراً للكهرباء أو كميوناً أو قدّم أي مساعدة شخصية أو قدّم تنمية للقرية التي تنتمي إليها، ولا شخص استفاد من هذه الخدمات عليه أن يصوّت في الإنتخابات المقبلة لحزب “القوات اللبنانية”، لأنه فقط حصل على التقديمات. هذه واجباتنا اتجاه الناس. هذا أمر مرفوض، لأننا بذلك ندخل في مواضيع بعكس ما نحاول عمله، بمعنى منطق الزبائنية السياسية، التي تدمّر الإنسان والمجتمع والمؤسسات”.
وقال: “نحن قادمون على انتخابات، يصيبنا أحياناً مثل التلميذ المستعد، وعندما يصل الإمتحان ينهار. أحياناً نصل الى الإنتخابات ونخاف، لماذا؟ لأنه يحصل مواجهة وحدية واحتكاك ومقابلة أفكار وطروحات، هذه إسمها ديمقراطية البعض خائف منها. يوجد أناس يموتون بالآلاف وبعشرات الآلاف ليصلوا إليها، لأن الحل الآخر هو الديكتاتورية التي يسير الناس فيها مثل الغنم وراء الزعماء”.
وإذ سأل “هل سيحصل مواجهات سياسية في الإنتخابات؟”، أكد “أعدكم بأننا في حزب “القوات اللبنانية”، سنكون مستعدين لأقصى أقصى المواجهات السياسية في الإنتخابات، ولكن بديمقراطية، بحضارة، بإحترام الآخر الخصم كما الصديق. الديمقراطية شريفة بالتعاطي”.
وقال: “أنا سأواجه ببرنامجي أن يكون أحسن برنامج وبمرشحي. وأحيي الدكتور فادي سعد مرشّحنا في البترون. أواجه بمرشحي ومشروعي اللذين هما أحسن مرشح وأحسن مشروع. أواجه بماضيّ وبتاريخي وحاضري وبكل شراسة، وبدون أي تردد، لأوصل أحسن مرشح لأحسن مركز ليستطيع أن يوصل مشروعي، من خلال مجلس النواب، ومنه الى السلطة التنفيذية للتحقيق على الأرض. ولحظة إنتهاء الإنتخابات نسلّم على المنتصر أو ننتظر أن يأتي المنتصر ليسلم علينا، وإن شاء الله الذين يسلمون علينا، يكونون كثراً، وهنا تنتهي اللعبة ونعود نتكلم بعد أربع سنوات، ونعود ونبني مدماكاً فوق مدماك الى ما بعد أربع سنوات، ونعود ندخل في اللعبة الديمقراطية. هذه هي الحياة الديمقراطية وهذه ملكية المجتمعات”.
أضاف: “أريد أن ألفت هنا للدور، الذي لعبته “القوات اللبنانية” ورفيقنا النائب جورج عدوان بإنتاج قانون الإنتخابات. هل هذا القانون يرضي كل الناس؟ أكيد لا. وهل نحن راضون عنه مئة بالمئة؟ أكيد لا. ولكن أريد أن أقارن بين شيئين: عمَّ كنا نتكلم اليوم؟ وعمَّ كنا سنتكلم لو لم يكن لدينا قانون إنتخابات؟ اليوم نتكلم عمّن هو المرشح، ومن لديه برنامج، ومن سيترشح، وبأي منطقة، وما هي التحالفات والصوت التفضيلي. نتكلم بمنطق ديمقراطي سياسي، بمنطق مؤسسات، بمنطق حياة. لو لم يكن لدينا قانون إنتخابات عمَّ كنا نتكلم اليوم؟ عن الفراغ؟ تداعيات الفراغ؟ عن الخطر على انهيار المؤسسات والخطر الإقتصادي والخطر الأمني؟ نحن فخورون بالذي أنجزناه لأننا نتكلم عن الديمقراطية والمؤسسات والإتفاقات”.
