
خرَقت زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري واشنطن التي سيتوّجُها بلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب غداً الثلثاء في البيت الأبيض، الهدوء على الجبهة السياسية، إذ سيكون ملفّ مكافحة الإرهاب أحد أبرز المواضيع التي ستتناولها المحادثات اللبنانية ـ الأميركية.
وقالت مصادر شاركت في كواليس التحضير لزيارة الحريري لواشنطن لـ”الجمهورية” إنّ الحريري يخوض محادثات صعبة والموضوع الأكثر سخونة الذي سيُثار خلالها بالتزامن مع معركة عرسال سيكون دور “حزب الله” حيث يرفض الأميركيون ايّ تنسيق بينه وبين الجيش اللبناني وقد ابلغوا هذا الرفض سرّاً الى الجانب اللبناني عبر القنوات المعنية بهذا الأمر، إذ انّه على اثر زيارة ضباط من الجيش لمعلمِ مليتا قدّم ثلاثة من اعضاء الكونغرس اقتراحات بتجميد المساعدات الأميركية للجيش.
الى ذلك، أفادت أوساط متابعة “النهار” ان الاشارات الواردة من العاصمة الاميركية تؤكد ان الزيارة لن تكون خالية الوفاض، وان التحضيرات بينت ان الاجواء التي ستتم فيها المحادثات اللبنانية – الاميركية ستكون “إيجابية” وعليه فإن “الاميركيين مهتمون بمساعدة لبنان”.
وعلمت “النهار” ان الحريري سيعرض لدور لبنان مع الشركات الاميركية التي ستعمل على اعادة إعمار سوريا بعد طيّ صفحة الحرب فيها. وهذه النقطة لا تنطلق من فراغ بل تتصل بتحضيرات تقوم بها دول كبرى في هذا المجال. وسيعرب الحريري عن أمل لبنان في أن تختاره هذه الشركات منصة وممراً لأعمالها في سوريا لأسباب ومواصفات يتمتع بها على المستويات الجغرافية واللوجيستية والبشرية.
وفي سياق متصل يتطلع لبنان الى مساعدة واشنطن في تمويل البرنامج الاستثماري الذي طرحته الحكومة اللبنانية في المؤتمر الدولي الذي إستضافته بروكسيل حول سوريا قبل أشهر والذي يتضمن حصول لبنان على هبات وقروض ميسرة بقيمة عشرة مليارات دولار تنفق على مشاريع في البنى التحتية وتنشيط الاقتصاد بما يمكّن لبنان من مواصلة تحمله أعباء النازحين السوريين في السنوات المقبلة. وسيسعى الحريري أيضاً الى طلب استثناء الادارة الاميركية لبنان من قرارها تقليص مساعداتها الخارجية نظراً الى الوضع الاستثنائي الذي يمرّ به حالياً.
وسيبحث الوفد المرافق في التفاصيل المالية وما يتصل منها بالعقوبات على “حزب الله” والتشديد على القطاع المصرفي اللبناني، كما في المساعدات العسكرية والتعاون الامني في مكافحة الارهاب.