وتابع: “أريد أن أتكلم عن منطقة عزيزة على قلوبكم وعزيزة على قلبي. أكيد هي منطقة البترون التي زرتها اليوم، لا شك أرى اليوم في القرى التي زرتها أناساً طيبين. ليس فقط طيبين، الطيبة عندنا في لبنان تعني شخصاً فقيراً فلاحاً، ليس هكذا. الطيبون هم أناس حملوا إرثاً من المقاومة والتشبث بالأرض والهوية والثقافة، طيبون لأنهم تحملوا هذا الإرث، ولأنه لا يوجد خبث في عقولهم وتصرفهم، لأنهم واجهوا الحقيقة عبر التاريخ”.
وأردف: “زرنا حردين وشناطا ودير بلا وحلتا وإجدبرا، واعذروني إذا نسيت اسم إحداها، وإن شاء الله في المرحلة المقبلة نزور أكثر وأكثر. وجدت طيبة عند الناس، طيبة لأنهم يعيشون في الحقيقة، لأنهم لو غشوا في تاريخهم لما وجدوا اليوم. وحدها الحقيقة التي جعلتهم يستمرون عبر التاريخ، في منطقة وظرف صعب جداً. لا أتكلم فقط عن جيلنا، ولكن أتكلم عن أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، التي لدى سيدنا دكتوراه في التاريخ الماروني يستطيع إخبارنا عنها”.
وتوجه الى الدكتور سعد قائلاً: “سنبقى أنا وإياك نعمل بإخلاص لهذه المنطقة، كي لا تنطبق عليها صفة المنطقة المنكوبة، وهي الغنية بتراثها وثقافة أبنائها، وما قدمناه ليس منّة منا أو من أحد، وخصوصاً مستوصفات الرعاية الأولية، التي سنسعى دائماً الى تطويرها. وهذا إلتزام منا ومن وزارة الشؤون الإجتماعية”، شارحاً دور وزارة الشؤون الإجتماعية وصفته الوزارية، وكيف يمكن أن “يوصل صوت الناس في قضاء البترون وفي كل لبنان”، متوجهاً إلى رئيس اتحاد بلديات البترون مرسلينو الحرك بالتحية، طالباً منه أن “تشمل رعايته الإنمائية كل مناطق البترون ساحلاً ووسطاً وجرداً”، مؤكداً أن “الحل عندنا جميعاً ويجب أن تضع السلطات المحلية تصوراً للعملية الإنمائية، وعلى النواب والوزراء أن يوصلوا أصواتكم الى الحكومة لتحريك العجلة الإقتصادية في الوسط البتروني، وقد تحدثنا في حردين عن توسيع الطريق المؤدية الى الأديرة والأماكن الدينية، وموضوع صناعة النبيذ ومعالجة مشاكل التفاح في مناطق تنورين وإيجاد الحلول للمشاكل عبر الإقتصاد الريعي”.
وختم: “أبناء البترون لهم علينا الكثير، ونأمل بإذن الله أن نرد لهم ولو جزءاً بسيطاً من الدين، الذي سلفونا إياه وسلفوه للبنان”.
خوري
وكان منسق “القوات” في منطقة البترون عصام خوري قد ألقى كلمة رحّب فيها بالوزير بو عاصي وأكد في مستهلها “وجوب التواصل بين كافة قرى وبلدات القضاء، اضافة الى التواصل الدائم مع المحيط، بدءاً من الكورة وصولاً الى بشري وجبيل”.
وقال: “ان القوات اللبنانية تسعى دائماً في سبيل الانسان أولاً بعيداً عن السياسة”، داعياً الى “دعم ابناء القرى لكي يصمدوا في قراهم، وذلك عبر تأمين كافة مستلزمات المستوصفات والمراكز الخدماتية”.
بالصور: بو عاصي يبدأ جولته البترونية من منسقية “القوات اللبنانية” في البترون
سعد: سنبقى حاملين شعلة بناء الدولة ومحاربة الفساد في كلّ موقع نصله ومهما طال الزمن
(1).jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)